« مصر  «…المنتجات و سباق الدراجات.!!

434لسنا وحدنا من أوقفنا ولو مؤقتا استيراد السلع الغذائية والمنتجات الزراعية المصرية فقد سبقتنا الولايات المتحدة الأمريكية وعديد من البلدان الأوربية والدول الخليجية وحتى ليبيا والسبب ان تلك المنتجات غير مطابقة للمواصفات وبحسب المعامل ومراكز الأبحاث الامريكية فانها تحتوي فيروسات خطيرة ومدمرة ومهلكة..!!
غير أن المصريين وبذات نهج أمثالهم الشعبية من نوع « بطلوا ده ..واسمعوا ده « غضوا طرفهم عن كافة الدول والحكومات التي حظرت منتجاتهم وتفرغوا لنا وحدنا وكالوا علينا الشتائم والافتراءات ومارسوا « تريقاتهم « السخيفة على مستوى إعلامهم الخاص و « السوشيال ميديا «دون الإشارة حتى ولو عرضا لأمريكا التي اخضعت تلك المنتجات للفحص والتحليل وأعلنت على الملأ إنها تحتوي على فيروس الكبد الوبائي والسرطانات ومن ثم حظرت دخولها للأراضي الأمريكية ..!!
إننا للأسف كنا نظن بدءاً  إن الادعاءات الأمريكية والغربية حول المنتجات الزراعية المصرية تأتي في إطار الضغوطات السياسية و محاولات خنق مصر اقتصاديا إلا أن ردة فعل بعض المصريين ممن « عينهم على الفيل ويفضلون طعن الظل « ويتحاشون دوما القوي والفتوة ويخضعون لمشيئته دون حياء متذرعين بحكم وأمثال من شاكلة « أنا ال يتجوز أمي اقولو يا عمي « برهنت لنا وبما لا يدع مجالا للشك أن ظننا كان خاطئا وأن المنتجات الزراعية المصرية لا تروى فقط بمياه الصرف الصحي فحسب بل من غير المستبعد أن  بذورها الأولية  نفسها ربما تم نثرها في « دورات المياه»  -لا مؤاخذة -..!!
إن روح التعالي على الآخرين-  من غير الفتوات والكبار طبعا- والسخرية منهم ومحاولات التقليل من شأنهم هي التى دمرت مصر وقزمتها تماما وجعلت تأثيرها محدودا للغاية حتى في نطاقها الإقليمي ضمن منظومة بلدان الاتحاد الافريقي ناهيك عن العالم..!!
وقناعتنا إن كيل الشتائم علي الآخرين لن يحل معضلة المنتجات المصرية بقدر ما يعقدها وإن الإساءات لن تجدي نفعا لأن الحقائق على الأرض لا صلة لها بكل تلك الافتراءات والهرطقات، فالمسألة برمتها مرتبطة بمنتجات ومعامل وفحوصات ومواصفات واختبارات ونتائج ومقررات وعلى رأي المثل « ده الجمل وده الجمال «….!!
وللأسف فإن مصر إعلاميا تتعامل مع ملف قضية المنتجات بنفس عقلية « الصعيدي» حيث يحكى أن الرجل شاهد لأول وهلة في حياته سباقاً للدراجات علي شارع كورنيش النيل ، وعندما سأل عن الحاصل واخبروه إن المسرعين بعجلاتهم هم من المتسابقين وأن الأول منهم سيحصل علي جائزة…وقف الصعيدي يسأل مجددا ومحتارا ويقول :-« طيب إذا كان الأول حياخد جايزة أمال الباقين  جاريين ليه ..؟!»