أبعدوهم حتى تتنفس كرة القدم

negat-sakhena

*بعيدا عن المخالفات المالية والادارية المتكررة بالاتحاد السوداني لكرة القدم في ظل القيادة الحالية ، والتي هي وحدها كانت كفيلة بإبعاد القائمين على الامر بهذه المؤسسة الرياضية الكبيرة ولكن للاسف تدخل بعض النافذين بغير وجه حق لحماية البعض هو الذي أدى الي تمادي اولئك في ارتكاب الاخطاء حتى أضحى اتحاد الكرة مملكة خاصة بزيد وعبيد .
*نعم اذا تركنا تلك المخالفات جانبا واتجهنا الي الشق الفني الذي يتمشدق به بعض اتباع قادة الاتحاد نجده هو الاخر طالته يد الاهمال والخراب واصبحت منافساتنا المحلية لا لون ولا طعم لها وبسبب المجاملات واخطاء بعض الاداريين ولجوؤهم الي التسويف وتطييب الخواطر على حساب القانون تمت زيادة اندية الممتاز الي 18 ناديا دون مراعاة لظروف الاندية وتنقلها بين المدن وتوفير الامكانات لها عن طريق الرعاية واموال البث وبسبب ذلك التخبط نشاهد ونتابع حاليا هذا الدوري غير المتوازن .
*الاتحاد السوداني لكرة القدم ظل يتلقى دعما متواصلا باسم المنتخبات الوطنية سواء من الدولة او المؤسسات والشركات والافراد وكذلك من الاتحادين الافريقي والعربي وبالعملة الصعبة وتم توفير المعسكرات لمنتخباتنا الوطنية المختلفة داخليا وخارجيا ولكن للاسف وبسبب سوء الادارة ظلت تلك المنتخبات تخرج وبصورة دورية من كل التصفيات الافريقية العام بعد الاخر والادهى والامر ان امورها الادارية والفنية ظلت تسند لوجوه معينة وكأن حواء كرة القدم السودانية لم تنجب غير اولئك الذين ذاقت عن طريقهم منتخباتنا الهزائم بالاشكال والالوان .
*الاتحاد الدولي لكرة القدم يصدر شهريا تصنيف المنتخبات الوطنية لكل دول العالم ومنها يقاس مدى التطور ومدى التراجع وفي كل هناك مسؤولون في الدول التي تسعى الي تصحيح الاحوال في حالة التراجع تعكف على دراسة الاسباب ونتيجة لهذا شاهدنا الدول الجادة في احداث التغيير مضت بعيدا وهاهي تجنى ثمار غرسها سواء في اوربا او امريكا او آسيا او حتى في افريقيا .
*السودان هو دولة رائدة في مجال كرة القدم واستضاف اول بطولة للامم الافريقية في العام 1957 وكذلك في العام 1970 ونجح في الفوز بالبطولة التي منذ انطلاقتها لم يتخلف عن نهائياتها التي بلغ فيها مراحل متقدمة ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي ولكن للاسف بدلا أن يحافظ على هذا المركز المتقدم تراجع كثيرا .
*ترتيب السودان الاخير في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم والذي قبله والذي قبله بل اذا رجعنا الي الوراء ل18 عاما هو كفيل بإبعاد تلك المجموعة التي ظلت تحكم كرة القدم السودانية طوال ال20 عاما الاخيرة والتي تعتبر الاسوأ في تاريخ الرياضة السودانية .
*في كل دول العالم الذي يفشل في اداء مهامه بصورة واضحة يبادر بتقديم استقالته ويفسح المجال الي غيره عسى ولعل أن ينجح ولكن عندنا في اتحاد كرة القدم فشل متكرر ومتواصل ورغم ذلك نجد تشبثا غريبا ومريبا بالمناصب وسعيا بشتى السبل للمحافظة عليها الشئ الذي جعل الرياضيين في حيرة جراء هذا التهافت والسباق المحموم نحو كراسي الحكم بالاتحاد السوداني لكرة القدم.
*التصنيف الاخير للاتحاد الدولي لكرة القدم الذي وضع منتخبنا في هذا المركز المتأخر (142) عالميا وال(43) افريقيا وحده كفيل بإبعاد تلك المجموعة المتشبثة بالمناصب فلا يعقل أن يتراجع منتخبنا افريقيا لهذا المستوى ذلك اذا نظرنا الي أن هناك 55 دولة افريقية منضوية تحت لواء الاتحاد الدولي ومن المؤسف ان تتفوق علينا دول هي اقل امكانات من السودان واذكر هنا دول مثل : مورتانيا ــ تشاد ــ اثيوبيا ــ بنين ــ يوغندا ــ تنزانيا ــ كينيا ــ مدغشقر ــ رواندا ــ بورندي ــ افريقيا الوسطى ــ سوازيلاند كل هذه الدول تفوقت علينا لا لانها اكثر مالا منا ولكن لان بها رجالا في اتحاداتها الوطنية لكرة القدم تفرغوا للعمل والانجاز بينما بعض قادة اتحادنا اتجهوا لاستغلال مناصبهم بتحويل معاملات الاتحاد الي شركاتهم الخاصة .
* اذا اردنا لكرة القدم في سوداننا الحبيب أن تتنفس فابعدوا الجاثمين على صدرها الآن اليوم قبل الغد .

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.