نظمه قطاع الفكر والثقافة وشؤون المجتمع بالمؤتمر الوطني.المؤتمر «السنوي للفكر » في نسخته الثانية .. حينما «تنتبه» السياسة

من شرفة الحدث / محمد حامد جمعة/تصوير: كمال عمر

شهدت قاعة الصداقة بالخرطوم صباح امس التظاهرة الفكرية والثقافية التي اقامها قطاع الفكر والثقافة وشؤون المجتمع بالمؤتمر الوطني وسط حشد كبير من المفكرين والمثقفين ، ورموز العمل السياسي والاجتماعي والمهتمين بمباحث المعارف والدراسات المختلفة ، الي جانب وزراء وقيادات الجهاز التنفيذي والبروفسير ابراهيم أحمد عمر رئيس البرلمان مع ممثلين للسلك الدبولماسي والبعثات المعتمدة بالخرطوم ، وشرف الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس المؤتمر الوطني رئيس الجمهورية ، والمهندس ابراهيم محمود حامد نائب رئيس المؤتمر الوطني مساعد رئيس الجمهورية ، بمشاركة الدكتور انتصار ابوناجمة رئيس قطاع الفكر والثقافة وشؤون المجتمع وضيوف البلاد من العلماء والمفكرين ، اليوم الاول الذي شهد الجلسة الافتتاحية وبعض الجلسات الحافلة بالاوراق شهد مداولات معبرة ، ونقاشات ثرة ، كانت «الصحافة» فيها في مقام الشاهد والراصد للمناسبة الكبيرة ضمن حضور اعلامي نوعي ولافت .

