«الصحافة» تجدد الزيارة لاسرة نجم ومدرب المريخ الراحل صديق العمدة

امجد وابنتا الراحل اسراء وايثار – مهدي – مصطفى ونوال

الخرطوم : امجد الرفاعي
تصوير : ابوسهيل

*رغم الهنات هنا وهناك الا ان الرياضة السودانية مازالت بخير وان السواد الاعظم من الرياضيين بمختلف الاندية والمؤسسات يترجمون قيمها السمحة الي ارض الواقع كيف لا وهي مستمدة من ديننا الحنيف ، والامثلة كثيرة التي تدل على ان الوسط الرياضي في بلادنا الحبيبة بخير
*في العام 2003 تعرض البص الذي يقل بعثة المريخ القادمة من كسلا الي حادث في طريق الخرطوم مدني واسفر عن وفاة عدد من خيرة الرياضيين في مقدمتهم نجم ومدرب الفريق صديق العمدة ، والمدير الاداري باتحاد الخرطوم عبداللطيف محمد الحاج ، ورئيس القطاع الرياضي بالمريخ عزالدين الربيع لهم الرحمة جميعاً وفي العام 2001 انتقل نجم الهلال والي الدين محمد عبدالله الي رحمه مولاه والعام الماضي فجع الوسط الرياضي برحيل الرياضي الاصيل المهندس الزراعي سكرتير اتحاد الخرطوم الاسبق عوض أحمد طه .

تداعى جميع الرياضيين بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم للمساعدة في علاج مصابي حادث بص المريخ وحتى ذلك الذي استدعى علاجه بالخارج تم توفير ذلك له وفتح رئيس نادي الهلال في ذلك الوقت مستشفى المستقبل بجدة للمساهمة في علاج المصابين ، اما الذين اختارهم الله الي جواره فقد تسابق الجميع لتقديم كل العون الي اسرهم ، فاعضاء ومنسوبو اتحاد الخرطوم تكاتفوا وتعاونوا من اجل بناء منزل لابناء المرحوم عبداللطيف وبالفعل نجحوا في ذلك اما اسرة نادي المريخ لم تترك صغار ابنهم البار صديق العمدة وكانوا معهم ليل نهار وفي مقدمتهم رئيس النادي جمال الوالي وامين المال حسن عبدالسلام ليقوموا ببناء المنزل في قطعة الارض التي اشتراها صديق العمدة قبل شهر من وفاته .
اما اسرة نادي الهلال وبعد وفاة محبوب الجماهير ودرة “الموج الازرق” جسدوا قيم الرياضة في ابهى صورها عندما وفروا منزلاً لاسرته وفي ذلك الوقت ورغم الاختلاف في وجهات النظر بين طه على البشير وصلاح ادريس الا انهما عندما علما بأن اهل الهلال يسعون لشراء منزل لاسرة والي الدين تقدما الصفوف حتى تحقق الامر ، اما اسرة البرير وعن طريق ابنها الامين مهدت الطريق لشقيقة المرحوم المتفوقة لدراسة الطب بجامعة التقانة .
الوجه المشرق للرياضة امتد ليقابل وفاء المهندس عوض أحمد طه ويتداعى جميع الرياضيين ويتشاركوا بحب من اجل اكمال بناء منزل المرحوم وكانوا لهم ما ارادوا .
اذا حاولت ان احصر ما يقوم به الرياضيون تجاه بعضهم البعض من اشياء جميلة لاتسع هذه المساحة لحصرها .
بالامس القريب هاتفني الاخ الزميل الياقوت مصطفى واخبرني بأن ابنة الراحل صديق العمدة ايمان قد تخرجت من الجامعة ونالت شهادة البكلاريوس في ادارة الاعمال وزفت الي عريسها ، وما كان مني الا ان سارعت وزميلي ابوسهيل الي منزل الاسرة بامبدة وكان اللقاء بافراد اسرة الراحل صديق العمدة :

