المسؤول الأمريكي : الحوار مع السودان يمضي في طريق إيجابي

> الخرطوم:هويدا المكي
بدأت أمس بوزارة الخارجية ، المباحثات السودانية الأمريكية ، حول رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للارهاب ، وتطبيع العلاقات بين البلدين. برئاسة وزير الخارجية بروفيسور إبراهيم غندور ، ونائب وزير الخارجية الأمريكي جون سليفان. وأكد الطرفان ، ضرورة مواصلة التنسيق والتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي في القضايا محل الاهتمام المشترك.
والتقى النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الوزراء الفريق أول ركن بكري حسن صالح ،أمس ، بالقصر الجمهوري المسؤول الأمريكي ، وبحث معه مسار العلاقات بين البلدين.وأكد نائب وزير الخارجية الأمريكي – طبقاً لغندور – عزم بلاده على تطبيع العلاقات مع السودان ومشيداً الدور الذي يقوم به السودان في المنطقة خاصة في دولة الجنوب . وزاد « نتطلع لإقامة علاقات طبيعية بين البلدين».
وقال إنه خلال الـ«16» شهرا كانت هناك محادثات بين الخرطوم وواشنطن بشأن تعزيز علاقات البلدين، مشيرا الى رفع بلاده للعقوبات الاقتصادية عن السودان، وأبان ان زيارته تأتي في إطار إجراء مباحثات مع وزير الخارجية ومع النائب الأول للنظر في تطوير المرحلة القادمة للعلاقات الثنائية . وقال سليفان إن اللقاء تطرق لبعض القضايا منها اهتمام البلدين بتفعيل قرار الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية بجانب القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الدينية والتي تعد من الأهمية بمكان للولايات المتحدة، فضلا عن العلاقات التجارية وتطويرها مع السودان .وقال المسؤول الأمريكي إن الحوار مع السودان يمضي في طريق إيجابي، مبينا أن الحوار بدأ منذ عهد الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما واستمر في عهد إدارة دونالد ترامب وهو ما نتج عنه رفع العقوبات الاقتصادية خلال الفترة الماضية، مؤكدا ثقته في مواصلة الحوار مع حكومة السودان في قضايا حقوق الإنسان والتسامح الديني وتحسين العلاقات .
وقال سليفان إن اللقاء تطرق أيضا الى قضية رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معربا عن أمله في أن يؤدي الحوار بين البلدين والذي يمضي بصورة إيجابية الى رفع اسم السودان من القائمة، واضاف «أمس استطعنا ان نضع حجر أساس لثقة كبيرة للتفاوض بيننا نأمل أن تفضي في النهاية الى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب».
ومن جانبه أكد غندور التزام حكومة السودان بكل ما خلص اليه مجلس الأمن الدولي من قرارات بشأن كوريا الشمالية ، واضاف «نحن ملتزمون بعدم وجود أي علاقات تجارية أو عسكرية مع كوريا الشمالية» وقال إن السودان يتطلع لأن تكون شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية .
وأعرب عن أمله في أن يتم حل هذا الخلاف عبر القنوات الدبلوماسية خاصة وأن العالم والمنطقة في ذلك الجزء من العالم لا تتحمل أي كارثة يمكن ان تؤدي الى حرب بين دول عظمى وبعضها يمتلك أسلحة فتاكة سيدفع ثمنها الأصدقاء وكل الأبرياء في تلك المنطقة .
وكانت المباحثات السودانية الأمريكية بدأت أمس ، بالخارحية ، وعبر وزير الخارجية في فاتحة أعمال الجلسة، عن تقديره لما تحقق عبر مسيرة حوار خطة المسارات الخمسة والتي أفضت إلى رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان بشكل كامل، مثمناً التزام الجانب الأمريكي باستحقاقات خطة الارتباط البناء خلال المرحلة السابقة.
وأضاف غندور «سنسعى لأن يكون الحوار نهايته التطبيع الكامل بين البلدين».
وأكد الوزير ، التزام السودان بقرارات الأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية ونزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية.
وأعرب نائب وزير الخارجية الأمريكي، عن سعادته باستئناف الحوار بين البلدين، الذي انطلق في عهد الرئيس الأمريكي السابق، وتواصل حتى تم رفع العقوبات الاقتصادية .
واعتبر زيارته للخرطوم بمثابة انطلاقة للمرحلة الثانية من الحوار البناء بين البلدين، والتي تهدف إلى تعزيز النتائج الإيجابية وتحقيق المزيد من التقدم في مسيرة التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يكفل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتطبيع الكامل للعلاقات خدمة لمصالح شعبي البلدين .
وتناولت المباحثات ، فرص ومجالات التعاون الثنائي في العديد من الجوانب الاقتصادية والفنية والثقافية، بجانب التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي، في القضايا محل الاهتمام المشترك