الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات عبدالعظيم عوض في حديث الوضوح مع (الصحافة):مشروع قانون 2009 ليس عقابيًا وزيادة صلاحيات (المجلس) لصــــالح المهنــــة

حوار : متوكل أبوسن

جدل كثيف ظل يطل بعنقه مع اي بادرة لوضع مشروع قانون الصحافة والمطبوعات 2009 ،منضدة الجرح والتعديل منذ العام 2014 ،ومخاوف تعديات تلك التعديلات المحتملة على حرية الصحافة والصحفيين .
وسائل الاعلام وخاصة الصحف بوصفها (خادم الفكى) افردت الايام الماضية عطفا على توجيه مجلس الوزراء بإرجاء القانون لمزيد من الحوار والنقاش ، حيزا مقدرا للسجال بين المناوئين والمؤيدين ومن يقفون على اعراف المسافة بينهما ..
(الصحافة) ولوضعية المجلس القومى للصحافة والمطبوعات واهمية الموضوع فى محاولة منها لوضع نقاط الاجابات على حروف التساؤلات حول مشروع قانون الصحافة جلست الى الامين العام للمجلس عبدالعظيم عوض ، وان شكل ضيق الوقت وصعوبة التواصل مع الرجل عائقا امام الاجابة عن كل التساؤلات …فإلى مضابط الحوار