مهدي شقيق الراحل صديق

شقيقه مهدي رحب بنا ترحيباً حاراً وسألته مباشرةً عن احوال بنات الراحل صديق لأنني اعلم انه كان مهموماً بتعليمهم ، واجابني مهدي انهم بخير وفي اتم صحة وعافية وقد تزوجت ارملة المرحوم نوال وكافحنا معاً من اجل تربيتهم وتعليمهم كما اراد شقيقي الحبيب صديق فايمان الكبرى تخرجت من جامعة التقانة ونالت بكلاريوس ادارة الاعمال وبحمد الله تزوجت الشهر الماضي وحالياً تقضى شهر العسل بالقاهرة ، وتابع مهدي قائلاً ان ابنته الوسطى اسراء تدرس بالسنة الثانية في جامعة المغتربين هندسة طبية اما الصغرى ايثار ستجلس لامتحانات الشهادة السودانية في شهر مارس المقبل اما ابني مصطفى فعمره اربع سنوات وهناك الصغيرة ميار وعمرها عام والحمد لله الامور ماشه ، وقال مهدي نحمد الله كثيراً على انتمائنا للوسط الرياضي فوالدنا ينتمي للمريخ العظيم وهو من المشجعين الذين اسهموا في تسجيل دكتور الكرة السودانية كمال عبدالوهاب للمريخ في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي وشقيقنا صديق نشأ وترعرع في نادي المريخ ، وهذا الانتماء الذي نتشرف به فتح لنا ابواب المحبة من الجميع لمسنا وعايشنا ذلك منذ ان كان صديق لاعباً ثم مدربا وحتى بعد رحيله عن الفانية ، وواصل مهدي قائلاً ان الرياضة بخير طالما فيها اناس مجبولون لفعل الخير وهنا اقصد كل الرياضيين مريخاب وهلالاب الذين وقفوا معنا كثيراً ومازالوا وبالامس القريب هاتفنا حسن عبدالسلام طالباً شهادات ايمان من اجل ايجاد وظيفة لها وكذلك جمال الوالي فهو دائم السؤال عن الاسرة وفي زواج ايمان تدافع اهل المريخ ولاعبوه القدامى الي منزلنا وفي مقدمتهم الكابتن زيكو وخالد أحمد المصطفى وعدد كبير من زملاء الراحل وسجل مهدي اشادة خاصة بالاستاذ رمضان أحمد السيد الذي هو الاخر شارك واسهم معنا فله التحية والتجلة .
نوال :الشهادات الجامعية أهم لبناتي
قالت نوال ان الراحل صديق كان مهموماً بتعليم بناته وكثيراً ما تحدث معي عن اهمية الشهادة الجامعية ولذلك حرصت على استمرارهم في التعليم وذكرت لهم انه لابد من ان تحمل كل واحدة منكن شهادة جامعية وبحمد الله نالت ايمان الشهادة من جامعة التقانة وبعد ذلك وافقت على زواجها اذ انني ارى ان الشهادة هي السلاح ضد جور الزمن وحالياً ابنتي الوسطى تواصل دراستها بجامعة المغتربين ورغم المعاناة والرسوم العالية التي تبلغ 18 ألف جنيه في السنة الا اننا نحرص على توفير المبلغ حتى تكمل الجامعة وتنال الشهادة مثل اختها ايمان اما الصغرى ايثار ستجلس لامتحانات الشهادة السودانية ، وعن علاقتها بارملة الراحل عزالدين الربيع قالت نوال انها مستمرة وستستمر باذن الله ولكن في الفترة الاخيرة قل التواصل بسبب ظروف الحياة واشارت الي ان ابناء زينب ارملة الربيع وهما أحمد ومريم يتقدمان في تعليمهما بصورة جيدة وحاليا أحمد في الجامعة وهم بخير واتمنى لهم التقدم في مسيرتهما الدراسية حتى يفرحا والدتهما واهلم جميعاً .

