قرار صائب من وزارة الثروة الحيوانية ولكن!

24-09-2016-05-7سبق أن كتبنا مراراً وتكراراً عن الفوضى التي أصبحت سمة ملازمة لقطاع صادر الماشية وتحديداً صادر الخراف إلي المملكة العربية السعودية، ونقلنا في هذا الخصوص إفادات لخبراء ومختصين أشاروا خلالها إلي أن ما يحدث في هذا المجال لا يعدو أن يكون ممارسة للإضرار بهذا القطاع! ولكن يبدو أن الوزارة أحست بالمشكلات التي تحيط بهذا القطاع بل قد تكون تيقنت من أن هذه المشاكل ستصيب القطاع في مقتل مستقبلاً ، فأصدرت قراراً بعدم حقن وتصدير خراف أقل من وزن 30 كيلو وأقل من عمر سنة، وهذا قرار جيّد وقد طالب به البعض منذ فترة طويلة إلا أن هنالك ملاحظات على القرار أولاً أن الموازنة تبدو صعبة بين الوزن والعمر فأحياناً تجد أن الخروف الذي يتراوح عمره ما بين 7-8 أشهر يزيد أكثر من ثلاثين كيلو فكان من الممكن أن تحدد الوزارة الوزن فقط وتقول في قرارها يمنع تصدير الخراف أقل من وزن ثلاثين كيلو ، وأن تقوم وزارة التجارة بتحديد سعر أعلى للخروف حتى لا تتاح الفرصة للمضاربات التي أضرت بصادر الثروة الحيوانية. وكما هو معلوم أن الموردين السعوديين اشتكوا من «ضعف» بعض الخراف التي ترد إليهم من السودان وقالوا ان تكلفة تسمينها بالنسبة لهم أصبحت عبئاً لا يطاق خاصة وأن المملكة أوقفت الزراعة. ومن الملاحظات أنه وخلال عيد الأضحى المنصرم وردت إلي أسواق العاصمة الخرطوم كميات كبيرة من الخراف وبأسعار عالية وبعد العيد مباشرة تم إرجاع كميات كبيرة من الخراف إلي مناطقها في الفاشر والأبيض والخوى والمناطق الأخرى نسبة لتكلفة الأعلاف المرتفعة حيث رأى أصحابها إرجاعها إلي مراعيها الطبيعية مع العلم أن كميات الخراف التي بقيت حالياً تكفي الخرطوم لعدد من الشهور المقبلة. الشاهد أن هذا الظرف مناسب جداً «لحلحلة» مشاكل الثروة الحيوانية بإصدار قرارات مدروسة ومناقشة ومشاورة أصحاب الشأن والخبرة ، وكل المؤشرات تشير إلي أن أي قرارات تصب في صالح هذا القطاع ستحظى بدرجة كبيرة من المقبولية للمتعاملين في القطاع. ومن أكبر المشاكل التي يعاني منها قطاع صادر المواشي هي دخول أشخاص غير مختصين في هذا المجال مما أوجد خللاً كبيراً في عمليات الشراء والتسويق وخلق اشكالات في أسواق الصادر بالمملكة إلي جانب أن هناك بنوكاً تقدّم استمارات صادر غير صحيحة يجب مراجعتها وحرمانها من هذه الاستمارات وتحديد بنوك بعينها لإصدار هذه الاستمارات لتسهيل عملية المراقبة والتصدي لأية ممارسات سالبة تؤثر على هذا القطاع الحيوي والمهم.