الفات.. فات..!

٭ يبدو أننا شعب يحب العودة كثيراً إلى حكاوي الأمس.. ما أن نجلس أو نتحاور إلا وقد تطرق إلى (ناس زمان أو يا حليل الزمن الفات..)..!
٭ ولا يعني بأي حال من الأحوال أن ننسى أيام زمان بل أن نأخذ منها الدروس والعبر.. وكل ما كان جميلاً، خلالها وقالوا (النسى قديمه تاه).. فنحن في بعض الأماكن والقراءات نسينا قديمنا لكن للآن ما (تهنا) و(بيتلحق بعض ما نسيناه)..!
٭ نائب رئيس الجمهورية حسبو عبد الرحمن قال ان (عودة الخدمة المدنية) لن تعود كما كانت.. ويقصد ما عليه من انضباط وإجراءات تتسم بحسن الإدارة.. ولعل ما كان (ينبع) من (قلة الموظفين) مع قلة ما هو مطلوب.. وهذا قائم من الأعداد البسيطة.. وما يؤدون من (خدمة) في حد ذاتها (قليلة).. وقد جاء حديث (حسبو) في اطار إعداد قانون جديد للخدمة المدنية.. وأشار إلى ان (الهجمة الحديثة) على هذه الخدمة جعلتها أكثر سرعة في تنفيذ العمل.. إلا ان هناك ما أعتقده شخصياً بعض الاتجاهات تسبب قصوراً في الخدمة مثل التسيب وعدم الانضباط وعدم تقدير بعض الكفاءات التي مازالت بعيدة عن الحقل العام..
٭ إن قانون الخدمة العامة لابد أن يراعي ويقدر الكفاءة مع الخبرة هو الأهم للترقي فمهما كانت الكفاءة بدون (خبرة) فإن ذلك سيؤدي إلى قضايا أخرى.. كما ان (خبرة) بدون كفاءة وقدرات لا تفيد بل (تؤدى) إلى عمل (أجوف) أو (ناقص) وتموت روح العمل..!
٭ ان الخدمة العامة هي الآن تسيطر على (مجالس الحكاوي) من ناحية الانضباط واحترام ميزات العمل ومواقيت الحضور والانصراف فبعض (الموظفين) إن كان ذلك في (وزارات) أو مؤسساتنا وشركات ومحليات يؤدون عملاً لا يؤخر ولا يقدم حضورهم (زي الزول الماجاء) وهذا يعني ان هناك بعض الموظفين (تمامة عدد ساكت).. في حين في خارج المنظومة المئات يبحثون عن عمل (جاد) لمستقبلهم ولأسرهم، كما انه لابد أن (تفتح) الخدمة العامة أبواباً لتشغيل الذين يؤدون عملاً كريماً وهم (يعانون) من أمراض أو من ذوي الحاجات الخاصة.. ليس أن تكون الخدمة العامة (متكأ) بل تقدير لمواقف انسانية واجتماعية وصحية..
٭ وحكايات زمان تدخل فيها كل (ما يمس) الناس في عيشهم ومواصلاتهم وعلاجهم وهلمجرا.. يا ترى.. هذا الزمان الذي كان نود أن يعود طبعاً (لا يمكن) فالساعة لن تؤخر (دقيقة) فأفضل أن نجود ما عندنا ونطوره ونلحق الزمن.. الذي سبقنا فيه الآخرون.. فلابد أن (نتقدم) و(نفوت) الآخرين في أداء عملنا باحترامنا لعنصر الزمن والوقت.. ونبتعد عن الحسد والقيل والقال والاتكالية و(الزوغان) حتى تكون فعلاً خدمة مدنية على أسس وقواعد دولية.. وبضوابط مستمرة للترقي والتجويد وعمل لوائح للمحاسبة والتحفيز.. وليس حوافز للجان تؤدي عملها وتصرف لها (حوافز) ربما تعادل أكثر من الأجر الشهري.. إننا نريد (خدمة عامة) تقوم على الحداثة والتحديث مثلما نرى في مجمعات الخدمات العامة لوزارة الداخلية..!!