الراحل صديق العمدة

“الصحافة” سجلت زيارة لاسرة الراحل صديق العمدة في شهر نوفمبر من العام 2006 في المساحة التالية نورد جزءا منه :

“الصحافة” في زيارة اسرة فارس المريخ صديق العمدة 2006
شق طريقه في عالم التدريب بسرعة البرق ووصل بجهده وكفاحه ومثابرته وأخلاقه وعلمه إلى الاشراف على تدريب أحد قطبي الكرة السودانية المريخ العظيم الذي نشأ وترعرع فيه فقد لعب بفريق الأشبال وانتقل إلى الفريق الأول جندياً مقاتلاً في صفوفه حتى أسهم مع زملائه في احراز كأس سيكافا 1986م وكأس الكؤوس الافريقي “مانديلا” 1989م وبعد اعتزاله في مطلع التسعينات اتجه إلي التدريب وفي هذا أيضاً تتدرج من الفرق الصغرى إلى الدرجة الأولى والممتاز ليحط رحاله في نادي المريخ الذي سجل معه بطولة الدوري الممتاز وحقق الفوز على الهلال مرتين.. هكذا كانت مسيرة فقيد الرياضة صديق العمدة فرغم قصر المدة إلا أن بصماته كانت ظاهرة وانجازاته بينة وواضحة لا تخطئها العين.
تعرفت عليه عن قرب عام 1998م باستاد الخرطوم وتحديداً في احدى مباريات دوري الدرجة الأولى وكنت أجلس إلى جانبه وقد لفت نظري لأنه دائماً ما كان يحمل معه عدداً من كتب اللغة الانجليزية، ووقتها ان لم تخني الذاكرة كان مدرباً لفريق التحرير البحراوي وبحكم عملي رأيت فيه مثالاً للمدرب الطموح المثابر، لذلك كثيراً ما سألته عن رأيه الفني في بعض المباريات، وكان يتحدث حديث العارف المتمكن، وأذكر حديثه لي في ذلك الوقت انه يحرص علي تجويد لغته الانجليزية باعتبارها اللغة العالمية الأولي وحاجة المدرب لها كبيرة وفعلاً قد أفادته كثيراً خلال مسيرته في التدريب.
المريخ لم يهنأ به كثيراً، فيد المنون كانت أسرع فاختطفته في عز شبابه وفي قمة عطائه، وهكذا هي ارادة الله فالحمد لله على كل حال وصبراً جميلاً والله المستعان.
“الصحافة” سجلت زيارة لأسرة فقيد الرياضة وتقف على حالها.
تضحياته وتصديه للمسؤولية
في البداية تحدث شقيقه مهدي مرحباً لـ”الصحافة” وقال ان صديق فقد كبير للسودان والمريخ فقد رحل عن الدنيا الفانية أثناء تأدية واجبه في 12 مارس 2003م في حادث الحركة المشؤوم والحمد لله على كل حال ولن نقول إلا ما يرضي الله “إنا لله وإنا إليه راجعون” صدق الله العظيم.
صديق العمدة شقيقي الأكبر رحمه الله شخصية محترمة بمعنى الكلمة وكان يمثل لنا الكثير فهو نوارة المنزل فقد تصدى للمسؤولية في سن مبكرة ومنذ أن كان لاعباً بأشبال المريخ حتى تدرج إلى الفريق الكبير كل قرش يتحصل عليه ينفقه على الأسرة وأذكر في أول رحلة خارجية له مع المريخ إلى المملكة العربية السعودية ووقتها يتأهب للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية من مدرسة محمد حسين الثانوية، آثر السفر مع المريخ وعندما تحدثنا معه عن ضرورة جلوسه للامتحانات وتخلفه عن مرافقة المريخ رفض وقال اخواني وأخواتي محتاجون إلى ملابس جديدة ومصاريف الدراسة، وهذه فرصة لن أفوتها في ظل الظروف التي تعيشها الأسرة. أما الامتحان ملحوق فإذا لم يكن هذا العام فإن شاء الله سيكون العام المقبل، وفعلاً ذهب وشارك مع المريخ وعاد لنا بما وعد ومنذ ذلك الوقت تحمل صديق المسؤولية وفي نفس الوقت واصل تعليمه.
