منتخب واعد

*قبل سنوات وفي ظل قيادة شداد لاتحاد كرة القدم في فترة سابقة تم التعاقد مع مدرب اجنبي للاشراف على تدريب المنتخب الوطني الاول وهو انجليزي على ما اذكر وبدأ الرجل عمله الا انه للاسف منذ البداية اصطدم بعقبات ومتاريس وضعها البعض عن عمد في طريقه لكي يفشل في مهمته ، اذ كانت في ذلك الوقت مجموعات مصالح في هذه المؤسسة الرياضية الكبيرة لاترحب بأي قادم جديد مهما كان مقصده لخدمة الكرة السودانية .
*الكابتن والمدرب عمار خالد الذي عمل لفترة قصيرة مع المدرب الانجليزي قسطنطين ذكر لي ، واثق في حديثه ان بعض اللاعبين للاسف تم استخدامهم لافشال مهمة الخبير الاجنبي الذي وضع برنامجا طموحا الا انه كانت هناك حملات منظمة ضد الجهاز الفني بقيادة المدرب الانجليزي وتبادل البعض الادوار وحتى قلة من اللاعبين اصبحوا لا يلتزمون بتوجيهات المدير الفني ولايحرصون على مواعيد التدريبات واوضح لي عمار ان المناخ لم يكن ملائماً للعمل ولذلك آثرنا الابتعاد .
*هذه الايام يتأهب منتخبنا الوطني للمشاركة في بطولة الامم الافريقية للاعبين المحليين واولى اتحاد الكرة برئاسة شداد اهتماماً كبيراً باعداد المنتخب والتعاقد مع مدير فني اجنبي عسى ولعل ان ينتشله من الهوة التي وقع فيها ويحسن ترتيبه في التصنيف الدولي والافريقي وبالفعل اسند الامر للكرواتي لوغاروفيتش ولكن قبل ان «يجف حبر» الاتفاق مع الرجل اخذ البعض يشككون في شهاداته وسيرته في مجال التدريب بمثل ما فعلوا سابقاً مع الانجليزي قسطنطين ، ولكن نسوا ان الامر مختلف هذه المرة فاتحاد الكرة ما عاد حكراً لتلك المجموعة وانما تولى امره عدد مقدر من الذين يسعون لاصلاح ونهضة الكرة السودانية وهنا لا مجال لاصحاب المصالح الخاصة .
*المنتخب الوطني مقبل على المشاركة في بطولة المحليين التي ارجو ان تكون فاتحة خير للتقدم الي الامام لاسيما وان لاعبينا لايقلون عن رصفائهم في الدول الافريقية الاخرى بل يتفوقون عليهم بالمهارة ومن خلال متابعتي لمباريات الدوري الممتاز وكاس السودان والرغبة الكبيرة للاعبين لتقديم كل ماعندهم وبذل الجهد وسكب العرق في سبيل تحقيق الانتصارات باسم السودان عن طريق المنتخب او الفرق التي ستشارك في بطولتي افريقيا ولأن هؤلاء اللاعبين لهم رغبة اكيدة لبلوغ الاحتراف الخارجي نجدهم جادين جداً وهم يعلمون تماماً ان الوصول الي ذلك الهدف لا يتأتي الا عن طريق تحقيق انجازات لها قيمة لبلدهم سواء بالمنتخب الوطني او الفرق التي تشارك خارجياً .
*الدولة ظلت تقدم الدعم للمنتخب الوطني وكذلك عدد من الشركات والمؤسسات وهناك رجال اعمال وافراد قدموا الدعم ولكن للاسف في الفترات السابقة كان يقابل ذلك الدعم بالجحود والنكران من قبل البعض ويقللون من قيمته لاسباب لا تسع هذه المساحة لذكرها ولكن بحمد الله تغير الحال وواصلت الشركات الوطنية دعمها للمنتخب وما الدعم الذي قدمته شركة جياد للسيارات بالامس الا خير دليل ومن هنا اقول للاعبي المنتخب وجهازه الفني امضوا في طريق النجاح ولا تلتفتوا الي صغائر الامور فالكل من خلفكم ولن يقصروا معكم ابداً فقط ساعدوهم بالعزيمة والاصرار والعمل المؤسس لتحقيق الانجازات التي طال انتظارها فهلا فعلتم ذلك ؟ اتمنى التوفيق والسداد للمنتخب الوطني وكل الفرق السودانية .