بشارة جمعة : الشروع في إنشاء المركز العالمي لأبحاث الإبل بالسودان الاسبوع القادم

الخرطوم : رجاء كامل
كشف وزير الثروة الحيوانية بشارة جمعة أرور عن اكتمال الترتيبات النهائية والبدء في تعداد الثروة الحيوانية في يناير من العام المقبل باستخدام التقنية الحديثة قوقل ايرث.
وقال في المنتدي الاعلامي الدوري امس «نحقق شعار الثروة الحيوانية ثورة الاقتصاد المرتقب» بالعلم والمعرفة والاهتمام والرعاية بقطاع الثروة الحيوانية والارتقاء بالصادرات، وتدريب وارشاد مربي الماشية والاهتمام بحفظ السلالات وتحسين النسل والتلقيح الصناعي والرعاية بصحة الحيوان.
و اقر بشارة بحاجة الوزارة للكثير من العمل لتأسيس واقع أفضل للقطاع، وقطع بسيرهم في هذا الإتجاه لتحقيق الغايات الموضوعة والإرتقاء بقطاع الثروة الحيوانية بالبلاد.
واشار لإستهدافهم تحقيق قفزة مدروسة بمنهج علمي بدلا عن العمل غير المدروس، كاشفا عن إتجاه للدفع بخطة لمجلس الوزراء لإنشاء هيئة قومية للثروة السمكية وتوقع إجازتها، وأعلن شروع الوزارة الأسبوع المقبل في تأسيس مركز عالمي لأبحاث الإبل بالسودان بعد وضع الخطة بالتنسيق مع الجهات العلمية والبحثية بالبلاد.
وكشف عن جلوسهم مع سودانيين بالخارج بالتنسيق مع جهاز المغتربين لتأسيس شراكة بمليار دولار.
وكشف الوزير عن إكمال ثلاث مراحل من الإحصاء الحيواني المقبل ، مشيرا لإجرائهم مباحثات وزيارات مع دول اوربية لإنفاذ الإحصاء وتوقع أن يتم مطلع العام المقبل، وقال ان الإحصاء سيتم إجراؤه بتقنيات حديثة وسريعة.
ورهن تطوير القطاع بالتغيير في السياسات وإعتماد العلمية والمنهجية، لافتا إلي أن القطاع يتطور ببطء ولكنه مستمر ويمضي للأمام، مؤكدا سعيهم الجاد لترك بصمة واضحة بالقطاع بحلول العام 2020م، وقال ان تغيير تسميات ومهام وصلاحيات الوزارة أعاق جهود المسئولين وساهم في الحد من عملية التطوير، وشدد علي أهمية الإهتمام بالكيف مع عدم إغفال الكم، مشيرا إلي أن دولة مثل هولندا تملك 10 ملايين رأس فقط من الماشية، ولكنها متقدمة في مجال الإنتاج الحيواني، لافتا لتواصل المساعي لرفع صادرات القطاع بإستمرار بالمحافظة علي النسل وتحسين السلالات الموجودة والجينات الوراثية للقطيع القومي وتنميتها .
وقطع بأن التطوير لا يتم بدون دراسة وعلمية ومنهجية، منوها إلي معاناة البلاد في السنوات الماضية من عدم القدرة علي إستجلاب التقانات الحديثة، وقال «لم نتمكن حتي من إستجلاب القليل» مبديا أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تغيرا إيجابيا بقطاع الثروة الحيوانية، وتعهد بمساعدة الوزارة لكل من يرغب في الإستثمار والعمل في القطاع وتشجيع رأس المال الوطني في الولوج بشراكات ذكية مع الدولة بما يمكن من رفع حجم الصادر وتعظيم الفائدة للإقتصاد القومي.
وأقر أرو بالتأثير السلبي للحروب وتناقص مساحات المراعي الطبيعية والغابات وتدهورها علي القطيع القومي ، مشيرا لأنها تسببت في هروب كثير من قطيع الحياة البرية مما أعاق جهود إكثارها وتنميتها علاوة علي ضعف وتقليدية نظم التربية للمنتجين بالبوادي ، وقال بأهمية تغيير سلوكهم لجعل القطيع مصدرا داعما للإقتصاد القومي، ودعا للمزيد من التنسيق بين قطاعي الثروة الحيوانية والزراعة لجهة أنهما لا ينفصلان عن بعضهما وبينهما الكثير من المشتركات.
و أكد وكيل الوزارة د.كمال تاج السر الإتجاه لجعل القطاع جاذبا للمستثمرين والمنتجين، مشيرا لإستهدافهم تعزيز عقد الشراكات الذكية مع عدد من الجهات لتطوير القطاع.
وكشف عن عقدهم شراكات مع 14 مسلخا بمواصفات عالمية ، وقال ان فلسفة الوزارة تقوم علي زيادة الإنتاج والإنتاجية في إتجاهين إنتاج للإكتفاء الذاتي وإنتاج للصادر.
ودعا المنتجين والقطاع الخاص المحلي للمشاركة الفاعلة في تطبيق فلسفة زيادة الإنتاج ، مؤكدا تشجيعهم وترحيبهم بالإستثمارات في قطاع الإنتاج الحيواني.
وأعلن إتجاه الوزارة لتعميم تجربة المشروعات الناجحة بالولايات الأخري ، وقال ان تطبيقها سيتم بذات المنهج، وحذر من إهمال المواطنين والمنتجين للماشية، مشيرا إلي أن التقديرات العالمية تشير أن 50% من نقص الغذاء يمكن سد فجوته عبر الإنتاج الحيواني، ودعا لتغيير نظم التربية التقليدية وتطويرها بإدخال التقنيات الحديثة.