وكيل الري يتفقد مشروع الجزيرة ويقف على سير الموسم الشتوي

الخرطوم : رجاء كامل
طمأن وكيل الري بوزارة الموارد المائية والري والكهرباء حسب النبي موسي المزارعين بتقدم سير عمليات الري بصورة جيدة نتيجة للجهود التي بذلتها وزارتا الري والمالية في توفير التمويل المبكر عبر البنك الزراعي لهذا الموسم، مشيداً بالتنسيق والتعاون مع مكونات المشروع «الري، الادارة الزراعية، المزارعين»، مشيراً الي أن هناك بعض المواقع بها تأخير في زراعة محصول القمح، كما أن هناك اختناقات عادية جراء ترسبات الاطماء والحشائش في الترع يتم معالجتها حالياً بصورة جذرية، مؤكداً خلو محاصيل العروة الشتوية بالجزيرة من أي مظاهر للعطش.
جولة ميدانية
ونوه الي أن وزارة الري ظلت تعمل في تأهيل بنيات الري بصورة مستمرة وفق خطة استراتيجية لرفع الكفاءة وادخال التقنية لتطوير منظومة الري بعد اكتمال مرحلة التأهيل الحالية.
تجدر الاشارة الي أن الجولة الميدانية لوكيل الري شملت تفقد سير محاصيل العروة الشتوية في أقسام المشروع الشمالية «كاب الجداد، الترابي، عبد الماجد، طابت» كما شملت أقسام المناقل «سرحان، شعلي» واختتمت الزيارة بالطواف علي قسم ود البر بجنوب الجزيرة.
وكان البنك الزراعي اعلن عن السياسة التمويلية للموسم الشتوي السنوي 2017 -2018 م ، وكشف أن المساحة المستهدفة هي 945 ألف فدان لزراعة المحاصيل الرئيسية والتي يأتي القمح في مقدمتها بجانب محاصيل أخري تشمل الخضروات والأعلاف والنباتات الطبية العطرية والبساتين. .
وأعلن محافظ مشروع الجزيرة المهندس عثمان سمساعة أن حجم التمويل النقدي المطلوب لزراعة 400 الف فدان في مشروع الجزيرة والتي خصصت لمحصول القمح موسم 2017-2018 بتكلفة تبلغ 471.4 مليون جنيه ، مشيرا الي أن توجيهات وزارة الزراعة والغابات هذا العام بزيادة مساحات محصول القمح الي 400 ألف فدان بدلاً عن 350 ألف فدان في الموسم السابق، هي الخطة التأشيرية التي حددتها للمشروع في الموسم الحالي. .
تطبيق التقانات
وأكد سمساعة علي ضرورة توفير 16 ألف بالة من الجوالات الفارغه لمقابلة انتاج 400 الف فدان من القمح مطالبا بالاستمرار في تمويل المزارعين لضمان انجاح الموسم ورفع الانتاجية ، مبينا أن ادارة المشروع تقوم باستخدام وتطبيق التقانات الحديثة والميكنة والبحوث الزراعية ، بغرض تطوير العمليات الفلاحية والاستفادة من عمليات حصاد المياه الي جانب زيادة الانتاج والانتاجية ، واشترط نجاح الموسم بالتمويل وقال ان فشل الموسم الزراعي يكون بسبب عدم توفر التمويل واكتمال تجهيزات الزراعة من نظافة الترع وتحضيرات الأرض ..
تمويل زراعي
فيما أعلن مدير البنك الزراعي صلاح الدين حسن أحمد أن البنك في هذا العام يستهدف مساحة 600 الف فدان في المشاريع المروية لمحصول القمح ، وجاء مشروع الجزيرة بمساحة 400 ألف فدان ، الولاية الشمالية 50 ألف فدان ، النيل الأبيض 70 ألف فدان ، حلفا الجديدة 50 ألف فدان ، نهر النيل 25 ألف فدان، وولاية الخرطوم ، اضافة الي أن البنك سيقوم بشراء المحصول من المزارعين بعد انتهاء عمليات الحصاد بالسعر التركيزي الذي اعلنته الدولة بواقع 550 جنيها للجوال ..
وكشف صلاح الدين أن البنك قام بتمويل 7 مليون فدان في الموسم السابق بتكلفة 2 مليار جنيه في ولايات النيل الازرق وجنوب كردفان ودارفور الكبري وشمال كردفان في المطري ، أما في في الزراعة المروية كانت المرحلة الثانية التي عرفت بالكديب ونظافة الحشائش بتمويل فاق 2 مليار جنيه ، والمرحلة الثالثة هي مرحلة التحضير ، لافتا الي انها تحتاج الي حاصدات وجوالات خيش ، معلنا تفاؤله الكبير بموسم الخريف هذا العام ..
في السابق أدان تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل رهن ادارة مشروع الجزيرة أصول بقيمة 341 مليون جنيه لدي البنوك السودانية لتمويل زراعة 271 الف فدان من القمح في الموسم الشتوي الحالي .
ووصف الناطق الرسمي باسم التحالف عابدين برقاوي في تصريحات صحفية أن رهن أصول المشروع بغرض الحصول علي التمويل بأنه خطأ فادح ، مضيفا ان نجاح الموسم الزراعي مرتبط بعوامل كثيرة كالطقس والمياه غير التمويل .
تأهيل البنية التحتية.
وكان مدير المشروع الجزيرة قال ان رهن اصول مشروع الجزيرة اجراء روتيني للافراج عن التمويلات البنكية لأغراض الزراعة ، مشيرا الي أن هذه الأصول تشمل مخازن المشروع في بعض المناطق ، وأشار أن ادارة المشروع ترتب لزراعة 271 ألف فدان من القمح الشتوي ..
وقال المحلل الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي ان الخطة الوطنية للاستثمار الزراعي وضعتها الدولة للعام 2016 ـ 2020 م ، وهي خطة استراتيجية خمسية قصد منها تحديد أولويات الاستثمار الزراعي في اطار أهداف البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في افريقيا ، وتسعي من خلالها لاحداث نمو اقتصادي مستدام وتخفيف حدة الفقر وتحقيق الأمن الغذائي عن طريق تخصيص ما نسبته 10% سنوياً كحد أدني من الميزانية العامة للدولة للقطاع الزراعي بهدف احداث نسبة نمو تقدر ب 6% في الناتج المحلي
وقطع فتحي أن  المشروعات الحكومية الكبيرة تحتاج الي اعادة تأهيل ، وأن الدولة اتخذت اخيرا قرارات بتبعية جزء من الري لوزارة الري ، وهذا مؤشر يدلل علي انها تعد العدة لاعادة صياغة منظومة الري ، بجانب اتخاذ اجراءات اضافية لضمان مواكبة المنظومة للعمل الحديث وايجاد شراكات للقطاع الخاص المحلي والاجنبي ..
وطالب بوضع خطة تهدف للتصنيع داخلياً .اضافة الي اعداد منظومة وبنية تحتية ملائمة للمشروعات عبر حملة لاعادة التأهيل والبناء .