الملتقى الاقتصادي السوداني الأميركي ..صفحة جديدة

الخرطوم :فاطمة رابح

شهدت الخرطوم أمس الأول انعقاد أعمال الملتقى الاقتصادي بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية بمقر مجموعة (سوداتل ) حيث شهد الحدث عدد كبير من الوزراء السودانيين أبرزهم مبارك الفاضل المهدي؛ نائب رئيس مجلس الوزراء القومي ووزير الاستثمار ومحمد عثمان الركابي وزير المالية وبحر ادريس أبوقردة وزير الصحة الاتحادية ، وهاشم علي سالم وزير المعادن و د. سعد الدين البشرى وزير الدولة بوزارة النفط والغاز وآخرون الى جانب فلوري ليزا رئيسة الوفد الأقتصادي الامريكي الزائر و رئيس بعثة والولايات المتحدة الامريكية القائم بالاعمال استيفن كوتسس ،ويأتي الملتقى ، بهدف تعزيز المصالح الثنائية المشتركة وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يعزز حجم التبادل التجاري بين الدولتين
واكد مبارك الفاضل المهدي؛ نائب رئيس مجلس الوزارء القومي وزير الاستثمار؛أن السودان بذل جهودا مقدرة في مكافحة الإرهاب، معربا عن أمله أن تسهم الولايات المتحدة الأمريكية في دعم جهود إعفاء ديون السودان الخارجية؛ وذلك من خلال نادي باريس، وقال إن السودان أرض بكر للاستثمار ويتمتع بموارد طبيعية، وإن الوقت مناسب لدعم الاقتصاد السوداني وقال إن القضايا التي أثيرت من قبل الولايات المتحدة الأمريكية اخيرا، والمتمثلة في الحريات الدينية وحرية الصحافة والتعبير وحقوق الإنسان تمت مناقشتها إبان مؤتمر الحوار الوطني؛ حيث تم التوصل فيها لمعالجات.
و دعا الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون مع السودان في مجالات التقنية الزراعية والتعدين والأمن الغذائي.
وتحدث عن المباحثات المكثفة التي جرت مع الوفد الاستثماري الزائر وتناولت أجندة سياسية وملفات اقتصادية، وأكد الفاضل أن السودان يتمتع بالأمن والاستقرار وأنه يلعب دورا محوريا في الإقليم، وأنه يؤوي أعدادا كبيرة من اللاجئين والنازحين
وأشار المهدي على أهمية دعم السودان بالتكنولوجيا والخبرات والتمويل.
وقال إن السودان قام بكافة المطلوبات لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للارهاب وان على الولايات المتحدة الامريكية الاسراع برفع اسم البلاد من القائمة وأتهم المهدي بعض الفصائل لم يسمها بالعمل على إعاقة وتأخير خارطة الطريق لإكمال السلام داعيا الولايات المتحدة للضغط عليها، وأشار المهدي  الى تعزيز القوانين من قبل البرلمان السوداني في قضايا حرية الاديان وحقوق الانسان
وخلال كلمتها قالت   فلوري ليزا رئيسة الوفد الاقتصادي الامريكي ان مناخ الاستثمار في  السودان جاذب ومشجع للاستثمارات الاجنبية خاصة بعد رفع العقوبات، وانه محط اهتمام المجلس لما يتمتع به من ثروات وموارد  ضخمة
واشارت الي ان ثروات السودان الضخمة تشكل محفزا للشركات الاجنبية للدخول في الاستثمار فيه مضيفة «نسعي للعمل والتنسيق مع حكومة السودان لاستغلال هذه الثروات الضخمة.
ورأت أهمية أن تستفيد بعثتها التي تزور السودان تاريخيا في التنسيق والتعاون مع حكومة الخرطوم في مجال الاستثمار
ولفتت فلوري الى ان الحوار بين السودان وامريكا مهد الطريق للتعاون والتنسيق بين الجانبين وأكدت على أن السودان يمتلك موقعا استراتيجيا وبيئة مواتية تمكنه من أن يكون متقدما على دول الاقليم فيما شكرت مجموعة سوداتل على رعايتها وتنظيمها للملتقى.
