شراكة مثمرة وناجحة بين الهلال الأحمر السوداني ونظيره الإماراتي

كسلا : محمد البين
أكد الدكتور عثمان جعفر عبدالله الامين العام للهلال الاحمر السوداني أهمية الشراكة الفاعلة  بين  الهلال الاحمر السوداني والهلال الاحمر الاماراتي ومع المنظمات والهيئات والجهات المتعددة في السودان وخارجه.. وقال إن هذه الشراكة اثمرت أعمالا كثيرة مفيدة وفي مجالات متعددة في كل ولايات السودان.. وان اعمال وانجازات الهلال الاحمر السوداني ظاهرة في كل السودان وأن جمعية الهلال الاحمر السوداني تحظى بتقدير كبير داخل البلاد وخارجها. وان اعمال الهلال الاحمر تشمل المساعدات الانسانية إبان الكوارث الطبيعية ورعاية اللاجئين والنازحين. كما ان الهلال يعمل في محور التنمية المستدامة في المناطق الفقيرة وتحسين طبيعة الحياة ومعايش الناس وتوفير المياه والعلاج والوقاية من الامراض من خلال التوعية الصحية والامن الغذائي وتوفير سبل كسب العيش واصحاح البيئة. وتطرق لدور الهلال في رعاية اللاجئين من جنوب السودان والمساعدات التي يقدمها لهم. وقال إن معظم اعمال الهلال الاحمر خلال الفترة الماضية كانت في مجال كفالة الايتام ورعايتهم واسرهم، ونحرص على توفير وسائل انتاج تخرجهم من دائرة الفقر.. كما عمل الهلال في مناطق دارفور بصورة مكثفة خلال السنوات الماضية، وان معظم الميزانية المخصصة كانت تذهب الى دارفور.. والان والحمد لله وبعد تحسن الاحوال هناك بدأنا نلتفت الى مناطق اخرى تحتاج الى دعم ومساندة.. واضاف لقد وجدنا شرق السودان من اكثر المناطق التي تحتاج الى المساعدة والدعم حيث يعيش معظم اهل المنطقة في فقر واضح وليس لهم سكن ثابت بل هم رحل يتنقلون باستمرار ما حرم ابناءهم من التعليم والعلاج والصحة.. ولذلك حرصنا ان نولي تلك المناطق اهماما خاصا
واعرب الدكتور عثمان عن سعادته بما حققه الهلال الاحمر من انجازات كبيرة ونجاح في  مشروعاته كافة على امتداد القطر وخاصة في المحليات الشمالية في ولاية كسلا.. والانجاز الكبير في قرية اكلا الابار في ريفي اروما والتي ستكون انموذجا يحتذي به في المحليات الشمالية ومنطقة القاش.. وقال إن الاحتفال الكبير الذي شرفه رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين في الدولة وفي ولاية كسلا وكذلك نظار القبائل والعمد والمشايخ وجمهور غفير جاءوا من كل ارجاء ولاية  كسلا يعتبر دليلا واضحا على اهمية هذه المشروعات التنموية لدى القيادة والشعب.. وقال إن زيارة رئيس الجمهورية وتشريفه الاحتفال كان له الاثر العظيم في نفوس اهل الولاية ولدى وفد دولة الامارات العربية المتحدة الذين تأكد لهم ان ما قاموا من عمل كبير وانجازات عظيمة هي محل تقدير كل السودان وعلى رأسه قيادة البلاد الرشيدة ممثلة في شخص رئيس الجمهورية وقيادات السودان وشعب السودان.. ولقد وضح لوفد الهلال الاحمر بما لا يدع مجالا للشك قيمة واهمية هذه المشروعات  ودورها في استقرار اهل المنطقة وتوفير كل الخدمات التي تحتاجها المنطقة من دور للعبادة والصحة والتعليم وتوفير مصادر المياه.. حيث بُنى المسجد والوحدة الصحية والمزرعة النموذجية والمركز النسوي ووحدة تخفيف غلاء المعيشة، وهي الان تمارس نشاطها وسط اهل القرية.. وقال إن  مستقبلا جديدا يكتب لهذه المنطقة التي عانت كثيرا وآن الاوان ليجد اهلها المأوى والامن والتعليم والغذاء والعلاج  والمياه النظيفة.. وقال إن سعادة محمد عتيق الفلاحي الامين العام للهلال الاحمر الاماراتي وبعد هذه الزيارة الميدانية المباركة والناجحة والمعبرة سيولي مشروعات الوحدات  السكنية اهتماما خاصا  حتى تتوسع مظلة الاسكان وتغطي مناطق واسعة في المحليات الشمالية. واشاد الدكتور عثمان بمكرمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الهلال الاحمر الاماراتي بالعرس الجماعي لعدد من ابناء المنطقة وقال إنها لفتة بارعة وعمل كريم يدل على الوعي باهمية تقليل تكاليف الاعراس وحث الشباب على اكمال نصف دينهم  وعلى الاحصان وبناء المجتمع  وصونه.. وان تشريف الرئيس البشير لهذه المناسبة كان لها اثرها المحمود لدى العرسان واهاليهم.
