حديث الصراحة مع الناطق باسم آلية « 7+7» فضل السيد شعيب .. الأرجح اعتماد رئيس وزراء يعينه الرئيس ويحاسبه البرلمان

29-09-2016-05-71أقل من خمسة عشر يوماً تفصلنا عن المؤتمر العام للحوار الوطني لإجازة 994 توصية شارك في وضعها اكثر من 70 حزبا سياسيا و32 حركة مسلحة هذا بجانب العشرات من الشخصيات القومية والخبراء ، رأوا فيها المنجيات من شبح الانهيار، فيما يعقب المؤتمر بعد 3 اشهر تشكيل حكومة الوفاق الوطنى بوصفها القيم على تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى الذى تطاولت جلساته الى نحو 120 يوما ، اعمل فيها المشاركون مباضعهم في ستة ملفات «الهوية، قضايا الحكم، العلاقات الخارجية، الاقتصاد، الحريات والحرب والسلام».
وفى الضفة الاخرى من النهر يقف الممانعون وفيهم من استعصم بالخارج ومنهم من آثر الطرق على وتر الرفض من الداخل وآخرون فضلوا الهمس سرا ، حراك كثيف اعتمل فى الايام القليلة الماضية ما بين مبشر ومنفر، «الصحافة» حاولت استقراء المستقبل ووضع النقاط فوق حروف الحوار الوطنى الذى بات فى نهاياته، تداعياته ومهدداته ومستقبله فى ظل المتغيرات المصاحبة والمتوقعة فكان ان جلست الى المتحدث باسم اللجنة التنسيقية العليا للحوار الوطنى المعروفة بلجنة «7+7» ، رئيس حزب الحقيقة الفيدرالى ، فضل السيد عيسى شعيب فإلى مضابط الحوار

حاوره : متوكل أبوسن

نحن الآن في خط 6 ومستعدون لتأجيل المؤتمر العام للحوار في هذه الحالة فقط

لا نراهن على من هم بالخارج ولا يمكن أن تظل قضية الشعب مفتوحة إلى ما لا نهاية

اين تقف اللجنة التنسيقية العليا للحوار الوطنى لجنة «7+7» ؟
تمت الترتيبات كافة لانعقاد مؤتمر الحوار الوطنى، بعد اجتماع الجمعية العمومية للحوار الوطنى، تم تفويض اللجنة التنسيقية العليا الـ «7 +7» لعدة مهام منها تشكيل لجنة تبويب لترتيب التوصيات ولجنة للقضايا الخلافية ولجنة لاعداد الوثيقة الوطنية وهذه اللجان الان تسير بشكل ممتاز وعلى وشك اكمال هذه الاعمال وتقديمها للجنة التنسيقية العليا لاجازتها ومن ثم ستكون جزءا من مخرجات الحوار.
ـ اهم نقاط الخلاف وجهود اللجنة ؟
الان اللجنة لم تفرغ بعد من عملها لكن الان هناك توافق كبير جدا فى اجتماعات اللجان حول نقاط الخلاف ، هى 13 موضوعا واهمها قضية رئيس مجلس الوزراء والمجلس الوطنى ،والمحكمة الدستورية ، و الاراضى ، ورئيس القضاء ، وهناك توافق كبير حولها ..
ـ الى اين وصلتم فى قضية رئيس مجلس الوزراء ؟
هناك عدة توصيات ولكن الراجح ان يتم اعتماد مقترح بان يتم تعيين رئيس الوزراء بواسطة رئيس الجمهورية ويحاسب من قبل المجلس الوطنى هذه الارجح حتى الان
ـ الاراضى ..
هى ملك للدولة وليست حواكير لزعماء وقيادات القبائل لان احد اسباب تأجيج نيران الفتنة فى كثير من ولايات السودان ملكية القبائل لهذه الاراضى وعدم السماح للاخرين بالاستفادة منها وتكون حصريا عليهم ،ونرى ضرورة ان ينظم الامر بقانون و تؤول لحكومة السودان.
ـ البرلمان ..
