القدس عاصمة عربية

هذه الأرض التي تمتصّ جلد الشهداء
تعد الصيف بقمح وكواكب
فاعبديها نحن في أحشائها ملح وماء
وعلى أحضانها جرح يحارب
دمعتي في الحلق يا أخت وفي عيّني نار
وتحرّرت من الشكوى على باب الخليفة
كل من ماتوا ومن سوف يموتون على باب النهار
عانقوني، صنعوا مني قذيفة
«محمود درويش »
* تظل تحاصرنا الدهشة كلما خرج الرئيس الأمريكي «ترامب» بقرار يعصف بأمنيات الكثيرين ، و يسقط بردا وسلاما على البعض الآخر ، ولكن كثيرا ماتصاحب تلك القرارات الكثير من التشوهات الخلقية ، رغم ذلك تظل تقاوم الموت بكل السبل لتحظى بحياة طويلة رغم أنف المتضررين ..
* لم يكن جديدا على اسرائيل صنع الفرص المواتية لتمرير اجندتها، وتحقيق أحلامها التى رسمتها حول المنطقة العربية ، لاسيما تلك الأحلام التي تتعلق ببناء الدولة الاسرائيلية على الأراضي المقدسة ، زعما منهم أن الله قد وعدهم بها ، فبات الطريق إلى فلسطين هو الجنة المنشودة ،بعد أن لفظتهم ألمانيا كقطعة لحم فاسدة ، تحولت بعدها إسرائيل الى سيدة المكان والزمان ، بعد أن ضربت جذورها عميقا في الأراضي الفلسطينية …
* في الوقت الذي يتقاتل فيه العرب والمسلمون ، يضرب بعضهم بعضا دون اعتبار للذي يجمعهم من عقيدة وعرق وثقافة ، يتقاتلون على أرض تتسرب من بين أيديهم دون ان يشعروا بها ، يمزق بعضهم بعضا ، بلا رحمة ، في هذا الوقت تحديدا تسعى إسرائيل للاحتفال في باحة القدس وتلطيخ حمائمه البيضاء ببقع الدماء التى ستتناثر من كل فج ، فالرئيس ترامب سينفذ وعدا قطعه على نفسه وقت أن كان مرشحا لم يجلس بعد على المقعد الحلم ، وبات عليه الآن أن يحقق التزامه تجاه إسرائيل طمعا في تكاثر شعبيته وبعض الحب من الدولة المنبوذة ….
قصاصة أخيرة
لك الله ياقدس