بدوره امتدح رئيس بعثة والولايات المتحدة الامريكية القائم بالاعمال استيفن كوتسس جهود المجلس الامريكي علي مجابهة التحديات والقيام  بهذه الاعمال وقال ان قرار رفع العقوبات عن السودان كان نتيجة لمشاورات كبيرة  بعد  تحسن الاوضاع فى السودان  وضمان الامن  واشار الى ان  هناك تحديات في المجالات المختلفة خاصة الاستثمار  في مجال الطيران وأن هناك عددا من الاستثمارات الأمريكية ترغب في العمل مع السودان وأكد ستيفن استعداد حكومة الولاية المتحدة للعمل مع السودان في مكافحة الارهاب وقال ان الحريات الدينية  وحل النزاعات والعمل للسلم والامم الدوليين التي ستكون جزءا من  المداولات بين الولايات المتحدة والسودان  وتابع يسعدنا ان تعمل الحكومة لتوفير البيئة المواتية في السودان والعمل في فض النزاعات وزاد ان رفع العقوبات يعني ان الشركات الامريكية  ستعمل في السودان وذلك لما يمتلكه من امكانيات طبيعية زاخرة في مجالات الطاقة والكهرباء والغاز، وتوقع أن تثمر نتائج زيارة البعثة على البلدين بالفائدة الاقتصادية.
واستعرض علي سالم وزير المعادن الامكانيات المعدنية الضخمة التى يتمتع بها السودان جعلته جاذبا للاستثمار، مشيرا الى ان القطاع متطور ويلعب دورا مهما فى دعم الاقتصاد السوداني وأشار سالم الى وجود 40 نوعا من المعادن وان المستغل منها لا يتعدى 13 معدنا، داعيا الشركات الامريكية الى الدخول فى مجال المعادن ومساعدة السودان على استغلال المعادن بالبحر الاحمر بجانب الدخول فى مجال المعامل ومعدات معايرة الذهب.
وقال هاشم إن السودان يعتبر ثالث دولة افريقية والعاشرة عالميا التي تنتج 100طن من الذهب سنويا، ونوه الى ان سياسة وزارته ترمي لتصدير المعادن مصنعة بإنشاء مصفاة الذهب بطاقة 270 طنا فى العام بالاضافة لتنظيم التعدين التقليدي الذي يعمل فيه اكثر من مليوني معدن ويستخدمون الزئبق فى تصفيته.
واستعرض د. سعد الدين البشرى وزير الدولة بوزارة النفط والغاز بشكل مقتضب فرص الاستثمار المتاحة في مجالات النفط والغاز على مستوى الاستكشاف وعمليات المنبع والمصب والمصافي، مشيرا الى وجود العديد من المربعات على البحر الاحمر ووسط وغرب وجنوب البلاد.
وكان المهندس طارق حمزة المدير التنفيذي لمجموعة شركات سوداتل قد جدد ترحيب حكومته بالوفد الاقتصادي الأمريكي الزائر للبلاد وانخرط في مباحثات ثنائية مع الجانب السوداني واعتبر طارق ان الملتقي ضربة بداية لدخول مستثمرين اجانب وشركات ورجال اعمال للاستثمار في البلاد عقب رفع الحظر الاقتصادي .
وأشار الى أن زيارة الوفد للبلاد بمثابة احدي ثمرات الحوار التي جرت بين السودان والولايات المتحدة وان البلاد تعتبر بوابة افريقيا وتلعب دورا محوريا في الاقليم كما أنها تمتلك شبكة طرق قارية تربطها مع دول الجوار في حين ستفتح الزيارة أبواب الاستثمار على مصراعيها لتدفق المستثمرين