حديث الروح

420(1)
٭ قال الشاعر محمد إقبال:
حديث الروح للأرواح يسري وتدركه القلوب بلا عناء
هتفت به فطار بلا جناح وشق أنينه صدر الفضاء
ومعدني ترابي ولكن جرت في لفظه لغة السماء
لقد فاضت دموع العشق مني حديثاً كان علوي النداء
فحلق في ربي الأفلاك حتى أهاج العالم الأعلى بكائي
(2)
٭ وقال يحى بن معاذ، عفوه يستغرق الذنوب فكيف رضوانه، ورضوانه يستغرق الآمال فكيف حبه، وحبه يدهش العقول فكيف وده، ووده ينسي ما دونه فكيف لطفه.
٭ حين توفى أبو نواس أشفق عليه صديقه محمد بن نافع الواعظ، قال: لما بلغني موت أبي نواس أشفقت، فرأيته في المنام، فقلت: يا أبا نواس، فقال: لات حين كناية.
فقلت: الحسن
قال: نعم
قلت: ما فعل الله بك؟
قال: غفر لي
قلت: بأي شيء
قال: بتوبة تبتها قبل موتي وبأبيات قلتها.
قلت: أين هي.
قال: عند أهلي، فسرت إلى أمه، فلما رأتني أجهشت بالبكاء، فقلت لها إني رأيت كذا.. فهدأت، وأخرجت لي كتاباً، فوجدت بخطه قوله:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ٭ فقد علمت بأن عفوك أعظم
ٌإن كان لا يرجوك إلا محسن ٭ فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً ٭ فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
ما لي إليك وسيلة إلا الرجاء ٭ وجميل ظني ثم إني مسلم
٭ قال رسول صلى الله عليه وسلم، (الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة) رواه البخاري
(3)
٭ تهفو الروح إلى السماء تتحين اللحظات لتسمو فيها إلى الله، تتعثر حيناً وتعلو حيناً، وفي حديث حنظلة أنه جاء إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مع سيدنا أبو بكر فقلت: نافق حنظلة، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : وما ذلك؟ قلت نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنّا رأي عين، فإذا خرجنا (عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيراً، فقال رسول – صلى الله عليه وسلم – : والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات) وللحديث روايات.
٭ اللهم أجعل خاتمة أعمالنا خيراً ومآباً إليكم..