القاص والروائي مهند رجب الدابي يشارك في ورشة جائزة البوكر العربية.الورشة تهدف إلى تسليط الضوء على الكتاب المتميزين الذين شاركوا في الجائزة ولم تفز أعمالهم

حسن موسى
شارك القاص والروائي السوداني الشاب مهند رجب الدابي في الورشة السنوية للكُتَّاب المتميزين في مجال كتابة الرواية التي نظمتها لجنة جائزة البوكر العربية ، والتي إستمرت لمدة عشرة أيام بِمُنتجع قصر السراب بأبوظبي ، والورشة برعاية ولي العهد محمد بن زايد ، حيث تَرَأسَ الورشة الروائي السعودي محمد حسن علوان الفائز بجائزة البوكر العربية في دورتها العاشرة لهذا العام 2017م عن عمله الروائي الموسوم ب « موت صغير « ، هذا إلى جانب حضور عدد كبير من النُقَاد والأدباء العرب من مختلف الأقطار العربية من بينهم الدكتورة سحر الموجي .
وتأتي هذه الورشة في إطار الندوات النقدية التي تقيمها جائزة الرواية العربية المعروفة ب « جائزة البوكر « وتهدف الورشة إلى مناقشة وتحليل الكتابات الأدبية لمجموعة من الكُتاب المتميزين الذين شاركوا في هذه الجائزة في الدورات الماضية ولم يحالفهم الحظ بالفوز ، وترى اللجنة المنظمة لهذه الجائزة أن هؤلاء الكُتَّاب قد ظُلِمت أعمالهم الروائية بشكل أو بآخر ، إضافة إلى أنهم كُتَّاب مظلومون إعلامياً رغم تميزهم وإحترافهم في مجال الكتابات السردية في القصة القصيرة والرواية .
والجدير بالذكر أن الروائي مهند رجب الدابي على الصعيد المحلي فاز بالمركز الأول في مسابقة الطيب صالح للقصة القصيرة في العام 2015م التي ينظمها مركز عبد الكريم ميرغي الثقافي عن قصته « ظل « مناصفة مع قصة « الموءود « ليسين السر علي أحمد ، والتي صدرت عن المركز ضمن مجموعة من القصص الثماني التي نالت شهادات تقديرية ، وسبق لمهند رجب أن شارك في جائزة « كتارا « في دوراتها الماضية ، ومن الروايات الصادرة له رواية « سحرة الضفاف « ورواية « هوج النيازك « من دار مداد للطباعة والنشر والتوزيع ، ومجموعة قصصية حملت عنوان « ملوك الهمج « .
حيث تسعى رواية «سحرة الضفاف» إلى تقديم تجليات مختلفة لصراع العلاقات الإجتماعية والتقاليد والعادات داخل المجتمع السوداني ، وهي مكتوبة بأسلوب سردي متيز ، وعلى الرغم من طول الرواية الصادرة في عدد « 239 « صفحة من القطع المتوسط ، إلا أن سردها المشوق وجرأتها على تناول المسكوت عنه على الصعيد الإجتماعي وثراء شخصياتها ولغتها البسيطة ، جعل من قراءتها أمراً ممتعاً جمالياً وموضوعياً ، ولقد إستطاعت شخصيات الدابي المحورية والثانوية منها أن تكشف الصراع المجتمعي داخل طبقاته وبيئاته ونماذجه المختلفة ، وأن تعري شخصياته النسائية والذكورية ، حيث تشكل العادات والتقاليد في هذه الرواية جانباً مهماً في هذا الصراع الطبقي .