دونقي.. لا..!

٭ قطع شك – ان مئات القرى والحلال والفرقان.. موجودة في بلدنا.. تنعم بحياة سعيدة رغم أنها تفتقر لجوانب أخرى إن كانت صحية أو تعليمية.. أو حضارية وغير ذلك..!
٭ أسماء تلك القرى والحلال والفرقان تثير الانسان لكي يعرف الأسماء، من أين جاءت..؟ فبعض القرى ارتبط وجودها بشيخ أو رجل صالح أو (جماعة مال) عمل معروف.. كما هو الحال عند تسمية (الكلاكلة).. أصلها (كل.. كلا) أي ما توفر من علق، ليأكله حصانه.. ذلك الرجل الرحال القادم من توتي..!
٭ قرى كثيرة تؤدي إلى (خجل ما) من غرابة الاسم وبعضها تسمي (بأول من سكن بها) فقرى الشمالية مثلاً في أن تطلق أسماء (نوبية) في منطقة الشايقية (حسينارتي) و(منصوركتي) و(كورتي).. و(دنقلا) أي (مافي قروش).. (دونقي.. لا)..!!
٭ في قلب الجزيرة مئات القرى والفرقان.. أذكر منها مثالاً (العبطة ود سرير)، يتحدثون عن أهلها أنهم أهل (رعية) وبهائم، لا يقبلون أن (تمس) صوف أغنامهم.. وقرية (ود المنسي)، أهلها يحبون التعليم.. وبها أعداد من (المثقفاتية) وسوق كبير ومدرسة ثانوية وهي تعتبر (عاصمة) لما جاورها من قرى في ريفي المناقل.. هذا إلى جانب (أم قرقور) وهي (مليئة) بالقرقور النيلي المعروف ومعها الفخافير، أناس يفخرون بأشيائهم.. ولكن كثيرا من قرى (المناقل) يشتاقون لمياه (صافية غير ملوثة) فهناك بعض القرى تتوفر المياه بالطرمبات اليدوية..!
٭ كثير من القرى ندعو لمراجعتها في الخارطة السودانية واللجان القومية للأسماء الجغرافية، فمع (صعوبة الأمر) فإني أرى أن تغير الأسماء يبقى من الصعوبة بمكان، وعندنا أمثال كوبر إلى عمر المختار وأم ضبان إلى أم ضواً بان وغير ذلك.. نجد هناك في النيل الأبيض قرى اسمها لا يحمل (ما فيها) مثل (أم شوك).. فلا شوك يستدعي الرحيل والهشابة أيضاً.. إلا أنه فيما يبدو ان (يد التكسير) رحلت (شوك) القرية إلى حطب ليوقد به النار.. لذلك فان القرى هنا تشرب من (الكارو) من النيل، مسافة لا تقل عن اثنين كيلو، لأن المياه تحت سطح الأرض (مرة) لا تستساغ.. بالمرة..!
٭ ما قصدت، ان نستلم للطريق عمل، ينظر للطريق في قرانا ومشاكلها ولأسماء.. فكل السودان تحت دائرة الضوء.
٭ نريد قرى أكبر من مدننا..!