البشير ..إشارات حول إدارة الموارد
المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس المؤتمر الوطني ورئيس الجمهورية دعا لدى مخاطبته المؤتمر لإدارة حوار فكري حول الشواغل التي تجتاح العالم، وإيجاد الحلول لها لينعم العالم بالاستقرار.
وقال البشير ان الاجتهاد الفكري، يجب ألا يتجاوز القيم الدينية والموروثات الثقافية للشعوب، بل بالتقارب معها، وإدارة حوار حولها لتحقيق الأمن التنموي والاستقرار، موضحا أن إدارة الموارد في العصر الحديث، ما عادت من مسؤوليات الدولة وحدها، بل يشاركها فيها أفراد المجتمع كافة . مطالبا المشاركين بتوظيف الافكار وتنويعها
باعتبارها «موردا ضخماً يعمل علي تحقيق الرفاه للشعوب، مبينا ان المؤتمر الوطني يرغب في تقديم تجربته ازاء تحديات الحرب والحصار.
النسخة الثانية .. 14 ورقة علمية
يشارك في المؤتمر السنوي للفكر هذا العام عدد من المفكرين والضيوف الذين يمثلون قيادات حزبية ببلادهم حيث شملت القائمة ضيوفا من الصين، وفيتنام، والمغرب، وتونس، والنيجر وموريتانيا ، إلي جانب عدد من المفكرين السودانيين، وممثلين عن الأحزاب السياسية السودانية من المفترض ان تجري بينهم مناقشات حول 14 ورقة علمية تخاطب قضايا تنموية.
بروفسير غندور ، الأمير أحمد عمر سعد و«الشيخان ابراهيم» ..حضور
تقدم الحاضرين من المسئولين والتنفيذيين والتشريعيين البروفيسر ابراهيم أحمد عمر رئيس الهيئة التشريعية القومية والشيخ ابراهيم السنوسي مساعد رئيس الجمهورية الي جانب البروفسير ابراهيم غندور وزير الخارجية والأمير أحمد سعد عمر وزير وزارة مجلس الوزراء والدكتورة سمية اكد وزيرة الدولة بالتعاون الدولي التي كانت من اول الواصلين لقاعة المؤتمر الي جانب عدد من الوزراء والولاة حيث تلاحظ وجود المهندس ادم الفكي والي ولاية جنوب دارفور .
المهندس ابراهيم محمود … متابعة متصلة
ظل المهندس ابراهيم محمود حامد نائب رئيس المؤتمر الوطني مساعد رئيس الجمهورية يرأس باهتمام ومتابعة اجتماعات اللجنة للمؤتمر والذي يعتبر المؤتمر الثاني المنعقد لمناقشة قواعد النهضة وبناء الامة ومن اهم موضوعاته البحث عن آفاق التنمية ومتطلباتها في العالم، بمشاركة مختصين وباحثين في مجال التنمية والاقتصاد من داخل السودان وخارجه، حيث تناقش النسخة الحالية من المؤتمر مشكلات العولمة وتحدياتها، فضلا عن عرض تجارب بعض الدول في مجال مكافحة الفقر مثل التجربة الاثيوبية والصينية والمغربية، اضافة الي تسليط الضوء علي تجارب السودان في هذا المجال.
المؤتمر الأول ..قضايا السلطة والحريات والمواطنة ..
المؤتمر الاول او النسخة السابقة انعقدت تحت شعار« التحديات الاجتماعية في ظل المتغيرات المعاصرة » بمشاركة عدد من المفكرين والعلماء والمهتمين من داخل وخارج السودان، واستعرض المؤتمر الذي استمر ليومين « 24 »ورقة عمل تركزت علي ثلاثة محاور، الأول يتحدث عن الفكر السياسي ويهتم بقضايا الدولة والسلطات والحريات والمواطنة، فيما يتناول المحور الثاني الجانب الفلسفي والنظري لقضايا العدالة الاجتماعية والحريات من اجل الإسقاط النظري علي الواقع بالاستفادة من التجارب الموجودة في الدول المشاركة لوضع المقارنة بين النظري والتطبيق، بينما تطرق المحور الثالث لقضايا الثقافة والفنون بالتركيز علي الإنتاج الفني والثقافي بأشكاله المختلفة ودوره في تعزيز وإدارة التنوع واستثماره في توحيد الوجدان.
مؤتمر «مشكلات وآفاق التنمية في العالم » ..متطلبات المجتمع
المؤتمر السنوي للفكر الذي انعقد امس تحت ضيافة قطاع الفكر والثقافة ابتدرت رئيس القطاع د. انتصار ابو ناجمة مخاطبة الحضور بان قطاع الفكر هو واحد من 6 قطاعات للوطني ، واشارت الي انه يضطلع بالحوار والفكر ويهتم كذلك بشؤون المجتمع، مشيرا الي ان انعقاد المؤتمر يستجيب لمتطلبات المجتمع لتحقيق التنمية والرفاه والعلم كما اضافت ، بانهم يلتقون علي منصات حوار مستشعرين المسؤولية كما يسعون لاستكشاف كوادر اقتصادية واعية والتدارس في قضية محورية وهي التنمية التي شغلت العلماء والمفكرين نصطحب خلالها عددا من المحاور مدعومة بضيوف من دول اخري وخبراء، واشارت انتصار للمؤتمر السابق الذي نوهت الي انه جاء في اجواء الحوار واليوم يأتي في ظل اجواء وفاق سياسي.
اثيوبيا ..تحايا خاصة .. والصين تصفيق
مستشار رئيس الوزراء الاثيوبي الوزير بمكتب رئيس الوزراء امتدح تطور العلاقات السودانية الاثيوبية ، و ثمن حضور رئيس الجمهورية لاحتفالات اثيوبيا مؤخرا بعيد الشعوب الاثيوبية، قائلا ان العلاقات الوطيدة بين البلدين تبقي التطلعات دوما دائما لتعميقها ، واشار الي ان اثيوبيا سجلت نموا مضطردا شاكرا الوطني علي دعوته، ومتمنيا بان يحقق المؤتمر السنوي الاهداف.
من جانبه قال ممثل الصين نائب وزير العلاقات الخارجية للحزب الشيوعي لين، والذي عبر عن سعادته للمشاركة معبرا عن تقديرهم لرئيس الجمهورية البشير لجهوده في تعزيز العلاقات بين الصين والسودان ، واعتبر بان المؤتمر سانحة لتطوير العلاقات عبر الاطر الحزبية .
وقال بان الصين كان اهم حدث له انعقاد المؤتمر التاسع العشر للحزب الشيوعي وهو بمثابة اطلاق للتطور وقامت بانتخاب هيئة قيادية جديدة كما اعلن المؤتمر التاسع عشر بان الصين دخلت عصرا جديدا وبناءها كدولة اشتراكية وجميلة بجانب بناء الحزب لتقديم الحلم الصيني المتمثل بالنهضة وكذلك طرح المبادرات الاساسية حول المهددات البشرية، مشيرا الي تمسك الصين بدعم وتعزيز الصداقة الشعبية عن طريق العلاقات الحزبية والمبادرات حول مستقبل البشرية والعلاقات الدولية، موضحا ان الحزب الشيوعي الصيني يهتم بالارشاد الفكري والنظري مع بناء العلاقات الدولية بطراز جديد .
الضيف الصيني الكبير نوه الي التطورات الهائلة التي يشهدها العالم مؤخرا ، داعيا للتمسك بمبدأ العدل والعدالة والمساواة بين الدول.
وقال بان الصين والسودان ظلا اخوة واصدقاء منذ 58 عاما وانهم يهمتون اهتماما بالغا بتطوير العلاقات ويحرص الجانب الصيني علي بذل الجهود في ذلك.