هناك توصية بان يتم تعديل البرلمان بنسبة 100% ،لكن هذه التوصية غير واضحة ..هل يتم تعديله بنسبة 100% بالاضافة ام الغاؤه بنسبة 100% ، الراجح الابقاء على البرلمان الحالى مع التعديل والرأى الراجح زيادة البرلمان بنسبة لا تتعدى الـ «50% » ..وكذلك برلمانات الولايات بحيث يتم استيعاب القوى السياسية المحاورة سواء اكانت احزابا سياسية او حركات مسلحة ولابد من استيعابهم فى الجهازين التشريعي والولائي على مستوى المركز والولايات
ـ عفوا ..الحزب الحاكم يري ان الحوار لا يلغى شرعية الانتخابات …
نعم هذه رؤية اخواننا فى المؤتمر الوطنى ولكن الانتخابات فى السودان منذ عشرات السنين لم تحل مشكلة الشعب السودانى نحن نعول على تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى صرف النظر عن ان الحكومة الموجودة جاءت بشرعية الانتخابات او شرعية الحوار الوطنى …واذا صدقت النوايا اى تعديل فى الحكومة الان لتنفيذ مخرجات الحوار الوطنى سيقود لانفراج كبير
ـ انتم جزء من التفاوض مع الممانعين …
نحن لسنا مفاوضين ..الحوار ليس له علاقة بالتفاوض والان فى آلية «7+7» ،الجانب الذى يلينا مع الاحزاب والحركات المسلحة الممانعة فقط فى كيفية اشراكهم فى الحوار الوطنى وليس التفاوض معهم مثل ما يحدث حول المنطقتين وحركات درافور ،لكن حينما يتم التوقيع بين الحكومة وهؤلاء على وقف العدائيات ووقف شامل لاطلاق النار والبداية فى الترتيبات الامنية يأتى دور آلية «7+7» فى التفاوض فى كيفية اشراكهم فى اللجنة التنسيقية العليا واتاحة الفرصة لهم لابداء وجهة نظرهم فيما يتعلق بالتوصيات ،هناك لجنة للاتصال بالممانعين برئاسة اخونا كمال عمر وتعمل فى هذا الموضوع .
هل لمستم تجاوبا من الممانعين ؟
رد بسرعة .. فى الحقيقة بعد لقاء اديس ابابا الاخير فى تقديرنا وصلنا لقناعة بان اخواننا فى الحركات المسلحة غير حريصين بمفهومنا نحن للمشاركة فى الحوار لذلك نتجه ليوم 10 /10 بوصفه يوما نهائيا وقاطعا.. ولو ملاحظ الدعاية والاعلام تكثفت بشكل ملحوظ ليكون يوما قاطعا لاجازة التوصيات.. وبالتالى نقول الى يوم 9/10 اذا وافقوا على الدخول فى الحوار فنحن مستعدون تماما للنظر فى هذا الموضوع..
يمكن تأجيل الحوار ..
اعتدل فى جلسته ..هذا غير وارد الا اذا وقع الممانعون على وقف العدائيات ووقف شامل لاطلاق النار وتشكيل لجان للترتيبات الامنية وقتها سنقول انه كلام جاد يمكن ان نؤجل لاجله مؤتمر الحوار ولكننا لن نتعامل مع الامانى والمسكنات وليس لدينا اى فرصة لتأجيل الحوار الوطنى لغير ما ذكرت …ودى نقطة واحدة ..
ـ الصادق المهدى رغم اقراره بتوافق مخرجات الحوار مع رؤاهم الا انه لازال متمسكا بمؤتمره الدستورى او التحضيري ..
