خاطب فاتحة أعمال تشريعي الولاية.والي الخرطوم : «23» مليار جنيه موازنة «2018»

الخرطوم:اعتدال أحمد الهادي

أعلن والي الخرطوم الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين جاهزية الولاية للمشاركة في إعداد الدستور القادم بأوسع مشاركة سياسية و مجتمعية معربا عن أمله أن تنطلق المرحلة الثانية من الحوار الوطني الشامل على إعداد الدستور بأسرع ما يكون.
وأكد الوالي لدى مخاطبته فاتحة أعمال دورة الانعقاد السادسة للمجلس التشريعي لولاية الخرطوم أمس، وسط غياب عدد كبير من النواب ، أعلن دعمه الكامل ومساندته لجهود الدولة في ارساء قواعد السلم والاستقرار إلى جانب دعمه لمشروع جمع السلاح والحرب ضد المخدرات والاتجار بالبشر لافتا إلى وقوفهم بحزم مع فرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون وكل السياسات الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ قيم الإنتاج والإنتاجية.

وثمن الوالي الادوار البطولية للقوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى والدعم السريع في بسط الأمن بالولاية مؤكداً أن الولاية وضعت الأمن في أولويات اهتمامها ووفرت المعدات و الآليات لها وشيدت المقار للمنع القبلي للجريمة.
واكد والي الخرطوم ان مشروع موازنة العام 2018 يحمل بين طياته تحديا كبيرا ، مشيرا إلى أن مقترح الموازنة جاء بنسبة نمو قدرها 31% عن العام 2017 لافتا إلى أن مجمل الموازنة المقترحة أكثر من 23مليار جنيه. يتمثل في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية والاهتمام بمعاش الناس وتنفيذ المنظومات الانتاجية.
وقال الوالي لدي مخاطبته الجلسة الافتتاحية لأعمال دورة الانعقاد السادسة للمجلس التشريعي لولاية الخرطوم التى انعقدت امس ان الموازنة حققت نسبة نمو بلغت 36% عن العام 2017 بنسبة زيادة بلغت 70% عن العام 2017 .
واوضح ان الصرف على التنمية استحوذت علي نسبة 56% منها، مبينا أنها تحمل هموم وقضايا الولاية المتمثلة في زيادة الانتاج والانتاجية وتخفيف اعباء المعيشة وتحسين مستوي الخدمات وتحقيق التوازن التنموي بين الريف والحضر وتحسين مستوي التعليم والصحة ومشروعات التنمية الاجتماعية.
واشار الى ان اكبر التحديات التي تواجه الولاية متمثلة في تنمية الموارد المالية بصورة مضطردة واستحداث موارد جديدة دائمة لضمان توفير الخدمات بالصورة المناسبة، فضلا عن تنفيذ متطلبات التنمية والايفاء بالاحتياجات المتزايدة للخدمات ان الحكومة استطاعت ان تفي بالمتطلبات المالية وتلبي احتياجات المواطن الاساسية بفضل السياسات المالية.
واوضح الوالي ان المرتبات والاجور وتعويضات العاملين تم تخصيص نسبة لها بلغت 27% و التسيير 16,5% من مصروفات الموازنة العامة علما بأن موارد صندوق دعم التنمية خصصت للزراعة نسبة 25% فيما خصصت نسبة البنى التحتية 30% والتعليم 20% والصحة 10% ومثلها للبيئة ، والاقتصاد 5% واعتبر عبد الرحيم متابعة معاش الناس واحدا من الاولويات الخمس لحكومة الولاية.
وقطع الوالي ان التعامل مع التحديات والقضايا الاستراتيجية والمستقبلية للولاية لا يمكن ان يتم الا عبر رؤية استراتيجية عميقة تحتاج لسنوات طويلة تنفذ الى جذور المشكلات لتشكيل مستقبل افضل بدلا عن اسلوب التخطيط قصير الاجل الذي يجعلها تدور في فلك الأزمات والاهداف الصغيرة وبالتالي اهدار الجهود والموارد .
