غناء حشري..!!

٭ من يسمع الألحان والأغاني وكلمات الشعراء إذا (كلنا أصبحنا فنانين)..!
الواقع – يقول – ان كل الساحة الفنية امتلأت بأصوات تسمع عنها مرة وتنساها مرات.. وللأسف كل هذا (التلوث الفني) تطلقه بعض الفضائيات السودانية وتجد بعض الكبار من المختصين والمهتمين (يهزون) رؤسهم طرباً مع المغني الصغير..!
٭ بعض – شبابنا وأولادنا لم يسمعوا أيا من المطربين الكبار الذين لحنوا أروع الأشعار التي انتشرت بالداخل والخارج.. لم يسمعوا لوردي الموسيقار ومحمد الأمين وعثمان حسين وابراهيم عوض ومحمد أحمد عوض وعبد الكريم كابلي.. وغيرهم كثير هم نجوم الغناء السوداني الذين ساروا على انغام من سبقوهم من المطربين مثل رواد أغنية حقيبة الفن.. الذين تتردد أغانيهم طرباً بين (شباب الزمن دا) دون أن يعرفوا من أين وكيف جاءت هذه الألحان الشجية.. وليس ظلماً ما أقول لكنها الحقيقة فإن نسبة كبيرة تردد الأغاني وعبر الوسائط الاعلامية دون أن يذكر لمن هذه الكلمات العذبة والألحان الشجية..!!
٭ كل يوم انظر إلى فضائياتنا وأرى الجديد من (المغنواتية) الذين رددوا كلمات هم لا يعرفون معناها وأصواتهم (مليئة) بالأصوات الحشرية أنصاف الطبل خاصة الذين اقسموا ان يساهروا (بالناس) في حفلات الأفراح الذين جاءوا بهؤلاء على غفلة من (الزمن)..!
٭ لابد أن نعود إلى (ضابط) ايقاع الحركة الفنية التي امتلأت بالغث وعبر (وسائطنا).. لابد أن نسمع الأصوات ويتم تقييمها قبل بثها احتراماً للمستمع الذواق.. ان نبعد من المجاملات و(نعزم) فلان ليغني لنا.. لابد أن نخصص برامج (كثيفة) لاعادة التراث الفني الرائع وليس مجرد اعادة للأغنية.. لابد من معلومات وان يعاد النظر في (المزعجين بالليل) باسم الفن.. فقد أصبح (العداد والمال) هو الهدف وهناك مطربون أصبحوا كباراً لكنهم للان (صغار) في مفاهيمهم.. والسؤال من هم الذين سيعيدون (النكهة) للفن السوداني.. (من).. سؤال أكرره لكل الساحة الفنية والإعلامية..؟!