بيتي

من المركزي إلى الوحدة عبر ليبيا..!

ولاية الخرطوم بها (عشرات) الأسواق الصغيرة والكبيرة لكنها على النمط الشعبي.. بمعنى ان بعض الناس العارضين يفترشون الأرض.. وهناك فهم خطأ ان الأسواق هي محل (الفوضى ورمي القاذورات) وإلى ما ذلك يوضح ان هذا (السوق شعبي)..!
هناك السوق المركزي الخرطوم.. وهو الأكبر في هذه الولاية لكنه يفتقد للتنظيم.. والنظافة، كما ان الشوارع المحيطة به مصدر للنفايات وحسب الحديث الأخير لمسؤولي ولاية الخرطوم، فإن العمل يجري لاصلاح وتأهيل الطرق الاسفلتية المؤدية إلى السوق المركزي في الميناء البري..!
وقال -عبدون – صاحب محل تجاري ان المتاجر يبدو انها غير (منظمة)، وذلك لعدم اكتمال بناء البعض بصورة مريحة.. (أنا) كنت بتمنى كل المتاجر تكون (زي بعض) حتى في الشكل واللون.
إذن.. فالمداخل إلى السوق المركزي فيها صعوبة خاصة بالعربات الكبيرة اضافة إلى ضرورة النظافة اليومية و(كنس) الأوراق وبقايا الخضار وإلى ما ذلك ولابد من تصنيف محلات العارضين لبضائعهم مع أهمية الغاء كل زوايا العرض علي الأرض حتى من هم على (حافة الطريق العام)..!
أسواق مساعدة
وهناك في الخرطوم أيضاً شبيه بالمركزي نجد سوق مايو (القديم والجديد) تسودهما فوضى العرض وسوء النظافة ويؤمل ان تكون حملة (المائة يوم نظافة) قد وضعت العلاج الأبدي لذلك، هناك سوق (اللفة) في الكلاكلة وسوق (العشرة) والشجرة واللاماب وسوق الجبل إلى جانب السوق الشعبي سيد الاسم جوار نادي سباق الخيل والذي تحول (أشبه) بالأثاثات والبوهيات وقطع الغيار وكل هذه اأسواق تحتاج إلى التنظيم والنظافة نرجو أن تمتد يد له الاصلاح الجذري..!
أما في أم درمان العاصمة الوطنية فبعد جولة بعدد من الأسواق فإن الحال يطابق الفهم القائل بأن الأسواق هي (فوضى وقمامة) ومسؤول صحة في سوق أم درمان سألته إلا انه حاول الابتعاد وهو يقول (أنت براك شايف)، فسوق أم درمان الذي وصل الآن إلى مرحلة التخريف في طريقه إلى التنفس السريري وهو يمتاز بضيق الشوارع وعدم تحملها لحركة السيارات المتدفقة طول اليوم.. كما يوجد (موقف) حافلات بالجهة الغربية، يزيد الطين بلة مع شوارع المسالمة التي لا تتحمل إلا اتجاها واحدا.. و(كل الأمل) أن يتجدد سوق أم درمان وتعاد له (خريطة) تجعله أجمل ويحتاج إلى فساحات داخلية كمتنفس طبيعي ولا يوجد الآن إلا (محطة أم درمان الوسطى) التي ضاقت بمواقف العربات وضيق الشارع المؤدي من محطة مكي والثورة بالنص..!
وفي أم درمان تجد سوقا (شعبيا) كان في يوم مضى جميلاً إلا انه الآن أصبح أشبه بمواقف العربات ومحلات لزيوت العربات والخضار المفروش على الأرض.. ويحتاج مع (النظافة) اليومية إلى (تعديل) بعض أغراض المتاجر وتخصيص اتجاهات محددة للبصات والسيارات ومواقع (الدلالة)..!
