شكاوى ومظالم..!

٭من أجمل ما يفعله الحاكم أن يستمع لشكاوى مواطنيه ورعيته.. وذلك الأمر منذ القدم واستمر في شكل (جلسات) مفتوحة في بعض العصور العربية والإسلامية على مدى (الحقب) التي أوضح لنا التاريخ نماذج كثيرة..!
٭ ومنذ (القدم) العلاقة بين الراعي والرعية وزيادة البشر واختلفت ميولهم ومطالبهم وتطورت اساليب (الشكوى) من الحديث (الشفاهي) أو المباشر إلى (الخطاب المكتوب) حتى في (عصرنا هذا) عبر الرسائل المسجلة وقد تكون (الردود) مباشرة أو غير مباشرة.. إلا أن الشاكي (يريد) دائماً أن يعرف الرد المباشر ليصل إلى (حل) لمشكلته..!
٭ في عهد الرئيس جعفر نميري أقام (حديث الشهر) يجاوب فيه الرئيس نميري على الشكاوى والأسئلة.. ولم يستمر الأمر طويلاً، إلا ان البرنامج عبر التلفزيون قد توقف لظروف خاصة بالرئاسة وتضخم الشكاوى..
٭ واحدة من (جلسات) الشكاوى الأسبوعية أقامها الدكتور شرف الدين بانقا وزير الاسكان في مطلع الانقاذ الوطني ووجدت الجلسات المفتوحة اقبالاً وأتت بنتائج لكثير من الملاحظات والشكاوى.. وحتى لا نظلم (أحداً) فإن استمرار استقبال الشكاوى موجود بكل الوزارات والمؤسسات لكن المشكلة من يستمع لمن..؟!!
٭ أخشى أن ما دخل على مجلس الوزراء من استقبال شكاوى ان يضيع الأمر بين (الإجراءات) الإدارية والخدمة المدنية لذلك فإني أرى أن تذهب كل (شكوى) إلى الجهة التي يعنيها الأمر باعتبار ان (الرسائل) غير (مركزة) في وزارة واحدة هي مجلس الوزراء.. والمطلوب (جداً) أن يعين الوزراء من لهم قدرة على المتابعة والملاحظة والدقة في تلخيص الشكوى، فكثير من (الشكاوى) يمكن أن تحل على مستوى المحلية.. ولا ننسى (جهاز المظالم) الذي يقوم بدرجة ما بنفس استقبال المشكلات ربما فيها (رائحة تنفيذ القانون)..!
٭ الآن.. ارسلوا شكواكم فهناك من يستمع لها وترقبوا الردود عبر وسيط مفتوح..!