انجازات العمدة
الراحل صديق العمدة تدرج من الأشبال إلى الفريق الكبير وحقق مع زملائه العديد من الانجازات للمريخ ومنها كأس شرق ووسط افريقيا “سيكافا” عام 1986م وكأس الكؤوس الافريقية عام 1989م وبعد اعتزاله انخرط في سلك التدريب وأصبح مدرباً كبيراً وأيضاً حقق مع المريخ العديد من الانجازات منها بطولة الدوري الممتاز ووقتها فاز المريخ على الهلال مرتين في عهده.
ويواصل مهدي العمدة حديثه قائلاً: تعلمت منه الكثير بحكم أنني الأقرب إليه وكنت بمثابة سكرتيره الخاص وأوليته رعاية خاصة بدءاً من ترتيب ملابسه والمعدات التي يحتاج إليها في التمرين وبعد الفراغ من تدريباته أقدم له ما يحتاجه من مأكل ومشرب وتنظيم مواعيد الراحة والزيارات وغيرها من المجاملات الاجتماعية.
سلوكه وانضباطه
كل إدارات الفرق التي أشرف على تدريبها أشادت بسلوكه وانضباطه وأخلاقه وحبه لعمله، فقد ذكر لي العقيد ساتي من نادي أمبدة ان المرحوم وطيلة اشرافه على تدريب الفريق لم يطالب بالمال بل بعد أن ذهب إلى المريخ لم يبخل على أمبدة وظل يقف مع اللاعبين ويقدم لهم النصح ولم يقصر تجاه منطقته أمبدة، وكذلك في فرق التحرير والحلفايا والتاكا كسلا.
خصص غرفة بالمنزل للاعبي الولايات
بحكم انفتاحه وحبه للأصدقاء والزملاء أذكر انه استضاف أربعة من زملائه بالمريخ وهم: عصام الدحيش – مرتضى قلة – مامون “صابون” وأنور ساتي لفترة طويلة وأصر عليهم بالبقاء في المنزل حتى تقوم إدارة النادي بايجار منزل خاص بلاعبي الولايات بالقرب من النادي وفعلاً تم ذلك، وقد تأثر كثيراً برحيلهم رغم انه كان يقضي معظم وقته معهم بمنزلهم الجديد.
سر الاسم صديق
ويستطرد مهدي ان الوالد كان يولي صديق معزة خاصة إذ ان الوالد رياضي أصيل ويحب كرة القدم بصورة عامة والمريخ على وجه الخصوص وأطلق اسم صديق على المرحوم لأنه كان معجباً بالأمير صديق منزول واسم كمال على شقيقي الثاني بسبب اعجابه بكمال عبد الوهاب، أما أنا فسميت على مهدي الفكي رئيس المريخ الأسبق.
زهد صديق العمدة
نوال داؤود دفع الله أرملة المرحوم صديق قالت إن صديق انسان طيب وكان زاهداً في الحياة ومتواضعاً ونجوميته لم تؤثر عليه سلباً، فعلاقاته جيدة بالجيران وأهل الحي خصوصاً وان عيشتنا بسيطة، كان همه الأول توفير المال اللازم لادخال بناته الثلاث في مدارس خاصة وإلى جانب ذلك شراء قطعة أرض لتشييد المنزل وسبحان الله قبل شهر من وفاته نجح في شراء قطعة الأرض وكان في قمة السعادة.
أمنيات الراحل
قالت نوال ان أمنيات الراحل صديق كانت منحصرة في بناء المنزل الذي يأوينا وتعليم بناته اللاتي كان يود أن يصلن إلى أعلى مراتب التعليم لتصبح ايمان ابنته الكبرى مهندسة واسراء الوسطى صحافية وايثار الصغرى طبيبة وهنا الدموع غلبت أرملة المرحوم والعبرة منعتها من مواصلة حديثها، ليتدخل مهدي العمدة ويقول ان نادي المريخ عظيم بحق فقد انبرى أحد رجالاته وهو حسن عبد السلام أمين المال، فقد قام ببناء المنزل ساعده في ذلك أعضاء مجلس الإدارة بقيادة جمال الوالي ولم يقف حسن عبد السلام عند حد بناء المنزل بل أسهم في ادخال بنات المرحوم بمدارس خاصة لتتحقق أمنية والدهم.
