آثار نفسية.. ومشاكل أسرية.. في حالات الرفض.فترة الخطوبة الطويلة.. تؤدي إلى فراق..!

الخرطوم: اسلام أمين
.. خطوبة الفتاة هي بمثابة استعداد للزواج.. في بعض الأسر وعاداتها تعتبر فترة الخطوبة امتحانا للطرفين في السلوك الحسن، على طريق الزواج فيما بعد.. إما واصلت الخطوبة أو (لم تنجح) لسوء تفاهم.. وغير ذلك. من استعداد العريس للمرحلة القادمة وهي (الحياة الزوجية)..!
.. في أريافنا وقرانا وحتى المدن هناك (تمسك) بحجز (فتاة) لابن عمها أو خالتها أو قريبها، يقولون ان (سعاد لعريسها سعد) منذ الصغر ورغم ان هذه المقولة بدأت تتكسر إلا انها قائمة في اطار زواج الأقارب بين رافض له ومؤيد.. لعدة أسباب تتعلق بنواح صحية وعقلية..وغيره.. لذلك فإن الكثيرين يفضلون الزواج من غير الأقارب..!
.. ولكن قال الشيخ عمر مساعد ان الخطوبة يقرها الاسلام بعيداً عما يجري اليوم من حفلات ومشاوير مشتركة (للمخطوبة والخاطب) وحتى ان حدث ذلك فإنه يفترض وجود محرم معها في حالة (الشراء والأسواق والمناسبات) خوفاً مما تجيش به النفس من عواطف..!
.. أما الحاج بابكر عبد الرحمن ناحية الثورة، فقال انه زوج بناته الست، دون اجراءات خطوبة وحفلات، وغير ذلك، كل المطلوب أن يطلب الخاطب انه يريد الزواج من الابنة فلانة، فأقول له اذهب وجهز نفسك ومكان سكنك وتزوج.. على بركة الله..!
.. الأستاذة (بثينة).. تمت خطوبتها وسافر الخطيب إلى خارج البلاد وغاب لأكثر من سبع سنوات، وكل ذلك تمضي السنوات وهي (صابرة) إلى أن وصل بعد أحداث (ليبيا) الأخيرة.. قالت (والله الانتظار صعب وأنا كنت على وعد أن تستمر الخطوبة.. وافتكر ان طول المدة غير مطلوبة، المفترض أن الخطوبة تعني الدخول مباشر في اجراءات (عقد القران) لأن حكاية (بندرس بعض) غير مطلوبة وغلط.. فما معقول أن يدرس كل واحد وتكون النتيجة.. كل واحد في طريقه..!
.. كثير من حالات (الخطوبة) وصلت إلى نتيجة الفراق بسبب عدم الاتفاق بين أهل المخطوبين لاكمال الزواج أو ان (الخاطب) قرر ان (يزوغ) لأن الحال لم يعجبه أو ان (المخطوبة) تقول (أنا ما عايزة الزول دا) لأنه – مثلاً – كثير الكلام.. سريع الغضب.. أو زول (مفلس)..!
.. قالت (مخطوبة لقريبها).. لأكثر من (5) سنوات اسمها (رانيا) ان خطيبها رغم الاتفاق التام وهو يواصل دراسته فمجرد ان انتهى اتجه إلى أخرى لا صلة قرابة بينهما وتزوجها وتركني.. بدون أي سبب والحمد لله تزوجت ولي بنت وولد..!
.. الاثار النفسية التي يتركها الفراق بين المخطوبين.. تحتاج لفهم عميق فليس من المسؤولية والأخلاق أن يترك أحدهم (خطيبته) هكذا دون أسباب واضحة.. إلا وهذا يوضح عدم جدية (النية الأولى) كذلك فإن المخطوبة كثيراً ما تقرر انها رفضت (الخطيب).. لأنها لم تحب فيه أشياء أو انه يكره (صديقاتها) أو أحد (أقربائها)..!
.. في زماننا هذا كثير من البنات والأولاد في لقاء مستمر في دور العمل أو الدراسة وقد تقع بينهم محبة ويتقدم الشاب إلى الفتاة يريد زواجها.. وتوافق دون أي اخطار للأسرة وربما يقع ما هو خطير.. لذلك فإنه لابد من سياج (قوي) يمنع البنات من الانسياق وراء كل ما يضعف الارادة وفي نفس الوقت فإن الشباب ألا يأخذوا مسألة الخطوبة مجرد ساعات (للتسلية).. بل هي مرحلة التزام ووعد وعهد هي أخلاق وضمير حي..!
.. غناء – البنات – كثيراً ما رددت فيه المطربات ما يحذر البنات من أخذ مسألة الخطوبة بالضعف.. فمن أراد أن يخطب.. فذلك هو باب المخطوبة عبر أسرتها ولها تعاليم نابعة من تقاليدنا الجميلة الموروثة.. وما وضحه ديننا الحنيف.. فكل أمر في هذه الدينا معروفة نهايته، وأين بدايته.. والحرام من الحلال..
احدى المغنيات تقول في رسالتها الغنائية.. ان لديها (كلام للبنات فقط..) ان من يريدها.. فليذهب إلى أهلها وأسرتها وإلا فهو انسان سيؤدي بك إلى (طريق الخطأ)..!
.. الخطوبة من أجمل الفترات قبل الزواج إذا سلكت الطريق القويم، فيها الأشواق تقود دائماً إلى النهاية السعيدة.. وهي ليست فترة ( لصرف) المال في (الفارغة والمقدودة) بل جمع المال ليوم بكره لساعات الفرح، ولمشوار الحياة الزوجية.. وان لا تطول فترة الخطوبة وربما (حدث تململ) ووقع الفراق بعد الاتفاق..!
وفكر وقدر.. إيه..الجيبتو ليك هدية.. (أزاهر..لا..).. هدية فيها (حرفي وحرفك) لتدوم الحياة سعيدة إلى أن (نفترق) لحياة أخرى.. هي سنة الحياة..!
.. ومحال.. يحصل خصام..!!