روشتة لما بعد رفع الحظر الأميركي.قضايا الوطن تحت مجهر علماء الخارج والداخل

الخرطوم : محمد عمر الحاج

اختتمت بالعاصمة السودانية الخرطوم امس (الاثنين) ،أعمال أسبوع نقل المعرفة والذي نظمه جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج ومجلس الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج ، تحت شعار (الحوار العلمي حول قضايا الوطن) بقاعة مركز السودان لدراسات الهجرة بجهاز المغتربين بالخرطوم بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من الداخل بالإضافة للخبراءالسودانيين بالخارج ،بغية نقل المعرفة فى مختلف المجالات الى مؤسسات الدولة المختلفة .

الاقتصاد ما بعد رفع الحظر
الأدوار المنتظرة للمصارف في السودان بعد رفع الحظر، كانت ضربة البداية لأسبوع نقل المعرفة ، حيث اشاد الدكتور كرار التهامي الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج بالدور الكبير لمجلس الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج في نقل الخبرات في مختلف المجالات،مشيراً إلي أن الأسبوع يعد فرصة لتكامل العلماء بالخارج ومؤسسات الدولة لتحقيق المصلحة الوطنية ، لافتا الى ان اهداف برنامج نقل المعرفة عبر السودانيين بالخارج ربط العلماء السودانيين بالخارج بالوطن وتحفيزهم لنقل خبراتهم للبلاد.
ونبه التهامى الى أن تدشين أسبوع نقل المعرفة بدأ بتناول موضوعات ذات علاقة برفع الحصار لاقتصادي عن السودان وتطور القطاع المصرفي من خلال ورشة الادوار المنتظرة للمصارف في السودان بعد رفع الحظر بالتعاون مع بنك السودان وقنصلية السودان بدبي ، مشيرا الى ان الورشة هدفت إلي تنوير ممثلي القطاع الحكومي والخاص بأهمية العمل علي تطبيق الحلول المصرفية الرقمية للحاق بالنظام المالي العالمي وتبيين المنافع للقطاعين الحكومي والخاص وكيفية التحوط لها وإلقاء الضوء علي كيفية تطبيق الحلول المصرفية الرقمية. أوراق الورشة ،شملت ورقة بعنوان المصرفية الرقمية طريقنا للاندماج في النظام المالي العالمي بعد رفع الحظر قدمها صلاح إدريس الخبير المصرفي بالمملكة العربية،فيما قدمت دكتورة أسماء خيري مدير إدارة الرقابة الوقائية الورقة الثانية بعنوان سياسات بنك السودان المركزي بعد رفع الحظر في توفير الحماية ومحاربة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال .
وكانت الورقة الثالثة بعنوان تجربة البنوك الأجنبية في السودان الإيجابيات والسلبيات مطلوبات الحاضر قدمها بنك الجزيرة الأردني.
منديل: نحن في خدمة الوطن والمواطن
فى مداخلته عبر نظام الفيديو كونفرس من محل اقامته بسويسرا ، اكد صلاح منديل رئيس مجلس العلماء والخبراءالسودانيين بالخارج على تعاون الخبراء السودانيين مع عدد من الجامعات السودانية والمؤسسات الحكومية خاصة وزارة الصحة مشيرا إلى فكرة قيام المجلس كإحدي توصيات مؤتمر الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج في فبراير الماضي.
منديل أكد تعاهد الخبراء السودانيين علي نقل التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها للسودان بعد رفع الحظر الاقتصادي .وقال ان العلماء على استعداد لوضع الخطط والبرامج للمؤسسات خدمة للوطن والمواطن.
العجيمي: الزراعة الملاذ الآمن
بدوره ، توقع الدكتور عبد اللطيف العجيمي وزير الزراعة والغابات خلال حديثه فى ورشة الرؤية المستقبلية للزراعة بالسودان ،بالتعاون مع وزارة الزراعة الاتحادية وقنصلية السودان بدبي واتحاد المهندسين الزراعيين ، أن يكون القطاع الزراعي قبلة الاستثمار واصفاً الزراعة بالملاذ الآمن للخروج من الفقر،واكد علي الدور المنتظر للقطاع الزراعي بعد رفع الحظر الاقتصادي عن السودان.