مواكب النجدة
قال مهدي عشت النجومية مع الأخ صديق وأذكر انني كنت طالباً بالابتدائي بمدرسة الحي وفي نهاية اليوم الدراسي فوجئنا بموكب عربات تتقدمه عربة النجدة وتجمهرنا في طريق الموكب وفجأة ومن داخل احدى العربات سمعت صوت صديق وهو يناديني ويدعوني لمرافقته وفعلاً تم ذلك والنجدة تتقدمنا بصوتها المميز وفي ذلك الوقت تملكني شعور بالزهو والاعتزاز بشقيقي، كان ذلك بعد عودتهم من تنزانيا ويصحبتهم كأس “سيكافا” إذ صدرت التعليمات بأن ترافق كل لاعب من لاعبي المريخ عربة نجدة إلى منزله تقديراً للانجاز الذي تحقق، وسبحان الله أقول ان صديق جاء للمنزل ثلاث مرات بموكب تتقدمه عربة النجدة الأولى بعد سيكافا والثانية بعد احرازهم كأس الكؤوس الافريقية “مانديلا” والمرة الثالثة جيء به محمولاً وهو ميت بموكب تتقدمه عربة النجدة.
اخوة صادقة جمعته بعز الدين الربيع
نوال ذكرت ان هناك أناسا معدنهم أصيل بحق وحقيقة، فإلى جانب حسن عبد السلام هناك كُثر أذكر منهم الصحفي أبو عاقلة أماسا الذي ظل يداوم على زيارة بنات المرحوم وتفقد أحوالهم وكذلك الصحفي الياقوت مصطفى وأشكر شقيق المرحوم عز الدين الربيع الذي أوفى بوعد شقيقه وتبرع بالأسمنت اللازم لبناء المنزل حيث وعد المرحوم عز الدين الربيع المرحوم صديق العمدة بعد شراء قطعة الأرض بأنه سيتبرع بالأسمنت وفعلاً بعد وقاتهما أوفى شقيقه بالوعد.
ومن الصداقات التي اكتسبتها بعد وفاة المرحوم واعتز بها هي صداقتي بأرملة المرحوم عز الدين الربيع زينب التي تزورنا هي وأبنائها باستمرار خصوصاً في مناسبات الأعياد، وكذلك الأخت بثينة من بنك النيلين والشاعرة سعدية عبد السلام التي قالت كلمات مؤثرة بعد وفاته أذكر منها:
يا حليل سيد الشباب
يا حليل فارس شباب أمبدة
يا حليل الورع الخلوق
صديقنا ود العمدة
بالزاهيات كم للنجمة أهدى
والفرقة الكبيرة صعبة وراك تنسده
عندما أجهش شداد بالبكاء
مهدي العمدة قال ان صديق فرح فرحاً شديداً بعد أن علم باختياره من قبل اتحاد الكرة لتمضية كورس في مجال التدريب بالمانيا، إلا ان يد المنون كانت أسرع، وأذكر ونحن في العزاء أتى شداد وأجهش بالبكاء وقال لي أنني تعرفت على المرحوم عن قرب وقد أعجبت بطموحه وشخصيته ومعرفته بعلم التدريب ورغم صغر سنه إلا أنه يعتبر من أفضل المدربين بالسودان لذلك اخترته لكورس المانيا لتستفيد منه الكرة السودانية بعد عودته.
أتجنب ابراهومه وابراهيم عطا
تابع مهدي قائلاً أنني شديد الشبه بالمرحوم ولذلك كثيراً ما أمر بمواقف مؤثرة مع بعض الرياضيين خصوصاً بعد وفاة صديق وأذكر ان ابراهيم عطا وابراهومه ما أن تقع أعينهم على شخصي إلا ويجهشان بالبكاء لذلك أصبحت أتجنبهما قدر الامكان في المناسبات.
زاهراته الثلاث
قالت أرملة المرحوم ان ابنتهم الكبرى “ايمان” في الصف السادس والوسطى “اسراء” في الصف الرابع أما الصغرى “ايثار” فتدرس في الصف الأول مرحلة الأساس وقد كان المرحوم مهموماً بتعليمهم في أرفع المدارس، وإن شاء الله سنعمل على تحقيق أمنية الراحل صديق العمدة.