سوق ليبيا
وهناك غرباً تجد (سوق ليبيا) المشهور بالبضائع والأثاثات والملابس والأحذية.. فكثير من أهل السودان يعتمدون على البضائع عبر هذا السوق خاصة أهل العاصمة وشراء ما يلزم (العرسان) وشيلة الزواج.. وانتقل (سوق الناقة) جنب سوق ليبيا إلى سوق آخر يبيع اللحوم المشوية أو المسلوقة، فسوق قندهار وعلى بعده إلا انه (جاهز) لتلبية وجبات من لحم الضأن وكبدة الابل.. ولكن هو الآخر يعاني من (تنظيم) وعدم نظافة.. فتبقى هذه مسألة مشتركة مع كل (أسواقنا) انه لابد الاقبال عليها بشدة (لغسيل) كل الأدران التي تتعلق بجسم السوق وحملات ولاية الخرطوم هي الأمل أن تغرس (فينا وفيهم) الرغبة ان تكون أسواقنا (نظيفة) خاصة مثل سوق قندهار الذي يزوره بعض السائحين أو جزء من المسؤولين الذين (يفرغون) هموم الدنيا.. مع ابتسامات الصباح من الذين ينتظرون (لقمة) و(قطعة لحم) تقيهم من الجوع..!
وبعد أن تناولنا (افطار نصف النهار) تحركنا نحو الثورة، هناك سوق حلايب المختص بالبضائع وما يلزم المنازل.. والملابس وبعض متاجر (الاسبيرات) لأنه كان في الأصل (محلاً) للعربات الخردة، فهنا يتم (تشليح) العربات فربما بيعها قطع غيار ثم إلى سوق (صابرين) وهو عبارة عن موقف وأكشاك ومتاجر صغيرة للطعام البلدي دون أدنى رقابة صحية والصفة المتلازمة للأسواق (هنا بكثافة) لا توجد نظافة.. ولا تنظيم..!
سوق جديد أصبح محاصراً..
وما يحزن له أن يكون سوق أم درمان الجديد جنوب الثورة يشكو من رائحة روث البهائم التي تحاصره تماماً فوجود مئات من الخراف أمام مدخل (سوق أم درمان الجديد) يوضح تماماً ان (عدم النظافة) مسيطر تماماً..!
داخل سوق أم درمان (المنظم للغاية) ما تزال بعض المتاجر مغلقة ويبدو ان المواطن للآن لم يشعر بأن هنا (سوق) لأنهم (تعودوا) على جوطة السوق والمايكرفونات التي تصك الأذن، وتؤدي إلى الصمم عبر التلوث السمعي فلا يمكن أن تفرز أصوات عشرات المنادين من لحوم إلى خضار إلى فواكه إلى أحذية وملبوسات.. وكل هذه الأشياء على الأرض..!
من سوق أم درمان كان المرور سريعاً إلى سوق ود نوباوي (العتيق) القديم مازال محتفظاً برونقه وهدوئه مع انه قديم ثم سوق الشجرة هناك على النيل في حي أبوروف.. والذي تم بناؤه على النمط الحديث وياريت تكون أسواقنا مثل هذا.. وعلى كورنيش النيل بأم درمان معارض أبواب وسراير وكراسي بالحديد، ما أجملها.. لكنها (احتلت الشارع) بكثافة العرض.. وتجمع حولها عشرات (أكياس النايلون) صديق أي انسان فسيجد (كيس) مشعلق على أرجله..!
بانت والموردة
وقبل ان نغادر أم درمان وقفت لدى سوق بانت وهو على (صغره) إلا انه يشترك في سمة الأسواق عندنا ثم سوق الموردة الذي وصل إلى مرحلة (التخريف) ويحتاج إلى (تجديد)، فهناك بيع الخضار والسمك واللحوم ثم متاجر ومطاعم السمك الصاجي وبالأخص في المساء حيث تكون الموردة أجمل (تشهيك) أن (تجلس) لوجبة من شواء السمك أو الدجاج.. محلات هي بعضها أصبح آيلا للسقوط وبسرعة لابد من التأهيل.
