الأديب القطري فايز الجميل: عرفت الخرطوم تلك التي من لحم ودم من خلال إنسانها.الحواجز بيننا مصطنعة .. يجب إزالتها

«الصحافة» ساهمت بجلاء في معرض الخرطوم للكتاب

حوار: فاطمة رابح
جمال فايز الكاتب والقاص القطري المشهور شارك في معرض الخرطوم الدولي للكتاب في الجناح الخاص بدولة قطر الشقيقة ووقع أثناء فعاليات المعرض على مجموعته القصصية الخامسة الموسومة بـ«عناقيد البشر» التي تمت في تظاهرة ثقافية بحضور رموز الثقافة السودانية.
وعبر خلال اللقاء عن ارتياحه التام بزيارته للسودان.. وقال عن معرض الخرطوم إنه كان متميزاً.. وأشار إلى أن المشاركة القطرية في المعرض تعددت وتنوعت، حيث اشتملت على عرض الكتب في مجالات الثقافة والمعرفة والآداب والفكر والتراث. وقال فايز: إنه على شرف مشاركة قطر في المعرض طبعت عدداً من أعمال مثقفين سودانيين كانوا مقيمين في دولة قطر في مقدمتهم الأديب العالمي الراحل الطيب صالح والروائي أمير تاج السر وغيرهما من أدباء السودان وبين أن جميع الكتب التي تعرض في جناح دولة قطر، إضافة إلى أعداد مختارة من مجلة الدوحة الثقافية ومجلة التراث الشعبي يتم توزيعها مجاناً على الجمهور، مشيراً إلى أن الجناح القطري عرف إقبالاً مكثفا.

الرواية والقصة في الخليج هل استطاعت أن تعبر الحدود؟
– خلال السنوات الماضية ترجمت أعمال أدبية خليجية بالجهد الذاتي وبمبادرة من بعض المؤسسات الرسمية.. على سبيل المثال الرواية التي تفوز بجائزة «كتارا» تترجم إلى اللغات الانجليزية والفرنسية.. أيضاً، مشاركة الأدباء والكتاب الخليجيين في الفعاليات الثقافية في العواصم الغربية، تعتبر فرصة للترويج للأدب الخليجي.
هنالك هجمة إلكترونية على المطبوع الورقي؟
– الإعلام الإلكتروني «الاسفيري»، إضافة للمطبوع الورقي، وليس خصماً عليه، وعلينا أن نحسن استغلال الفضاء المفتوح، والمطبوعات الورقية مهما انتشرت تظل مساحتها محدودة، بخلاف الإعلام الإلكتروني الذي يعطي الكتاب فضاءً أكبر لنشر أعمالهم دون رقابة
بعين الكاتب والقاص.. كيف يرى فائز معرض الخرطوم للكتاب؟
– أعجبت كثيراً بالمعرض، ولفت نظري الأنشطة والفعاليات الثقافية المصاحبة.. ما يميز المعرض، بجانب الندوات والمحاضرات، الحفلات الخاصة.. مثل هذه الحفلات تجذب الجمهور.. معرض الخرطوم من هنا أصبح تظاهرة ثقافية وفنية..
حدثنا عن الخرطوم.. كيف وجدتها؟
– عرفت الخرطوم تلك التي من لحم ودم من خلال إنسانها، ولكني أجهل الخرطوم البنايات والشوارع والحدائق والمنتديات، بسبب إنشغالى في جناح قطر بالمعرض ومشاركتي في الفعاليات المختلفة.. عرفت السودان من السودانيين المقيمين في وطني.. إنهم يشاركوننا في بناء الدولة، في كل المجالات سواء كانت مهنية أو فنية أو إدارية، وكثيراً ما نلتقي في الفعاليات الثقافية والمناسبات
للكتاب والفنانين إجمالاً دور مهم في «صناعة» المدن؟
– الاشتغال بالكتابة عن المدن أصبح عنصراً مهماً في صناعة المدن، والترويج لأي مدينة.. هذا النمط من الكتابة- مثلاً- ساهم خلال سنوات قليلة في قفزة نوعية بزيادة السياح إلى الخليج وغيرها من الدول. أحياناً بعض السياح يقصدون الأمكنة التي دارت فيها أحداث وذكرت في إحدى الكتب.. مثل زيارة كنيسة «نوتردام» في باريس.. على سبيل المثال لا الحصر عندما كنت في لندن قمت بزيارة لمسرح شكسبير
.. نجيب محفوظ- مثلاً- نجح في نقل الحياة اليومية في الحارة الشعبية، وبالتالي فمن لم يزر مصر، يصبح لديه معلومات كافية عن الحواري الشعبية.. وإذا أضفنا عنصر الزمان للمكان، يصبح لدينا معلومات جيدة عن أحداث دارت لم نعشها جسدياً، ولكن استطعنا أن ننتقل إليها من خلال الأعمال الأدبية
بين المشرق والمغرب العربي.. ما يشبه القطيعة المعرفية.. كيف ترى المسألة؟
– من الأشياء المؤلمة للنفس أن يكون للمرء معلومات عن الأدب في أوروبا أكثر من معرفته للأدب في الجانب الآخر.. الجانب القريب من وجدانه ولسانه ودينه وأعرافه.. حقيقة هنالك ضعف في التواصل بين مشرق العالم العربي ومغربه، والعكس صحيح.. كذلك الإنتاج الأدبي في الخليج الذي يصل إلى السودان قليل جداً، ربما السودانيون لا يعرفون الكثير عن الأدب في الخليج العربي.
نحن يا أستاذ- بثورة الاتصالات الجبارة- في قرية كونية واحدة؟
– دون شك.. التطور الكبير في وسائل الاتصالات ساعد في التواصل بين العالم العربي، ولكنه دون الطموح ولا بد من المزيد من التواصل لخلق وحدة البيت العربي الكبير.. ويمكن أن يتم هذا من خلال معارض الكتب التي تنتظم في كل الدول العربية.. ونحن اليوم في حاجة ماسة أكثر مما مضى في إزالة الحواجز المصطنعة بين الأقطار العربية والتقارب أكثر على المستوى الثقافي والأدبي
كلمة لابد منها ؟
اتوجه بالتحية والشكر والتقدير الى صحيفة الصحافة التي كانت دوما ضمن الوسائل الاعلامية اكثر وجودا في معرض الكتاب وساهمت بجلاء في تغطية المعرض والتحية والشكر موصول ايضا لسفارة السودان لدى الدوحة للاهتمام والمتابعة اللصيقة اليومية منذ معرفتها بمشاركة قطر في المعرض وحتى الاهتمام أيضا خلال فترة وجودنا بالسودان والتحية موصولة الى جميع المسؤولين بادارة معرض الخرطوم الدولي وكل ما توفر لنا من خدمات وهذا ليس بغريب على السودانيين من الكرم وكل التحية للسودانيين قادة وشعبا والذين زاروا جناح قطر في المعرض وعلى حسن الاستقبال.