الجرح الأليم

٭ الحراك الاقتصادي، يؤمل أن يؤدي إلى انفراج ما لتخفيف نيران الغلاء الذي حرق جوف السوق، وبالتالي فإن الناس في حيرة وهم يتابعون أنباء العزيز والغالي (الدولار) الذي يمكن لأي (صبي فوارغ) أو تجار الخردة أن يرمي باللائمة عليه وهو يدفع بضع ملاليم لشراء صفائح بلاستيك فهؤلاء أكثر (تجار الشمس) الذين يدفعون مقابل ما يجدونه ثمنا (بخسا)..!
٭ أي زول (احتار) في حكاية الدولار..!
٭ فضائية سودانية 42 تابعت برنامجها الاقتصادي عبر المنتدى الذي تشرف عليه (الصحافية) سمية سيد وهي صاحبة اتهام في التسعينات بأن السوق يعاني من الانفلات في الأسعار، ولأن توقعها في محله (لأن منذ ذلك الوقت) فإن الانفلات ماشي.. وماشي.. وحيمشي وماشي إلى الوصول إلى (الجرح النازف) وفي النهاية ان الحكومة والمواطن والمؤسسات الاقتصادية (مسؤولة) عن هذا الانفلات وتصاعد الأسعار بصورة (جنونية) بحجة ان الدولار (طلع وما بينزل)..! وهو في النهاية (سلعة) أثرت على كباية الشاي وملعقة السكر ودواء الصداع.. والترحيل والمواصلات و(حبة الفول).
٭ آخر منتدى اقتصادي في (سودانية 42) كان الترشيد ومتطلبات النخبة الاقتصادية وما طلعت به من توصيات جعلت وزير التجارة حاتم السر ينحاز إلى بعضها (تماماً) مع التأكيد ان الحكومة (ستعمل بما أمكن).. وجمعية حماية المستهلك سحبت البساط وركزت مناقشتها على ضرورة تفعيل القوانين القائمة فيما أخذ البعض القفز بالزانة دون أن يلمسهم قانون ويسألهم سائل..!
٭ الصناعات في السودان مهملة (تماماً)، خاصة على المنتج الصغير.. والأمر الثاني ملاحظة هي ان السودان بلد زراعي هكذا علمونا ودرسونا فهو الآن لا علاقة له بالزراعة إلا بعض الطماطم والملوخية وأهمل القمح والقطن والسمسم والكركدي الذي وصلت منه عبوات مستوردة.. تصوروا..!!
٭ إذن.. الأزمة ليست هي أن الدولار (طار وما حينزل) بقدر ما هي ان تعمل المهم، تزرع القطن وتدق الأرض لمزيد من الدهب بعد الزراعة والصناعة.
٭ والجرح الأليم اننا لا نفكر إلا في أنفسنا.. (خلو البساط أحمدي) وكلنا في الهوى سوا.. سوا..!!