بحري.. نظام بلا نظافة..
وعند الخرطوم بحري شعرت بشيء من (راحة النفس).. لماذا لا أدري.. ربما لأن أسواق بحري فيها شيء من (التخطيط) من غير دقة في النظافة.. فأيضاً (الميزة) المشتركة في أسواقنا هي عدم النظافة) خاصة سوق بحري الكبير.. حيث يختلط ركاب المواصلات في الموقف الشهير مع (بائعي) الفواكه والخضار على الأرض ومحلات الأحذية والملبوسات وما بين كذلك الاكياس تتطاير القاذروات في (برميل ضخم).. تضايقك الروائح الكريهة.. أضف لذلك ما بين أكواب العصير والحاجة (الباردة) تجد أماكن (التمباك) ترتاح تماماً.. ومحلات الميكانيكية مع الخضار..
في شمال بحري سوق مركزي (في الحلفاية) بقدر أهميته فهو صغير نسبياً من الأسواق الخاصة إلا انه (جيد) بعض من التنظيم.. ولكن في (مداخله) فوضى ويحتاج إلي تنظيم دخول العربات والرقشات.. ثم نعود إلى حلة كوكو ويعتبر (سوق رئيسي) في مجال الخضار واللحوم وهو البوصلة التي تحدد الأسعار بصفة دائمة.. وان كانت الأسعار (ثابتة) وصل فيها كيلو الضأن (120) جنيهاً.. يا عالم..!
كل شيء موجود..!
عشرات الفارشين خضرواتهم على الأرض وعلى مقربة من الشارع الرئيسي.. لتسمح بالغبار مع الفواكه..!! وإلى سوق الوحدة.. واحد من أكبر الأسواق في ولاية الخرطوم، كما يقولون لك ان بالوحدة كل شيء (حي وميت..) و(صلاحية مستمرة) أو (انتهت الصلاحية).. كل ذلك تجده هنا في الوحدة.. من قطع غيار السيارات إلى وجبات شعبية تمثل كل أهل السودان والبهارات والفسيخ والملوحة والسمك (الحي) و(الميت) بمعنى (الناضج) أم (ميت ساكت)، ويقولون انه أكبر سوق للحوم الكيري التي يبدو انها أصبحت (عادة) خاصة لدى بعض بقالات اللحوم (الضأن) الكبيرة التي (تذبح) براها الكمية التي تعرضها..!!
سوق الوحدة، قدر ما تم تنظيفه يعود تاني ومن تاني لأسلوبه القديمة وهو يحتاج لتوسيع في أماكنه الضيقة في اسوق القديمة وهناك مساحة بها مظلات غير مستغلة..!
جولة خاصة..
ومن هذه الجولة لاحظت ان الأسواق الجديدة الحديثة لم يكن الاقبال عليها كبيراً في كرري.. وشرق النيل وسوق أم درمان.. ويحتاج هذا إلى (تنوير) وبث حول ان هذه الأسواق تعمل في (كذا وكذا).
ولقد قمت (بطواف) على ما لدى من خلفيات قديمة عن أسواقنا للتنبيه إلى ضرورة الارتقاء بأسواقنا في (النظام والنظافة) وهي معيار ان (سوقنا كويس).. وحملات ولاية الخرطوم لمست الأسواق وهو عمل جميل.. ولكن (نخشى) ان يعود الناس إلى حليمة وقديمها.. ويحتاج الأمر إلى (رقابة شديدة) حتى بعد المائة يوم نظافة إلى المئات من الأيام في انتظارنا لنعود إلى ضرورة أن نبقى نظيفين ومنظمين في أسواقنا.. وأن لم نكن كذلك فالأسواق لن تكون (كما نريد)!
شكراً.. على الجولة وافطار قندهار.. أخي سامي..!