ويكة وكسرة..!

٭ أطيب وأجمل وجبة في المائدة السودانية، هي (الكسرة بملاح أم رقيقة)..!!
٭ الكسرة هي عجين عيش الذرة بأنواعها.. توضع في شكل رهيف على الصباح الساخن.. وتسمى في هذه الحالة (طرقة) أو (لفة)..!
٭ وأم رقيقة.. هي البامية الخضراء بعد أن تنشف تطحن في شكل بودرة تسمى (ويكة).. وتطبخ باللحم أو الشرموط.. الجاف.. والبصل..!
٭ ما ذهبت إليه هو أن بعض الناس هنا وهناك.. لا يعرفون كيفية تجهيز أم رقيقة.. وعواسة الكسرة..!
٭ هذه الوجبة السودانية انتشرت خارج حدودها في بلاد عربية لها محلات معروفة، حتى في أوروبا وآسيا حتى في استراليا لها مطعم شهير للسودانيين ويقبل عليها الأجانب..!!
٭ السودانيون من هنا بعثوا لأهليهم بالخارج كميات محترمة من الويكة المسحونة.. خاصة في رمضان المعظم.. وهنا أيضاً أصبحت الويكة المحترمة.. مع (الكسرة) هي الوجبة الأولى في كل (المناسبات والولائم) فأصبحت الكسرة (لغلاوتها) و(حلاوتها) لا تؤكل إلا نهاية الوجبة حتى أسموها (حلاوة كسرة)..!!
٭ الكسرة أيضاً هي الأغلى وأكثر تكلفة من الرغيف.. إذا ما تم شراؤها من المتاجر أو (بائعات الكسرة).. (فاللفة)، التي بها (طرقة واحدة) تباع باثنين جنيه ونصف الجنيه.. وهي لا تكفي لفرد واحد إذا كانت هي لوحدها..
لا تكفي (أسرة واحدة) من أربعة أشخاص يحتاجون إلى كسرة (بعشرة جنيه) ورغيفين بجنبه واحد.. فانظر إلى الفرق..!
٭ هذه (دعوة) لنجعل الصباح في كل بيت لتتعلم (بناتنا) عواسة الكسرة.. فستكون التكلفة أقل بكثير.. هذا الصباح أو (الدوكة)، يا إما بالكهرباء أو بالغاز أو الفحم.. لابد أن (نتعلم) عواسة الكسرة وسحن الويكة..!
٭ أهلنا في الأرياف والقرى وأطراف المدن يعتمدون على الكسرة والعصيدة والقراصة ولا يأكلون (الرغيف) إلا ما ندر.. إلا في (مناسبات) كما هو الحال.. فالبعض لا يعرفون الكسرة إلا في الولائم.. (فحلاوة كسرة).. هي (المطلب الأول) في كل بيت سوداني.. وينتظرها السودانيون في الخارج.. فالويكة والكسرة هي التي (تربي عليها) كل وطنا وبلدنا..!!