دكتور يس حميدة الأمين العام للغرف التجارية:لدينا رؤية مشتركة مع وزارة التجارة للمعاملات الاقتصادية مع دول الجوار

حوار: الطاف حسن الجيلي”smc”

دكتور يس حميدة

فتح قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان الباب امام الاسثمارات الأجنبية والعربية مما ساهم في حدوث طفرة استثمارية وتجارية غير مسبوقة ، ولما كان القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في استيعاب الاستثمارات الاجنبية ، سارع المركز السوداني للخدمات الصحفية الى لقاء دكتور يس حميدة الامين العام للغرف لاستعراض الفرص التجارية والتعرف علي الفرص المتاحة امام المستثمرين الأجانب والوقوف علي الموقف الاقتصادي والتجاري للسودان على المستويين الاقليمي والدولي فالي مضابط الحوار .

كيف تنظرون لحجم التبادل التجاري الخارجي بعد رفع الحظر؟
السودان يتمتع بثروات وموارد ضخمة تمكنه من تغذية الاسواق الخارجية بجميع منتجاته خاصة دول الجوار،ولكن الحظر الامريكي اقعد الحركة التجارية الاقليمية والدولية، بجانب أنه كان سيفاً مسلطاً على الجهات والمؤسسات المالية الخارجية بان لا تتعامل مع السودان، وبعد الرفع الان سمح لهذه المؤسسات بالتعامل مع السودان مباشرة دون هواجس، لذلك في هذه المرحلة يجب أن تتغير السياسات التي تضمن توفير الموارد من جميع النواحي.
في تقديرك ما هي السياسات الضامنة لتوفير الموارد؟
ما أقصده هو تكثيف الجهود لزيادة الانتاج من اجل الصادر هذه واحدة من الأشياء الاساسية التي توفر مورد رئيسيت لخزينة الدولة ، وبالتالي لابد من وضع سياسات تشجيعية خاصة فيما يتعلق النقد الأجنبي وسعر الصرف باعتبار أن هذا يدفع بالانتاج والانتاجية والتحفيز على الانفتاح العالمي، بالاضافة الى الاهتمام بالمحاصيل وتوسيع الرقع الزراعية الموجهة للصادر خاصة الحبوب الزيتية والصمغ العربي والقطن، وايضا لابد من منح أولويات للتجارة البينية مع دول الجوار باعتبارها تشكل موردا رئيسيا من الموارد مثل “تشاد، افريقيا الوسطى، دولة جنوب السودان، ارتريا” كل هذه الدول تعتمد على المنتجات السودانية كثيرا ، فبالتالي يفترض انشاء ادارات متخصصة في وزارة التجارة لكل دولة منفصلة لتبسيط وتسهيل الاجراءات وازالة المعوقات التي توقف التجارة الدولية، وهناك عدد من الدول مواردها مبنية على تجارة الترانزيت “التبادل التجارى” بين الدول بالذات دبي فبالتالي هذا المورد الرئيس من الموارد يفترض اننا نركز عليه.
خلال هذه الفترة؟
بحسب المؤشر الآن ارتفعت قيمة حصيلة الصادر الي اكثر من مليار دولار الي أكثر من “2”مليار دولار وهذه النسبة غير الذهب والمعادن الأخرى، ونحن في الغرفة المؤشر لدينا هو استخراج شهادات المنشأ وهي التي تحدد الصادر وارتفعت جدا خلال هذه الفترة، وهو مايشير الى ان هناك صادرا يجب تشجيعه خاصة الانتاج الزراعي والحيواني والمعادن، ولذلك نريد التشجيع حسب التخصص مثلا مزارعي القطن نوسع له المساحات والذين يزرعون محاصيل يجب توسعة الاراضي لهم ومدهم بالمياه والتسهيلات كما فعل البنك المركزي توجيه التمويل للعملية الانتاجية لتحقيق عائد الصادر.
قطاع الصناعة من أكثر القطاعات التي تأثرت بالحظر ماهي رؤيتكم لتطويره؟
حقيقة الأمر أن الحظر الامريكي تسبب في ايقاف عدد من المصانع المنتجة لصعوبة الحصول علي الماكينات والاسيبرات والمعدات الفنية الأخرى، ولكن في تقديرى هناك حركة تشغيل واضحة بدأت تتجه اليها الدولة مع القطاع الخاص وبالتأكيد سترى النور قريبا، وهناك اقبال كبير من الاستثمار الاجنبي وذلك يمكن من تشغيل كافة المصانع المتوقفة خلال فترة وجيزة، ولذلك اتوقع للقطاع الصناعي نهضة كبيرة تمكن البلد من زيادة الانتاج وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
هل الوضع التجارى الراهن يمكن السودان من الانضمام لمنظمة التجارة العالمية..؟
بالتأكيد .. والسودان حقق تقدما كبيرا في ملف الانضمام لمنظمة التجارة العالمية بجانب الدعم الدولى خاصة من الدول الغربية وفي المرحلة المقبلة السودان موعود بالانفتاح التجاري والاستثماري على المستولى الاقليمي والدولى، وحقيقة الثروة والموارد التي يتميز بها السودان تنقصها التكنولوجيا، والعالم صار قرية صغيرة بالتكنولوجيا وانضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية يزيل كافة القيود بجانب أنه يمنح التسهيلات اللازمة خلال فترة وجيزة.