ونبه العجيمى الى حرص الدولة على الأخذ بآراء العلماء والخبراءالسودانيين في وضع سياسات تساعد على تطوير العمل الزراعي ، وأكد علي أهمية تدريب الخريجين الزراعيين في مجال التقانة لزيادة الإنتاج والإنتاجية. داعيا القطاع الخاص للدخول في المجال الزراعي. مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من الزراعيين في دول المهجر وتوفير فرص عمل لهم في القطاعين الخاص والعام. وكشف الوزير عن إعداد قانون للشركات التعاقدية لضمان حقوق الأطراف ومواكبة المستجدات في المجال الزراعي بالصورة التي تزيد من حجم الإنتاج والصادر.
ودعت الورشة الى العمل علي تجديد المؤشرات الرئيسية للتحول القومي للقطاع الزراعي توطئة لقيام الملتقي الزراعي الشامل ،وتحديد مشاكل الزراعة بالسودان وايجاد الحلول الماسة لها ،تعظيم دور المعرفة والتقانة للنهوض بالقطاع الزراعي تماشيا مع الخطة الوطنية للإستثمار الزراعي في السودان، واهتمت بمحوري المشاكل الهيكلية للزراعة بالسودان ،ومحور المعرفة والتقانة في القطاع الزراعي .
دعوة لشراكات استراتيجية
ودعا اتحاد أصحاب العمل ،المغتربين للدخول في شراكات إستراتيجية للاستثمار في القطاعات المختلفة ضمن الاقتصاد الوطني لسد الفجوة الكبيرة في السوق المحلي بين الخبرات المملوكة لدى المغتربين والتعليم الموجود الان .
وقال بكري يوسف الامين العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني خلال الورقة التي قدمها بعنوان الشراكات الاستثمارية الذكية في ضوء المعطيات الجديدة بعد رفع الحظر دعا المغتربين إلى الترويج للاستثمار في السودان عبر علاقاتهم وخبراتهم ودعم تأسيس الشراكات الاقتصادية بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكونها من واقع مناصبهم وخبراتهم بالخارج في الدخول الى قطاع الاعمال .
وجاءت الورقة ضمن ورشة نحو افق جديدة لسياسات وقانون الاستثمار في السودان بعد رفع الحظر ،بالتعاون مع وزارة الاستثمار وقنصلية السودان بدبي ، وهدفت الورشة لتحديد مشاكل الاستثمار وايجاد الحلول لها والاستفادة من الظروف التي يخلقها رفع الحظر لتعزيز النشاط الاستثماري ،وضع الترتيبات اللازمة لانعقاد الملتقي الاستثماري العام بالسودان ،كشف الفرص الجاذبة للاستثمار ، قوانين الاستثمار الحالية مالها وماعليها ،،واهتمت الورشة بمحوري السياسات ومحور بيئة الاستثمار ومحور التحديات الواقعية لتجارب الاستثمار ..بالاضافة لرؤية الممارسين ، وكانت الورقة الثانية تحت عنوان معيقات الاستثمار في السودان بتكوين الآلية الخاصة بتنفيذ بنود قانون الاستثمارقدمها الدكتور محمد الماحي الهادي من الادارة العامة للبحوث بوزارة الاستثمار بالخرطوم و كشف عن أهم التحديات التي تواجه الاستثمار والتي تأتي أهمها في تهيئة البيئة الاستثمارية الجأش للمستثمرين.
ميادة: هناك تنسيق بين الولاية ومجلس الجاليات
الدكتورة ميادة سوار الذهب معتمد شؤون الرئاسة ومسؤولة ملف المغتربين بحكومة ولاية الخرطوم خاطبت الورشة وثمنت الدور الكبير للمغتربين في المساهمة في التنمية الوطنية في مجالاتها المختلفة كاشفة عن التنسيق بين حكومة ولاية الخرطوم وجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج مبينة أنه تم تتويج هذا التعاون بتوقيع مذكرة تفاهم بين الولاية والمجلس الاعلى للجاليات السودانية بالخارج في إطار تقديم خدمات الإسكان والتعليم والتأمين الطبي والاجتماعي للمغتربين خاصة في ظروف العودة القسرية ، موضحة ان المذكرة تعتبر خطوة أولى على طريق الاهتمام بهذه الشريحة.
