مهن شريفة..!!

٭ لست من الذين ينادون الآخرين بمهنتهم أو مهنة والديهم أو من له صلة به.. ولا أجيد أن أروي (حكايات) عن مهنة والدي.. إلا في حدود تفرضها (شهادة لله).. فقد كان (معلماً)..!
٭ الرسول الكريم عليه الصلاة والتسليم، كان (راعياً) وأمياً وبعثه الله سبحانه وتعالى بأمانة تبليغ – الاسلام – لكل العالم ليشع نوره السموات والأرض.. وكانت حكمة (محمد) الرسول الكريم وآية له ليكون هو الصديق والصدوق والأمين..!
٭ وخليفة المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه نقل عنه أنه قال: (ليس الفتى من يقول كان أبي.. بل الفتى من يقول ها أنذا..)..!!
٭ المجتمع السوداني – بصفة عامة – قائم أساساً على المزارعين والرعاة والفراشين والموظفين الصغار.. والممرضين و(البناء) والعربجية والطباخين والعساكر والمدرسين وكل الوظائف البسيطة والمهن الحرة التي (يعرق) صاحبها نهاراً و(يجف) ليلاً.. وينام مرتاح البال.. لم يدان ولم يتدين.. وراض باللقمة ورزقه المكتوب..!
٭ إني أعجب ان البعض يصابون (بالخجل) من ذكر وظيفة أو مهنة والدهم وفي النفس هناك من (يذيع وينشر) أن والده صاحب مال وجاه..! ومن حقه أن يفعل ما يريد لأن والده صاحب المهنة (النافذة) والسلطة والجاه ولكن.. (ماذا) فعل هذا (الابن) حتى (يحكي) عن والده أو يتوارى (خجلاً) بل من حقه أن يفتخر ان (والده) الذي علمه ونور له الطريق ورباه أفضل تربية ان (يحمل اسمه) للناس ان والده (الفراش) هو الذي أشرف على هؤلاء الأطباء والمهندسين والأساتذة والطيارين وغيرهم من أصحاب المهنة (الراقية)..!
٭ صاحب مال وتاجر كبير عمل (عتالي) في الميناء منذ صباه وراح أولاده بعد ذلك لا يجتهدون في دراسة ولا عمل ورغم ذلك أغدق الوالد عليهم المال.. إلا أنهم (ينكرون) ان والدهم كان في الأصل (عتالي).. وأصر بعد سنوات أن يحضر (لبسة العتالي) ويعرضها في المتجر الفخيم ليرى الناس ان المال جاء عن طريق (العتالة) والجهد والعرق..!
٭ الذين يفتخرون بآبائهم مطلوب منهم العمل لانارة الطريق للآخرين والذين يخجلون من مهنة (والدهم) لا يستحقون (رحمة) فوالدهم كان (شريفاً ونظيفاً)، وجعل (عربة الكارو) هي مصدر العيش الكريم وهم (أولاد) قد نجحوا وتعلموا فلماذا (الخجل).. (المهنة) عنوان شرف وجسارة وكرم..!!