ولتكون تلك الاستراتيجية الناضجة التي تحدث عنها الوالي قابلة للتطبيق انشأت الولاية جهاز تخطيط استراتيجي معني بمنهج الادارة الاستراتيجية للولاية لمعالجة القصور الناجم اغفال عمليات ما بعد التخطيط ليطلع على مهامه في عمليات التقييم وتقويم الآداء فضلا عن الاهتمام بعملية الابتكار والبحث العلمي لضمان الاسناد المعرفي خلف نشاط الولاية والتوجه نحو مناهج التفكير الابداعي بدلا عن التفكير التقليدي لتولي مهام صناعة الحكومة الذكية عبر قاعدة المعلومات محكمة تشمل كافة اوجه مناشط الولاية « حكومة ،قطاع خاص و مجتمع» وذلك لتحقيق التكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وأعلن عبد الرحيم عن جاهزية الولاية للمشاركة في إعداد دستور دائم يسع للمشاركة السياسية و المجتمعية والشعبية، معربا عن أمله أن تنطلق المرحلة الثانية من الحوار الوطني الشامل التي اختتمت بتوقيع اكثر من 120 حزبا وحركة على إعداد الدستور بأسرع ما يكون مؤكدا دعمه لجهود الدولة في ارساء قواعد السلم والاستقرار إلى جانب دعمه لمشروع جمع السلاح والحرب ضد المخدرات والاتجار بالبشر لافتا إلى وقوفهم بحزم مع فرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون وكل السياسات الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ قيم الإنتاج والإنتاجية.
واكد عبد الرحيم أن الولاية وضعت الأمن في أولويات اهتمامها ووفرت المعدات و الآليات لها وشيدت المقار للمنع القبلي للجريمة.
وفي اطار عمليات ادارة التكامل لنشاطات الولاية وتوجيه مواردها واستغلالها الامثل عملت الولاية على تعزيز منهج تفكير مجتمعي وتكوين منظومات متكاملة للمشروعات بغرض الانتاج وتقديم خدمات متنوعة لكافة محليات الولاية لتحقيق الاهداف المطلوبة ويتم تمويل تلك المشروعات عبر الحكومة او القطاع الخاص الهدف الاساسي منها هو تنمية وتطوير الريف وذلك بتأسيس مناخ استثمار مناسب لزيادة الانتاج والانتاجية وانتاج سلع الصادر وبالتالي احلال الوارد والمساهمة في موازنة ميزان المدفوعات القومي وارتفاع سعر العملة المحلية وانخفاض التضخم لتخفيف حدة الفقر واكد الوالي توفير حوالي الف ومئتي فرصة عمل مباشرة لتقليل حدوث التهديد الامني الناتج عن العطالة كتعاطي المخدرات او الفساد الاخلاقي.
وأشار الى أن مشروع الموازنة بادراج مشروعات لتحسين الخدمات ، وتحقيق التوازن التنموي ، وتحسين مستوى البيئة وصحة البيئة وكفاءة الصرف الصحي والسطحي.
وقال الوالي إن الخطة تهدف الى إقرار تطوير سياسات تشجع المسالخ الصغيرة بالمحليات حفاظا سياسات تشجع على وقف الذبح المنزلي على المستوى القريب والبعيد. لزراعة كل الاراضي الزراعية وزيادة وتأهيل المشروعات الزراعية المعطلة ،و تأهيل المجتمع والقطاع الخاص فيما يتصل بالتنافسية العالمية والتفكير الابداعي. و الاستمرار في سياسات تشجيع المجتمع في مجالات تأسيس شبكات المياه. ، و تنمية وتطوير مشروعات التنمية الاجتماعية المتعلقة بزيادة الانتاج .
من جانبه اكد رئيس المجلس التشريعي لولاية الخرطوم مهندس صديق محمد علي الشيخ على ضرورة الالتزام بالمنهج الإستراتيجي الذى تواثقت عليه الأجهزة التشريعية والتنفيذية بولاية الخرطوم للنهوض بخدمات الولاية وتلبية حاجة المواطن.
وأشار الى أهمية الانطلاق بقوة لأخذ ولاية الخرطوم مقعدها الطبيعي بإعتبارها تمثل نبض القلب للسودان نسبة لحراكها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي داعياً الى تفجير الطاقات الاقتصادية بعد أن أصبحت نوافذ العالم مشرعة امام الولاية بازاحة الحظر والحصار الاقتصادي على البلاد مؤكدا اهتمام المجلس بقضية الانتاج والانتاجية ، مشيرا الى المجهودات التي تبذلها حكومة الولاية ورؤيتها حول منظومة المشروعات الانتاجية والحراك الانتاجي والاقتصادي للمساهمة في حل القضايا الخدمية والاجتماعية وتوفير فرص العمل وترقية الخدمات وتحسين معاش الناس بالولاية.