أطفال وأطفال

٭ في عام 7002م كتب أحمد بهجت في عموده صندوق الدنيا بصحيفة الاهرام المصرية تحت العنوان أعلاه التالي..
٭ كنا في زيارة للاتحاد السوفيتي لحضور المؤتمر الافريقي الأسبوعي وتعرفنا بأحد الرفاق الروس وكان مثالاً للرفيق الاشتراكي المنضبط وكان بيته يقع بجوار الفندق الذي ننزل فيه وذات ليلة شديدة البرد عدنا فيها من سهرة مع مجموعة من المصريين الدارسين في موسكو كانت الساعة تجاوز الواحدة صباحاً. وموسكو كلها نائمة ودرجة الحرارة تحت الصفر بدرجات ولم يكن هناك من يجرؤ على الخروج من بيته والمشي في الشارع، وفوجئت بأن الرفيق الاشتراكي المنضبط يسير جيئة وذهاباً أمام بيته.. وتحركت غريزة الصحافي داخلي وتقدمت منه متسائلاً ماذا تفعل في هذا الجو أيها الرفيق؟
رفع يده وقال انني أدخن.. كانت في يده سجارة مشتعلة..
قلت له ولكن بيتك قريب من هنا كما حدثتنا من قبل قال الرفيق هذا هو بيتي، وأشار بيده إلى مبنى بجاور الفندق..
قلت له: فلماذا لا تدخن في بيتك بدلاً من معاناة هذا الصقيع غير المحتمل..
قال عندي ثلاثة أطفال..
قلت له ما هي العلاقة بين الأطفال والتدخين؟
قال نحن نمتنع عن التدخين في أي بيت فيه أطفال حتى لا نلوث جو البيت..
سألته هل هذا قانون أم عرف؟
قال بل هو عرف..
٭ هذه صورة من صور رعاية الأطفال في العالم المتقدم ما هي صورة الأطفال في العالم الثالث؟ دعونا نختار افغانستان مثلاً.
٭ أفاد صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف بأن ربع الأطفال الأفغان الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 سنوات و41 سنة يستغلون في نهاية الأمر عمالاً..
انهم يعملون في الزراعة أو صنع السجاد أو تصليح السيارات أو البناء، أما عدد الأطفال الذين لم يدخلوا المدارس ولم يتلقوا تعليماً من أي نوع فيبلغ عددهم 7 ملايين طفل. أما عدد الأطفال المرتبطين بمجموعات مسلحة والذين أهلتهم اليونسيف فيبلغ 21 ألفاً. أما الأطفال من ضحايا الحروب في افريقيا فتلك صورة أخرى وهي صورة ملامحها مطموسة من فرط ما فيها من ظلال.
هذا مع تحياتي وشكري