خبراء في القانون الدولي يدينون قرار ترامب بنقل السفارة للقدس

بحري : محمد شريف
نظم معهد الدراسات السودانية والدولية بجامعة الزعيم الأزهري صباح أمس بقاعة المؤتمرات الدولية ببحري ندوة بعنوان «أثر قرار ترامب بنقل سفارة امريكا للقدس علي الأوضاع الفلسطينية والعربية».
وأكد د.فتح الرحيم عبد الله سليمان استاذ القانون الدولي بكلية القانون بجامعة الأزهري ان اسرائيل المحتلة للقدس لا تحترم القوانين والمواثيق ولا الاتفاقيات التي اشرفت عليها الامم المتحدة التي اعترفت بها عضوا في المنظمة في العام 1949 موضحا ان اسرائيل سلبت الامم المتحدة نفسها حقوقها في ادارة القدس في انتهاك واضح للسيادة والشرعية وذلك بانتهاك القرار رقم «181» الخاص بتقسيم فلسطين في العام 1947 وقرار مجلس الامن رقم «242» الصادر بعد حرب 1967، مبينا انها ضربت عرض الحائط باكثر من «130» قرارا دوليا مهما ، وقال ان مجلس الامن الدولي لم يحرك ساكنا وكان من الممكن ان يتدخل لتنفيذ القرارات بالقوة تحت الفصل السابع مثلما فعل من قبل مع دول اخري لكنه يقع تحت سيطرة امريكا التي اعترفت بالقدس عاصمة لاسرائيل منذ العام 1995 في احتلال واضح لارض فلسطين.
وقطع د.أبوبكر حسن محمد باشا عميد استاذ التاريخ بجامعة الازهري ان القدس عربية منذ القدم واسلامية منذ العهدة العمرية التي حظرت اليهود، موضحا انهم قادوا حملة منظمة لتهويدها اثمرت عن احتلال واستيطان وبناء مستعمرات واصبح الصهاينة يمنعون العرب والمسلمين من الصلاة، بينما يزورون هم ما يسمي بحائط المبكي ويحفرون الانفاق بحثا عن الهيكل المزعوم الذي يعد فرية كبري لا اساس لها في التاريخ وكذبة اكدها الفلاسفة وعلماء الاثار من اليهود والنصاري، داعيا الدول الي مقاومة قرار ترامب عبر المقاطعة الاقتصادية، وقال ان قرار الكنيست بنقل عاصمة اسرائيل من تل ابيب الي القدس في العام 1989 وجد ردا عنيفا من الملك السعودي الاسبق خالد بن عبد العزيز والرئيس العراقي الاسبق صدام حسين، وتوقع ان تتجه اسرائيل قريبا لمحاصرة السلطة الفلسطينية اذا رفضت التفاوض ، وقال ان عملية السلام اصبحت مسلسلا بلا نهاية يشاهده المجتمع الدولي الذي تم تدجينه، وتوقع ان يؤدي قرار ترامب لتقليل دور حركات المقاومة الاسلامية وانتشار التطرف وزيادة النفوذ الايراني والمليشيات الطائفية بحجة مقاومة الاحتلال بعد سيطرة ايران علي العراق واليمن وسوريا ولبنان، مشيرا الي ان فلسطين عانت من ثورات الربيع العربي والتغييرات في مصر وليبيا وتونس وانتشار الحروبات الداخلية في الموصل والانبار وحلب وادلب ودير الزور والرقة وغيرها، وتوقع مواجهات بين بعض الانظمة ذات العلاقة الاقتصادية مع اسرائيل وشعوبها،، داعيا الانظمة العربية للاستفادة من التباين في الموقف الاوروبي وتطوير العلاقة مع روسيا وتقوية التحالفات العربية الاسلامية.
وقالت استاذة العلوم السياسية بالازهري فاطمة العاقب ان اسرائيل ظلت تدفع برؤوس الاموال الي امريكا حتي تمكنت وصارت المؤثر الاول علي قرارات الرؤساء واصبح اللوبي الصهيوني هو المسيطر علي جهات صناعة القرار الي جانب نجاح اسرائيل في تطبيق سياسة فرق تسد في الدول العربية ودعواتها المعلنة والسرية الي التطبيع، مشيرة الي ان قرار ترامب عبارة عن صفقة مع الصهاينة بامريكا حتي يعفي من الضغوط السياسية الداخلية.
وأكد مدير الندوة البروفسير آدم محمد أحمد عبد الله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهري، ان القدس عربية، وجدد ادانة الازهري اساتذة وطلابا لقرر الرئيس الامريكي ترامب .