واشاد بالحفاوة وحسن الاستقبال والمحبة التي لقيها وفد الهلال الاحمر الاماراتي.. واضاف ان علاقات الهلال الاحمر الاماراتي والهلال الاحمر السوداني هي علاقات راسخة وابتدأت منذ مطلع التسعينات ولم تتوقف بل هي في استمرارية  ونماء وزيادة في المشروعات والاعمال.
وقال إن ابرز اعمال الهلال الاحمر الاماراتي مع نظيره السوداني هي مشروع كفالة الايتام حيث بلغ  عدد الايتام المكفولين لدى الهلال الاحمر السوداني 8000 يتيم بتكلفة تصل الى10مليون دولار.. وقال إن العدد يقتصر على الايتام الذين يتولى كفالتهم الهلال الاحمر السوداني.. وقال إن الكفالة تتم بطريقة ميسرة على امتداد  القطر وان ولي امر كل يتيم لديه حساب في البنك وبطاقة صراف آلي ويتسلم كفالته بنفسه دون وسيط. وقال إن كفالة الايتام ستتوسع في  الفترة المقبلة بناء على رغبة الكفلاء في الامارات.. اوضح انهم انتقلوا في علاقات عملهم مع الهلال الاحمر الاماراتي الى مجال مشروعات التنمية مثل بناء المساكن وتوفير مصادر المياه والصحة والعلاج والتعليم وكل ما من  شأنه توفير سبل الحياة الكريمة لاهل السودان خاصة في المناطق التي تحتاج الى دعم سريع وتنمية  شاملة.. وقال إن مشروع اكلا الابار مشروع رائد غير مسبوق تحققت به نقلة نوعية لاهل المنطقة وهو ايضا يمثل عملا مهما للهلال الاحمر الاماراتي الذي مول المشروع بتكلفة بلغت «مليون ومائتين واربعة وتسعين الف دولار1294000». واشاد بمسؤولي الهلال الاحمر الاماراتي وسرعة تلبيتهم لعمل الخير ولدرء الكوارث وهم جاهزون طوال الوقت وسريعو الاستجابة والتنفيذ. واكد ان هناك مستقبلا مشرقا وعملا كبيرا سينتظم كل السودان من قبل الهلال الاحمر الذي تحرص قيادته على  دعم ومساندة شعب السودان والوقوف معه وقفة صادقة.. وقال لقد تحقق هذا الانجاز  في زمن وجيز جدا.. والان يكتب مستقبل جديد للمحليات الشمالية والقاش و ولاية كسلا.
وتطرق حسن محمد احمد مدير فرع الهلال الاحمر في ولاية كسلا لانجازات الهلال الاحمر في ولاية كسلا بدعم من هيئة الهلال الاحمر الاماراتي تحت رعاية والي كسلا وقال إنها شملت بناء القطاطي وتأهيل المدارس وصيانة المراكز الصحية وحفر الابار وتأهيل محطات المياه وشمل ذلك عددا من المناطق في كسلا وتلكوك وريفي خشم القربة ونهر عطبرة وريفي كسلا.. وبلغت موازنة هذه المشروعات 1294266 دولار امريكي.. وقال إنه تم بناء عدد1200 قطية بالبلك الاسمنتي وسقوفات القش وحطب البان موزعة على 6 قرى هي اكلا الابار واكلا المحطة وهمشكوريب ومنقولا وقر شيخ الصادق  وقلسا.. وتأهيل 3 مراكز صحية في محليات تلكوك وريفي خشم القربة وتأهيل 9 مدارس في كسلا ونهر عطبرة وريفي خشم القربة وريفي كسلا.. وتم  تأهيل مسلخ همشكوريب وتأهيل 3 محطات مياه في محلية حلفا الجديدة.