الى الان هناك بيانان احدهما منسوب لحزب الامة القومى وصدر الجمعة الماضية والاخر منسوب للصادق المهدى وهذا لم اطلع عليه ،واطلعت على بيان الحزب وفى تقديرنا المرحلة الان ليست مرحلة بيانات وانما عمل مباشر ..نحن ادرنا حوارا فى قاعة الصداقة عرضنا فيه مشلكة الشعب السودانى وقضيته الوطنية بامتياز ..المشاركون من احزاب سياسية وحركات مسلحة وشخصيات قومية استطاعوا عرض قضية الشعب السودانى والازمة السياسية المتلاحقة منذ الاستقلال حتى الان بدرجة امتياز ولا نستطيع المراهنة على من هم خارج الحوار …
ـ هل يمكن ان يلحق الممانعون للحوار بعد العاشر من اكتوبر؟
محطة اجازة التوصيات بالنسبة لنا هى المحطة «الفاينال» ان لم يدركوا المشاركة قبل 10/10 لدينا حلول لهم ولكن بعد تشكيل آليات تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى وهى حكومة الوفاق الوطنى ستكون لديها رؤية لحلحلة القضايا والتعامل مع الحركات المسلحة والاحزاب الممانعة ..
كيف ؟
الآلية الآن غير موجودة وحينها ستتبلور فكرة لكيفية التعامل معهم
ـ لاجدوى من الالتحاق بعد العاشر من اكتوبر ..
الوثيقة الوطنية وتوصيات الحوار الوطنى ستكون مفتوحة لمن اراد المشاركة ونحن لا نقول يلتحق بمعنى انه مردوف ..لا مشاركة اصيلة ..فى اى مرحلة من المراحل للذى يأتى للحوار الوطنى يأتي مشاركا بالاصالة والفرصة متاحة لابناء الوطن لان خارطة الطريق تحدثت عن شمولية المواضيع والاشخاص بمعنى ان الحق مكفول للحركات المسلحة والاحزاب السياسية الممانعة فى الداخل والخارج ..
ـ تشكيل حكومة الوفاق الوطنى ربما سيكون احد اسباب ممانعة الممانعين اذا ما تجاوزتهم ..
اذا قبلوا بتوصيات الحوار قبل تشكيل الحكومة سيشملها التشكيل ..
ـ واذا جاءت بعد ذلك …
سيكون هناك تفاوض حول كيفية مشاركتهم فى الحكومة ..طرحنا الحوار قبل نحو ثلاث سنوات وكان يمكن القضايا ان تحسم فى عام او اقل من ستة اشهر و التأجيل والتأنى والصبر كان بقصد شمولية الحوار بشمولية الاشخاص والمواضيع ولكن لا يمكن ان تظل قضية الشعب السودانى مفتوحة الى ما لا نهاية والشعب السودانى الان يمر بمراحل مأزومة ،الاقتصاد ،السوق والغلاء وتدنى الانتاج وهناك فراغ كبير بين الصادر والوارد والحل موجود فى توصيات الحوار الوطنى فى لجنة الاقتصاد ..
ـ بعيدا عن الممانعين ربما لا يوقف الحوار الحرب ..
اذا لم يوقف الحوار الوطنى الحرب بصورة اساسية فهو لم يؤد الغرض المرجو منه والان بحسب علمنا دارفور ما فيها حرب بمعنى الحرب وما تبقى حركة عبدالواحد على الحدود مع ليبيا وتشاد وجبل مرة آمن تماما وزاره المسؤولون ولاول مرة معتمد شرق الجبل يمارس مهامه من هناك وهذا مؤشر على ان الحرب هناك شبه انتهت لكننا نريد ان نقول ان الحوار الوطنى ليس من قضاياه وقف الحرب فقط وانما معالجة ومخاطبة مسببات الحرب التى هى ليست سببا للازمة السودانية …فالحرب نفسها نتيجة لممارسات ولدتها …والحوار خاطب جذور الازمة السياسية الحقيقية التى ادت للحرب ونعالج الان فيها وبمعالجتها تنتفى الحرب والنقطة دى مهمة لانها فارقة بين حركات مسلحة جاءت للحوار واخرى ترفضه ..ونحن الان نتحدث عما تبقى من حركات مسلحة وهؤلا اذا جاءوا ولحقوا بالحوار قبل 10/10 لهم وعليهم على المتحاورين ولو جاءوا بعد ذلك سيواجهوا بفهم حكومة الوفاق الوطنى وليس الحكومة الحالية
ـ هناك من يري ان من هم بالخارج لهم وزنهم ..
