السفارات تتنفس الصعداء.زراعة الكُلى بالخارج… عندما تسرق الأعضاء خلسة

الخرطوم: هويدا المكي

أزاحت وزارة الصحة الاتحادية، عن كاهل سفارات السودان بالخارج، مسؤولية اكمال اجراءات المرضى لزراعة وجراحة الكلى في الخارج، وهو قرار ظلت تنتظره السفارات بعد ان بات الجميع يتردد اليها ، وهدفت الوزارة من ذلك حماية المواطنين من عمليات «سرقة» الأعضاء التي انتشرت بصورة مكثفة في البلدان التي يقصدها المواطنون للعلاج، فضلاً عن تعرضهم لعمليات احتيال وغش ، واستبدال للاعضاء دون علمهم .

اجراءات استباقية
يبدو ان وزارة الصحة لم تصدر قرار منع السفارات بالخارج للقيام باجراءات تخص زراعة وجراحة الكلي فجأة بل كان منذ شهرين عندما ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﻭﺿﻊ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻟﺰﺍﺭﻋﻲ ﺍﻟﻜﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻭﺭﺑﻄﺘﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺩﺍﺧﻠﻴﺎً ﻭﺗﻌﻬﺪ وزير الصحة بحر إدريس ﺃﺑﻮﻗﺮﺩﺓ ، ﺧﻼﻝ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﻔﻲ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻨﻘﻞ ﻭﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻜﻠﻰ ﺧﺎﺭﺟﻴﺎً ، ﻭﻣﻨﻊ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀﺍﺕ ﻟﺘﺠﻨﻴﺐ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺷﺒﻬﺔ ﺍﻻﺗﺠﺎﺭ ﺑﺎﻷﻋﻀﺎﺀ ، ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺃﻥ ﺃﻱ ﻃﻠﺐ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺃﻭﺍﻻﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﻋﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ، ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ
قرار المنع
الاسبوع المنصرم ﺣﻈﺮﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺳﻔﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻱ ﺍﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻜﻠﻰ وﻣﻨﻌﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺳﻔﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻜﻠﻰ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻟﺘﺠﻨﻴﺐ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﺷُﺒﻬﺔ ﺑﻴﻊ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﻭﺍﻹﺗﺠﺎﺭ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮ وقالت الوزارة ﻣﻨﺬ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﺭ ﺳﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺃﻱ ﺧﻄﺎﺏ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﻭﺯﺭﺍﻋﺔ ﻛﻠﻰ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻹﻛﻤﺎﻝ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ
ونبهت من ﺟﻬﺎﺕ ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﺗﺨﺼﺼﺖ ﻓﻲ ﺍﺑﺘﺰﺍﺯ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻃﺎﻟﺒﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﺴُﺐ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀﻫﻢ ﻭﺗُﻌﺮﺽ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻟﻠﺨﻄﺮ
ﻭﺍﻛﺪت ﺍﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻱ ﺍﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻜﻠﻰ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺒﺮﻉ .
القاهرة اهم المحطات
ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻠﺠﺄ اليها ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻟﻠﻌﻼﺝ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻜﻠﻲ ، وقد تتم بعض عمليات بيع كلى وﺑﻌﺪ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤاﺟﺔ ﻣﻦ خلال ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺳﺮﻳﺔ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﺗﻀﻢ ﻭﺳﻄﺎﺀ ﻭﺃﻃﺒﺎﺀ ﻭﻓﻨﻴﻲ ﻣﻌﺎﻣﻞ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺃَﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻔﺤﺺ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺗﻄﺎﺑﻖ ﺍﻷﻧﺴﺠﺔ ﻭﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻜﻠﻰ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﺒﻠﻎ 35 ﺃﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺗﺘﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻟﻜﻦ ﺍكمالها ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ، ﺣﻴﺚ ﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﻣﺘﺒﺮﻉ ومن اكثر السفارات التي يرتادها مرضي الفشل الكلوي