ـ دواعى تعديل قانون الصحافة والمطبوعات للعام 2009 فى ظل الاجماع الذى حصل عليه فى ذلك التوقيت ؟
حدث فى العام 2009 ظرف استثنائي وفق ظروف سياسية واجتماعية مختلفة مابعد توصيات مؤتمر الحوار الاعلامى 2014 برعاية وزير الاعلام وتوصيته بضرورة مراجعة قانون الصحافة والمطبوعات مراعاة للمتغيرات والمستجدات خاصة فى ما يتعلق بالنشر الالكترونى ، الدولة استجابت لرغبة الاعلاميين وشرعت فى اجراءات تعديل قانون 2009 ، وبدأت محاولة فى العام 2014 وتوقفت ثم بدأت فى 2015 وتوقفت وبنهاية العام 2016 شكل وزير العدل لجنة من المعنيين بملف الاعلام عملت لاكثر من اربعة اشهر استمعت فيها للمعنيين بالاعلام، وزير الاعلام ، صحفيين وغيرهم الى ان وصلت للتعديل الحالى ، وبعد نقاش طويل طرح مشروع التعديل للاجازة فى مجلس الوزراء من قبل وزير الاعلام احمد بلال عثمان ولكن مجلس الوزراء ارجأ الامر لمزيد من النقاش والحوار
اطراف لجنة تعديل القانون..
اللجنة بها ممثل للاتحاد العام للصحفيين السودانيين ، المجلس القومى للصحافة والمطبوعات ،السلطة القضائية ،خبراء فى الاعلام وترأسها رئيس المجلس القومى للصحافة والمطبوعات الاستاذ فضل الله محمد ومقررها مستشار قانونى من وزارة العدل.
ـ هناك خلاف حول بعض نقاط القانون ..
طبيعى ان يكون هناك خلاف فى مسألة التشريعات و حول هذه الامور ولكن الاهم حدوث حوار يقود الى صيغة مقبولة ، وحقيقة ما توصلت اليه اللجنة كان بعد مشاروات واجتماعت مكثفة وجهد مضن ،الخلاف حول السجل كان من بين النقاط المثارة ..
سجل الصحفيين وتبعيته احدى نقاط الخلاف
نعم ،هناك اشكالية فى سجل الصحفيين الان وهناك من يري بأنه لابد من عودته الى المجلس القومى للصحافة فيما يتمسك اتحاد الصحفيين بموقفه فى ان يظل السجل بيده ، ولكن اخيرا وبعد نقاش مستفيض توصلنا الى تشكيل لجنة مشتركة من مجلس الصحافة واتحاد الصحفيين برئاسة رئيس اتحاد الصحفيين .
اتهام لمشروع القانون بأنه عقابي وليس إصلاحيًا ….
لايمكن اطلاق مثل هذه الاتهامات ، فقد دار نقاش طويل حول العقوبات المضمنة وهناك من يرى ان تجاوزات الصحافة زادت فى الاونة الاخيرة بشكل ملحوظ وتراجع المحتوى والمهنية وان هذا لابد ان تقابله معالجة للحد من هذه الظواهر وان هذا قاد الى رؤية بضرورة زيادة صلاحيات المجلس القومى للصحافة والمطبوعات فيما يتعلق بالمهنة والجزاءات ..
ـ هناك تشدد فى العقوبات المقترحة خاصة عقوبة ايقاف الصحف الى 15 يوما بدلا من ثلاثة ايام ..؟
نعم انا اقر بذلك وابدينا ملاحظات حول الامر وقلنا انه ينبغى ان توجد معادلة لان همنا الاول التأمين على الحرية الصحفية مع التأمين فى الوقت نفسه على المسؤولية المهنية ، ولكن باب النقاش حول موضوع العقوبات لم يغلق بعد ونحن لدينا ورشة وسندعو اليها الجميع ونستمع فيها الى كل الاراء ، ونحن نعلم انه هناك من يطالب بإلغاء العقوبات ومن يريد ان تظل على ما هى عليه وغير ذلك من الاراء ؟ وارى انه يجب ان يحدث تعديل فى العقوبات الموضوعة فى مشروع القانون حتى نعبر هذه الازمة السنوية .. وحقيقة مقترح العقوبات لم يتم الاتفاق عليه فى اللجنة وانا اطرح نفس السؤال من مرره ..؟؟
رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودان الصادق الرزيقي ذكر بأنه لم يشارك فى كل اجتماعات لجنة صياغة مشروع قانون الصحافة والمطبوعات للعام 2009 فى المراحل النهائية؟
هذا غير صحيح ،اتحاد الصحفيين لم يتغيب جلسة واحدة عن اجتماعات صياغة مشروع القانون،و الاستاذ الرزيقي كان مشاركا فى كل اجتماعات اللجنة وحينما يكون غائبا بسبب سفره او غير ذلك يبعث بمن ينوب عنه ، واذكر انه سبق وان بعث الامين العام لاتحاد الصحفيين صلاح عمر الشيخ و فى مرة ثانية (عبدالماجد عبدالحميد ) وثالثة (محمد الفاتح)..
وحقيقة واحدة من الاشكالات التى ظلت تعترض طريق صياغة مشروع القانون طريقة تعامل اتحاد الصحفيين مع الملف ،فى العام 2015 وبعد الاتفاق بين مجلس الصحافة والمطبوعات ووزير الاعلام والاتحاد العام للصحفيين بحضور الاستاذ ياسر يوسف وزير الدولة بالاعلام وبعد الاتفاق على التعديلات (تراجع) الاستاذ الرزيقي ولم تتم اجازة التعديلات وتم تجميدها وللاسف الان يتكرر ذات السيناريو ولا ادرى ما هو قصد اتحاد الصحفيين؟ ..
اتهام بأن مشروع قانون الصحافة الجديد لا يخدم الصحافة ..
نحن نقدر وجهة نظر اى شخص وهى عندنا محل احترام ، لكن كثيرا من الصحفيين بيعتقدوا ان الصحافة الان تعانى من كثير من الاشكالات خاصة ما يتعلق بالمؤسسات الصحفية نفسها وما تعانيه من ضعف سواء ان كان فى السياسة التحريرية او ضعف فى المحتوى ..هناك حديث عن كل ذلك وحديث عن تزايد عدد العاملين فى المهنة من غير حدوث تطور بل العكس هى متراجعة والمطلوب مراجعة وهذه من ناحية فنية ، من ناحية سياسية متعلقة بظروف البلد وتأثرت بها الصحافة منذ العام 2009 وايام وضع قانون الصحافة وكانت هناك شراكة بين المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية واحزاب اخرى ،وبعد انفصال جنوب السودان كان لابد من مراجعة كثير من التشريعات والقوانين ،وطرح مشروع اصلاح الدولة وفيه اصلاح الكثير من القوانين وقانون الصحافة من بينها ،وهى جزء اساسي ومهم ومن هذا المنطلق جاءت التعديلات ..والحديث عن التعديلات العقابية غير صحيح ونظرة غير صادقة ..
اذن ماهى ايجابيات التعديلات؟
اولا سيكون هناك مزيد من الصلاحيات للمجلس القومى للصحافة والمطبوعات لمساعدته فى اداء مهامه وتطوير مهنة الصحافة وترقيتها على مستوى الصحفى والمؤسسة الصحفية ولا اقول معاقبة الصحفيين كما يزعم البعض ..
هناك من يرى فى القانون مساسا بما تم اكتسابه من حريات ..
امس (الاول) فى اخر اجتماع لمجلس الصحافة والمطبوعات امن المجلس على ضرورة الحفاظ على ما هو موجود من الحريات بل انه لابد من زيادتها وفى نفس الوقت ندعو الى المسؤولية لان الصحافة تقوم على جناحين الحرية والمسؤولية ، وندعو المهنيين الى تغليب المهنية والمسؤولية ..