الدكتورة نادية الفكي المستشارة بوزارة العدل فى ورقتها بعنوان أضواء على قانون تشجيع الاستثمار 2013 م مقارنة بالقوانين السابقة ، كشفت عن تميز القانون عن القوانين السابقة ، واشارت الى أنه عمل على إيجاد آليات تنفيذية اضافة الى مساهمته الكبيرة في حل إشكاليات العلاقة بين المركز والولايات خاصة فيما يختص بالأراضي ، علاوة على الإعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة والجمركية للتجهيزات الرأسمالية ، واعفاء ضريبة الارباح على الا عمال بحيث اسقطها عن المشاريع الزراعية فيما أصبحت 15% على المشاريع الصناعية و10 % على المشاريع الخدمية
(العدل) تدعو لحماية المغتربين
فى كلمته امتدح مولانا أحمد الرزم وكيل وزارة العدل برنامج نقل المعرفة ودوره في ربط السودانيين بالخارج والإستفادة من خبراتهم العلمية والبحثية ونقل التكنولوجيا ، مشيرا إلي وجود تشريعات اطارية وقطاعية وقوانين الملكية الفكرية وحق المؤلف.
وقال الرزم : التشريعات الوطنية تمس جانبا كبيرا من عمل مجلس الخبراء، وأشار إلى الشراكة بين جهاز المغتربين ووزارة العدل من خلال الآلية الوطنية لحماية السودانيين بالخارج وقانون مكافحة الاتجار بالبشر.
اهداف الورشة تلخصت فى ضرورة تحديث التشريعات الوطنية وسن قانون لنقل التكنولوجيا ،بالتعاون مع وزارة العدل وقنصلية السودان بدبي ،مع ايجاد الضوابط القانونية التي تحمي نقل التكنلوجيا ،وسن تشريع وطني لحماية براءات الاختراع والملكية الفكرية في نقل المعرفة والتكنلوجيا ، بجانب تشكيل الية لوضع قانون نقل التكنلوجيا للعام 2018م.
وامنت الورشة على أن مجلس العلماء والخبراءالسودانيين بالخارج سيركز في الفترة المقبلة علي القضايا الوطنية لما له من قدرات احترافية في المساهمة في حل المشكلات لما له من خبرات.
مخاطر نقل المعرفة والتكنلوجيا
مدير أكاديمية السودان للعلوم بروفيسور عيسي إبراهيم الجعيلي فى ورقته (المخاطر والصعوبات التي تواجه عمليات نقل المعرفة والتكنولوجيا ) اكد على أهمية التكنولوجيا ودورها في توسيع الخدمات ووسائل نقل التكنولوجيا مؤكداً علي أهمية التدريب في مجال التقانة وايجاد نظام للابتكار وتمويل التكنولوجيا وطرق نقلها. وقال ان هجرة العقول تلعب دوراً كبيراً في نقل التكنولوجيا.
تعديل قانون مكافحة جرائم المعلوماتية
وناقشت الورقة الثانية بعنوان الضوابط التي تنظم عملية نقل التكنولوجيا في عصر التقنية الرقمية قدمها المستشار ماهر عيسى عثمان بالمركز القومى للمعلومات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استعرض من خلالها قانون جرائم المعلوماتية 2007م وقانون المعلوماتية الإلكترونية وأوضح من خلال الورقة الاتجاه لتعديل قانون مكافحة جرائم المعلوماتية كما استعرض الفرص المتاحة للاستفادة القصوي من المعرفة المتاحة.
وناقشت الورقة الثالثة بعنوان الطريق إلى نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا من الرؤية القانونية قدمها المستشار الدكتور محمد مكاوي أستاذ القانون بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن عقب عليها بروفيسور الصادق موسي خبير الاقتصاد والأستاذ بجامعة الوسائط بماليزيا.
امتيازات الاستثمار
ورشة كيفية الاستفادة من مدخرات المغتربين في تمويل مشروعات التنمية الصناعية ، بالتعاون مع وزارة الصناعة وقنصلية السودان بدبي ،ناقشت الامتيازات التي تمنحها الدولة لاستثمارات التنمية الصناعية وايجاد وسائل لتنمية مدخرات المغتربين.
واستعرضت الورشة تجربة ولاية الخرطوم في تشجيع الاستثمارات الصناعية ،والتجارب الناحجة في الاستفادة من مدخرات المغتربين في التنمية الصناعية ، واثر تحويلات المغتربين ومدخراتهم علي التنمية ، وتوطين صناعات وسائل الطاقة.