وزير الإعلام بولاية شمال كردفان خالد الشيخ في إفادات لـ(الصحافة)الدورة المدرسية أصبحت انفعالًا مجتمعيًا ومقياسًا لأداء الولاة والوزراء وتحقيق التنمية..

حوار: نفيسة محمد الحسن

خالد الشيخ

ذاع صيتها في السنوات الاخيرة… وتغيرت النظرة لها من المؤخرة في كل المجالات الى المقدمة..بفضل الحراك الكبير الرسمي والمجتمعي…خاصة بعد انطلاقة مشروع النهضة….ولاية شمال كردفان ألتف الجميع حول المبادرة… إلا  أن التفاعل بدأ يتراجع والحماس تناقص تجاه مشروع النفير والسبب أن هنالك إتهامات بإنحراف المشروع عن أهدافه واستنفاد موارد النفير الطوعية وأصبح البديل هو المساهمة القسرية ..بالاضافة الى الغياب الطويل لوالي الولاية عن المشهد وتسبب في كثير من الاحتمالات…. شهد الجميع بأن ولاية شمال كردفان تميزت في فعاليات الدورة المدرسية بتنظيم نسختها رقم (25) وأرست فيها أدبا جديدا بمشاركة مجتمع شمال كردفان …جلست (الصحافة) مع ممثل والي شمال كردفان وزير الثقافة والإعلام خالد الشيخ وهو يقود وفد الولاية الممثل في الدورة رقم (27) المقامة هذا العام بولاية كسلا وأجرت معه هذا الحوار لتوضيح الحقائق…الى افاداته