لم يحدث فى هذه المعمورة وفاق باجماع على قضية بنسبة 100% ، ولكن حينما يتم توافق بغالبية الشعب فهذا كسب والديمقراطية تمارس بـ «50% + 1» حقيقة الموجودون لا يمثلون كل الشعب السودانى لكنهم السواد الاعظم، وهل يعقل ان من انخرطوا من حركات مسلحة فى الحوار الوطنى اقل ممن هم بالخارج ..هل الاحزاب السياسية التى شاركت اقل من الممانعة .هذا حديث غير صحيح ولا نريد حديث مزايدة على اخوانا الرافضين ولكن لو مسكنا حزب الامة القومى يمكن ان احصي لك عشرة رؤساء احزاب انشقت من حزب الامة القومى …
عفوا ..البعض يتحدث عن تأثير غياب الصادق المهدى عن الحوار
رد بسرعة ..ما خلاص ..هذه مجموعة تكون حزب الامة والان خرجوا منه ..انا لا اريد ان اتحدث عن وزن الصادق المهدى ونقول ان له تأثيره وهو كان ضمن الحوار الوطنى ونادى به منذ 1989 ونرى ان هناك عوامل فى تقديرنا غير منطقية جعلته خارج الحوار الوطنى لانه كان جزءا من الحوار وآلية 7+7 وجاء ملبيا لدعوة الاخ رئيس الجمهورية ولكن لاحقا حصلت تقديرات سياسية تخصه وابتعد عن الحوار ويصبح المبدأ موجودا وهو المشاركة فى الحوار ، ولاحقا عبر الصادق المهدى عن دهشته بان هذه التوصيات لامست كل قضاياهم التى ينادون بها وكل هذه عوامل وغيرها تحتم وجود الصادق المهدى داخل الحوار الوطنى، بعد اديس ابابا وقعوا على خارطة الطريق يعنى الان لا نرى مبرر غير تضامن حزب الامة مع الحركات المسلحة فيما يتعلق بالترتيبات الامنية ووقف العدائيات لانه وقع على خارطة الطريق وبالتالى وجب دخولهم فى بقية تفاصيل التفاوض لكن يبدو انه تضامن مع الحركات وهذا شيء يهمهم لكننا نرى ان وجود الصادق المهدى خارج الحوار الوطنى لا مبرر له .
ايهم اقرب ؟
مجموعة قطاع الشمال هؤلاء لا اتوقع مشاركتهم فى الحوار
ـ تأثير عدم مشاركة الممانعين على الحوار ..؟
الحال حيمشي ولن يؤثروا على الحوار ونأمل فى انضمامهم للحوار.
البعض يتحدث عن تأثير المؤتمر الوطنى على مجريات الحوار ؟
صمت لبرهة ..هذه اقاويل ..نحن فى الحوار الوطنى لم نلتمس تأثيرا سلبيا للوطنى فى قاعة الصداقة وهذا المكتب نحن فيه منذ 10/10/2015 بصورة مستديمة وطيلة فترة الحوار الوطنى لم نر تأثيرا للحزب الحاكم على المتحاورين لا ترهيبا ولا ترغيبا ولذلك نحن مطمئنون على ما جرى فى قاعة الصداقة وكما اسلفت طرحنا قضية الوطن بصورة ممتازة على نحو لامست القضايا المطروحة مشاكل الشعب السودانى ولا لما اقتنعت الدول التى كان لديها رأى سالب فى الحوار الوطنى ..هذه القاعة حضرت اليها امريكا ،بريطانيا ،روسيا ،الاتحاد الاروبي ،الاتحاد الافريقي ،المجموعة العربية كلهم حضروا واشادوا بالحوار الوطنى الذى يدرس الآن فى 14 جامعة كنقلة وطنية ايجابية من الحرب الى السلم
… هناك من يرى ان المجتمع الدولى متساهل مع الممانعين خاصة الحركات المسلحة ..؟
ابدا ..هذا الحديث غير صحيح ومن وقعوا على خارطة الطريق باديس ابابا تحدثوا فى مؤتمر صحفى وقالوا جئنا بضغط من المجتمع الدولي والكلام ده قاله منى اركو مناوى ..
