بعبع اسمه الهجرة

429ليس هناك خلاف علي وجود مشاكل اقتصادية في بعض البلدان العربية والافريقية  ولعلها هي التي تدفع بالشباب للاتجاه للهجرة للدول الغربية لتحسين اوضاعهم ولما كانت الطرق الشرعية عصية عليهم بدأوا في اختيار طريق خطير وهو الهجرة غير الشرعية وهي بالطبع مكلفة جدا الا ان بعضهم  يري انها الاسهل والارخص  رغم انه يعلم تماما انه قد يتعرض لمشاكل علي رأسها الموت فهو متلازمة اساسية للهجرة غير الشرعية  فغالبية الرحلات تتعرض للغرق او الضبط  وحتي اذا وصل بسلام فانه سيتوه في بلاد الفرنجة ولن يجد السند المناسب له خاصة بعد ان اعلنت الدول الغربية عدم رغبتها في استقبال مهاجرين جدد وقد اتفقوا علي ذلك بعد التدفق الكبير للمهاجرين من سوريا بعد الحرب واصبحوا يجأرون بالشكوي منهم وسقطت كل اقنعتهم التي كانوا يلبسونها عندما يتكلمون عن اللاجئين ومشاكلهم وضرورة استيعابهم ودعمهم المادي والنفسي وتوفير كل متطلباتهم من صحة وتعليم والغريب ان المهاجرين يعلمون كل ما ذكرته الا انهم يسلمون انفسهم كفريسة سهلة لمن يتاجرون باحلامهم وهذا يتجدد في كل يوم ومن يقومون بذلك احرار وطلقاء لم يمسسهم سوء المهم سادتي لعلكم تابعتم اخبار السفينة الاخيرة التي غرقت في البحر الابيض وهي تضم نفرا كريما حملتهم احلامهم لمنصات المغادرة وطريق اللاعودة وقد هز هذا الحادث او فلنقل الفاجعة بلادنا وبلدانا كثيرة من حولنا  وما تزال احداثه تتجدد  وقد فطر قلبي وانا اشهد اقارب الضحايا وهم ينتحبون فالفقد جلل وظني انهم كانوا صادقين عندما نصحوا ابناءهم بعدم المجازفة .
والان لمن نحمل مسئولية موت هؤلاء الشباب هل نحملهم لهم ونقول غلطان المرحوم  ام  لاسرهم ام لدولهم  ام للدول الغربية التي كانت تستوعب الدفعات التي سبقتهم ام لمن .. اعتقد ان هذه المشكلة تتعقد في كل يوم وتتشابك وسيصعب حلها الي ان يجد لها العالم حلا فسنظل ننزف شبابا ونفقد مستقبلا كان من الممكن ان يكون الافضل ولكن ماهو الحل .. ماهو ؟!!