اصبحت الدورة المدرسية مقياسًا لأداء السياسيين والتنفيذيين في الولاية التي تقام فيها ..الا تعتقد ان ذلك مؤشرًا يحتمل السلبي والايجابي؟
ابدا…مؤكد انه مؤشر ايجابي وخاصة أنها فرصة لا تتكرر بالساهل حيث يُعرف من خلالها أداء الوالي والوزراء وكل التنفيذيين ..بالاضافة الى نظرة الناس لإنجازات الحكومة في مجال البنية التحتية ونظافة البلد وتنظيمها ، وان لم تحدث الدورة المدرسية حراكا خارج الأنشطة تصبح كأنها لم تحقق أهدافها ،لذلك كل الولايات تتسابق لعمل البنيات التحتية وأرى الآن كسلا أستفادت كثيرا من تنظيم الدورة المدرسية بما رأيناه من منشآت .
ما الجديد الذي شهدته في هذه الدورة بكسلا ؟
أرى الحضور الكامل حيث هنالك مجموعات كبيرة جدا من كل أنحاء السودان ، وجدت وفودا من شمال كردفان ودارفور وشرق وجنوب السودان وكل الإتجاهات… وأصبحت الدورة مثل المحفل السياحي جاذبة خاصة أن كسلا مدينة سياحية وأصبح في كل الدورات الحضور غير الرسمي أكبر من الرسمي وهذا يؤكد الإنفعال الإيجابي مع الدورة المدرسية .
ماهو تقييمك لما شاهدته وأنت حضور في ثلاث دورات الأولى في ولايتك والنيل الأبيض والآن كسلا ؟
الدورة المدرسية التي أقيمت في شمال كردفان أفضل أن أترك تقييمها للآخرين …لكن مانشهده في كسلا التي إستقبلتنا إستقبالا ممتازا والإهتمام بالطلاب ممتاز جدا ..بالاضافة الى الحراك الكبير في الجوانب الثقافية والرياضية ونعتقد أننا وضعنا لبنة كبيرة جدا في الدورة رقم (25) فعلناها بالمجتمع وهو كان حاضرا وأهديناها لأهل السودان ، والآن نشهد مجتمع كسلا يشكل حضوراً كبيراً وشهدنا وقفة القبائل وكل الإثنيات الموجودة وكل قطاعات المجتمع ….وأعتقد أن الدورة المدرسية تأخذ البُعد القومي وهذه الدورة أتت في وقت مهم البلاد تستشرف فيه الوفاق الوطني والتوافق التام على مخرجات الحوار الوطني… والناس الآن يتجهون نحو البناء الوطني السليم خاصة أن قطاع الشباب وقطاع الطلاب قطاع حيوي وجانب الفنون والثقافة مهم وسط المجتمع والدورة المدرسية وعاء جامع… وأقول لأهلنا بأن الوعاء الجامع هو الدورة المدرسية وليس الحزب وهي تساهم في إزالة كل ما يحيق بالوطن وخاصة أن وطننا يعاني في أطرافه …وفي الماضي كانت المدارس القومية مثل حنتوب ووادي سيدنا وخورطقت وغيرها تخرج الوطنيين والآن الدورة المدرسية تصيغ الطلاب الصياغة الوطنية الكاملة …الآن كسلا تتزين وسندست جلبابها وأستقبلتنا إستقبالا عظيما جدا وأعتقد أنها قامت بترتيب كبير جد، والدورة المدرسية أصبحت إنفعالا مجتمعيا لعلكم شاهدتم في شمال كردفان الدورة رقم (25) ان المجتمع سبق الدولة في الترتيب والإستضافة.
*ماذا أعددتم لبعثة شمال كردفان لمواصلة تفوقها كما حصل في السنوات السابقة ؟
نحن تعودنا على الفوز لذلك لنا أربع سنوات مثلا في سنار نلنا تقريبا كل الكؤوس وفي النيل الأبيض تقاسمناها مع الخرطوم، وفي كردفان حصلنا على ثلاثة كاسات من أربعة ونحن الآن بمشروع نفيرنا والتوحد الذي حدث وإهتمام مولانا أحمد هارون ووزير التربية وكل القطاعات إن شاء الله سنحصل على الكاسات في هذه الدورة .
كثر الحديث عن غياب مولانا أحمد هارون خارج السودان ماذا وراء هذا الغياب الطويل ؟
ذهب مولانا في رحلة عادية حيث كنا في إجتماع لمجلس الوزراء وبلغنا بهذه الزيارة الى المغرب ثم قطر، وقابل الشيخة موزة ولديه مهمه فيها جزء رسمي وجزء خاص بذهابه مستشفيا …وليس هنالك شيئ خطر عليه بل هي فحوصات روتينية أيضاً للإلتقاء ببعض أبناء السودان خارج الوطن كما ظل دائما يخرج ويعود وأصلا النفير قائم على الشراكة بين المجتمع والدولة وسوف يعود لأرض الوطن إن شاء الله…
? لعلكم تابعتم ما حدث في الجزيرة فيما يتعلق بالمجلس التشريعي وكذلك ازمات في ولايات مختلفة وأنتم لستم بمنأى عن ذلك، يتحدثون عن أن تشريعي شمال كردفان مهمش ولا صوت له وهنالك أزمة مكبوتة ؟
هذا (كلام فارغ ) واعتقد أن المجلس قائم بدوره في إطار الرقابة وفي إطارالتشريع ونحن لدينا النفير بتوافق الجميع عليه … ليس بالضرورة أن يكون المجلس مشاغبا أو يوصف بالضعف ونحن لدينا تقارير تقول بأن المجلس صوبنا وقام بدوره إذا كان هنالك ولايات غير متوافقة مع بعض وغير راضين ببعض نحن متفقون تماما ونؤكد بأن المجلس ليس ضعيفا وقائم بدوره تماما .
*لكن البعض يعتبرأن النفير فقد مضمونه بمحاولة تقنين الأتاوات والإذعان وقوة السلاح في التحصيل وأنحرف عن مساره ولم يحقق أغراضه كما مخطط له وفقدتم الحس الجمعي تجاه النفير بسبب التصرفات الأخيرة ؟
لا ليست هنالك مساهمات بقوة السلاح لكن لو الناس يتحدثون عن المبادرة الأخيرة الخاصة بإتحاد أصحاب العمل والمتعلقة بالدفع عبر الرخصة أقول بكل صراحة بعد المراجعة التي تمت من قبل مجلس النفير ولجنة الإسناد حقيقة طلب من كل القطاعات أن تراجع وتجدد مساهماتها والذي يدفعه تجار الجملة لم يكن محسوبا ولا يدفع مئة المئة ،لذلك رأى الناس أن تكون المساهمة من (عضم) الرخصة مثلا إذا كانت الرخصة مئتين التاجر يدفع مثلها وكذا المليون يدفع مليون وهذه لم تفرضها حكومة ولا والٍ إنما تقدم بها إتحاد اصحاب العمل بعد مشاورة كل الولاية .
* التحصيل بالإلزام هذا من عمل الحكومة كيف لإتحاد أصحاب العمل ينصب نفسه محل السلطة ويفرض ذلك ؟
اتحاد أصحاب العمل لم يفرض لكن أجتمعت كل غرفة وهم (1200) تاجر أجتمعوا واتفقوا على ذلك …ثم النفير تساهم فيه كل القطاعات بما فيها الوالي والدستوريون وبقية القطاعات.
* لكن هنالك فرقا بين المساهمة الطوعية وبين الإلزام مثل توقيف أصحاب العربات بالقوة وما شابه ذلك ؟
حقيقة لو حصل ذلك نحن لا نجيزه وهذا عمل طوعي لا يجب تحصل فيه مثل هذه التصرفات وهذه مبادرة تقدم بها هؤلاء التجار وتم إلغاء الرسم لأن الرسم على السلع أصبح يرجع للمواطن، وأقول الآن العامل يدفع أكثر من أي تاجر لأنه يدفع مرتب يوم في كل شهر والدستوريون يدفعون 25% من مرتباتهم، وهكذا تمضي مسيرة النفير حتى يحقق كل غاياته إن شاء الله .