سفارة السودان بالقاهرة
كانت محطتنا الاولى للحديث مع السفير عبدالمحمود عبدالحليم الذي ابدي ارتياحه للقرار ، وقال انه تأخر كثيرا واكثر السفارات استقبالا للمرضى الذين يتجاوز عددهم المئات وسيكون من شأنه سحب أجهزة التنفس من عمليات تجارة الأعضاء التى تستخدم وتستغل مايسمى بشهادات عدم الممانعة فى ازدهار عمليات تجارة الأعضاء … ودعا عبدالحليم الجهات المعنية ان تقوم بعملية شرح اعلامى لأهداف القرار وما ينبغى الالتزام به من موجهات واشار الى ان الحل يكمن فى تعزيز عملية توطين العلاج بالداخل واكد التزامهم كسفارة ومستشارية طبية بالقرار خاصة وأننا كنا الأكثر تضررا. وقال ان عملية البيع والشراء تتم بين الأطراف مستغلة حاجة وعوز المتبرعين والسفارة كانت ملزمة بإعطاء شهادة عدم ممانعة واضاف ان القرار يضع كافة الجهات بما فيها سلطات البلد المضيف أمام مسؤولياتها وينزع ورقة التوت عن الشهادة التى كانت تعطى مشروعية لما يحدث.
سفارة السودان بالهند
ومن السفارات التي اتصلت عليها الصحيفة سفارة السودان بالهند ممثلة في السفير سراج الدين حامد وقال لم تصله اي تعليمات عن القرار الذي صدر من وزارة الصحة .
وزاد سراج الدين «على اية حال لم تمر علينا اي حالات تتطلب موافقة السفارة لإكمال إجراءات عمليات نقل الكلى لان القانون الهندي نفسه يصعب جدا عمليات نقل الكلي الا بين الاقارب من الدرجة الأولى ولذلك لم تمر علينا خلال العام المنصرم اية حالة مماثلة. بمعني اخر لابد ان يكون المانح من الاقارب من الدرجة الأولي وذلك منعا للبيع غير القانوني.

 

سفارة السودان بالاردن
والاردن اكثر الدول التي يتجه اليها المرضى السودانيون لذلك كان لابد من الحديث مع سفارة السودان بالاردن لان القرار يعنيهم بإعتبارها وجهة أساسية للعلاج وكان اتصالنا مع السفير كمال علي عثمان القائم بالأعمال بالإنابة حيث أكد أن زراعة الكلى في الاردن تخضع للقانون الذي يحظر نقل وزراعة الكلى الا من الاقارب من الدرجة الاولى وبخلاف ذلك فإن القانون يحظره تماما وأضاف أنه عادة الاجراءات تتم عبر المستشفيات ولدي السلطات الاردنية المختصة ويقتصر دور السفارة في اثبات صلة الرحم فيما اذا طلب منها ذلك وكان بإمكانها التحقق منه ، وحينها يمكن أن تمنح الافادة بذلك .. و اوضح كمال ان دور السفارة لا يتعدي هذه الحدود مطلقا وقال لا بد من التأكيد علي أن السفارات هي من يمثل الدولة في الخارج وما هي الا منفذ لسياسات الدولة في كافة الجوانب والمجالات مؤكدا الالتزام بذلك حرفيا وانهم يعملون جاهدين لضمان سلامة كافة المعاملات واجراءات المواطنين والرعايا فيما يتعلق بحقوق المرضى باعتبارهم اضعف الشرائح وبحاجة الي الرعاية والمتابعة والتأكد من سلامة الاجراءات المتصلة بعلاجهم من حيث جودة الخدمة المقدمة وضبط الاسعار بما يتفق مع القوانين واللوائح المنظمة لذلك محليا وكذلك منع اي حالات استغلال ومخالفة للقوانين والاخلاق. واضاف كمال ان عدد حالات المرضى محدود جدا بالاردن لان القانون يمنع التبرع او البيع خارج نطاق الاقارب
واجمع السفراء على ان اكثر السفارات استقبالا لهذه الشريحة سفارتا الاردن والقاهرة.