ماهو شكل التنسيق مع الجهاز التنفيذي بشأن التجارة الخارجية؟
بالتأكيد .. جميع الخطط والاتفاقيات تتم بمشاركة الوزارات المختصة والان وزارة التجارة بها قيادة لديها الرغبة في الانفتاح العالمي وتحمل الهم الكبير، ونحن كغرفة لدينا رؤية مشتركة مع وزارة التجارة للانفتاح على الاسواق الخارجية بغرض ضخ النقد الاجنبي وتحقيق عائد لخزينة الدولة عبر الصادر، والآن طرحنا مبادرة لتنشيط التجارة مع الدول المجاورة ووجدت قبولا كبيرا من الحكومة وتبنى وزيرة التجارة المبادرة بشكل كامل.
اذا حدثنا عن ملامح هذه المبادرة وكيفية تحقيقها..؟
ستتم قيادة وفد لكل الدول لتوقيع اتفاقيات مشتركة وعرض الفرصة المتاحة والترويج للمنتجات والسلع السودانية، بالاضافة الي الاتفاق على كيفية تفعيل التجارة وفتح المعابر بين الدول، وهذه الخطط شرعنا في الترتيبات لها لانفاذها مطلع العام القادم وستذهب وفود كبيرة جدا تضم رجال الاعمال نحن لا نريد قيودا بعد ذلك لأننا نعتقد هذه البوابة التي يمكن ان يتعافي بها الاقتصاد الوطني.
فى تقديرك ما هي الرؤية الاقتصادية التي تتطلبها المرحلة المقبلة..؟
حقيقة نحن نعتقد ان الطريق الأمثل لنهوض القطاع الاقتصادي الاعتماد على التدفقات الاستثمارية الاجنبية والتجارة الدولية، ويجب أن تتوفر له المعينات الكاملة والسياسات التي تضمن ازالة كافة المعوقات التي اقعدت الاقتصاد الوطني خلال الاعوام الماضية، ومن جانبنا كقطاع خاص نحن على استعداد تام للتضامن مع وزارة الاستثمار لتقديم المطلوبات اللازمة، بجانب أننا نتجه لعمل جلسات مشتركة لوضع استراتيجية واضحة ورؤية مشتركة لتقديمها لمجلس الوزراء توطئة لاجازتها للنهوض بالقطاع الاقتصادي وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة بالقطاعين العام والخاص.
في رأيك ما هي المحفزات التي يتميز بها مناخ الاستثمار والتجارة بالسودان..؟
قرار رفع الحظر فتح الابواب أمام العديد من القنوات لضخ الاموال للبلاد عبر الطرق التجارية والمعاملات المالية الخارجية، هذا الي جانب أنه مع التطورات الاقليمية الموجودة في المنطقة العربية اصبح هناك عدم أمن واستقرار، ولكن بحمد الله السودان يتمتع بميزة الامن مع تهيئة البيئة الاستثمارية الجيدة كل هذه العوامل في تقديري مؤثرة وجاذبة جدا للمستثمر الأجنبي لنقل امواله للسودان دون تخوف، ولدينا أمثلة كثيرة من التدفقات الاستثمارية التي أبدت رغبتها في التعامل التجاري مع السودان وعلى رأسها دول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية .
اذا حدثنا عن النتائج الملموسة التي حققتها البعثات الاقتصادية التي زارت السودان مؤخرا.؟
حقيقة السودان منذ بداية القرار في يناير الماضي ظل يستقبل الوفود التجارية والاستثمارية والتي اجرت العديد من الاستطلاعات والتعرف على فرص الاستثمار المتاحة بالسودان، وتمت العديد من التفاهمات والاتفاقيات المشتركة وأبرزها الشراكات التي تمت مع البعثة السعودية في سبتمبر الماضي، وأيضا خلال هذه الايام استقبل القطاع الخاصة البعثة الامريكية برئاسة مجلس الشركات الامريكية وتم توقيع مذكرات للتجارة والاستثمار مع اتحاد عام أصحاب العمل السوداني بعد أن أبدى عدد من الشركات الامريكية رغبتها في الاستثمار في السودان وفتح تعاملات ، لكن نحن مع امريكا ومع العالم كله أمامنا تحديات كثيرة لكسب هذه التدفقات اهمها تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار تلقائيا لكل دول العالم خاصة وأن السودان صار سوقا كبيرا كبيرا جدا لكل افريقيا.
رسالة أخيرة..؟
في تقديري يجب أن يتم خلال هذه المرحلة وضع سياسة اقتصادية واضحة تراعي موضع السودان في التجارة الخارجية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ، بالاضافة الي أن الخطة التي تبنتها وزارة التجارة الخارجية بشأن التجارة البينية مع دول الجوال هذه عوامل ستعمل على تغطية عجز الميزان التجاري برفع قيمة الصادر.