ـ صحيح هم وقعوا لكنهم الى الآن يمانعون فى الدخول لتفاصيل التفاوض …؟
انا افتكر ان كل ذلك مزايدات سياسية وما فى سبب وجيه يجعل توصيل الاغاثة حجر عثرة لوقف العدائيات ، وللمجتمع الدولى موازناته فى الضغط على الحركات المسلحة من عدمه والمجتمع الدولى يلعب لمصالحه ونرى ان ما قام به نتاج ما اقتضته مصالحه ونحن لا نريد ان نعول على المجتمع الدولى اكثر مما يجب ونريد ان نعول على الارادة الوطنية السودانية ، وعندما نتحدث عن الارادة السياسية نتحدث عن تدرج ارادة سياسية تخلق ثقة وثقة تخلق مصداقية ومصداقية تخلق عملا مشتركا يخلق عملا متكاملا يكون دليل السودان فى المستقبل ..
لماذا وافقتم على المشاركة فى الحوار ؟
فى تقديرى هى دعوة الرئيس وموقفه حينما دعا للحوار كل الاجهزة التنفيذية والتشريعية يعمل كما خطط له من قبل حكومة الرئيس البشير وهو جالس على كرسي السلطة …رغم ذلك دعا للحوار وكان بامكانه ان يتمسك كما تمسك غيره من رؤساء الدول من حولنا وحالهم الان يرثي له.وهناك رقاع جغرافية ولا توجد دول ..مثل ليبيا والعراق وسوريا والعراق ..وحينما رأى رئيس الجمهورية ان السودان يمكن ان يلحق بتلك الدول قدم الدعوة للحوار الوطنى ونحن قبلنا هذه الدعوة .. الان الحوار اصبح واقيا للحكومة من الانهيار الاقتصادى والانهيار السياسي وواقيا للشعب السودانى من الوقوع فيما وقعت فيه دول الاقليم من حولنا ..والمؤتمر الوطنى كان له ممثل واحد فى قاعة الصداقة ..ولو استشعرنا او لاحظنا ان هناك تدخلا منه لاعلنا انسحابنا مثل من انسحبوا لكننا وجدنا انه ليس هناك ما يدعو لذلك..
ـ هناك من يرى ان المناخ لم يكن مهيئا..
بالعكس كان المناخ مهيئا للحوار الوطنى ويجعله ممكنا ..صحيح هناك مشاكل فى الحريات والقوانين المقيدة والتجاوزات الامنية واخرى لكنها لا تعتبر مهددات و الحوار عبر فى وجودها وحينما تحدثنا عن القوانين المقيدة للحريات تحدثنا على انها ليست اشتراطات مسبقة للحوار وانها قضايا تطرح فى داخل الحوار …. نحن الان فى خط 6 تماما ولم يتبق لنا الا الحارس وامامنا الكرة والمرمى ..البعض يتحدث عن الحوار ما فيه غالب ومغلوب وانا اقول ان الحوار فيه غالب ومغلوب ..الغالب هو الشعب السودانى والمغلوب هو الارادة المنكفئة والوهم داخل نفوسنا باننا كابناء وطن لا نستطيع ادارته والمغلوب الافكار الاحادية والمغلوب هو الفكر العدائي ولقد غلبنا كل هذه الافكار فى انفسنا وعبرنا بالفكرة الى بر الامان ..
الحكومة القادمة والمحاصصات المحتملة يراها البعض مهددا ..؟
المهدد هو النكوص عن تنفيذ مخرجاته وهو هدم لما بنى وهذا لا اتوقعه ..
ـ لماذا؟
لا اظن ان المؤتمر الوطنى يريد ان يخسر هذا الكم الهائل من الاحزاب والحركات المسلحة التى استجابت لدعوة رئيس الجمهورية والذى حينما دعا للحوار الوطنى كانت كل اجهزته تعمل لذلك ولا يوجد ما يدعو للنكوص ولو حدث نكوص ما فى سياسي سيتخيل سيناريو ما بعد النكوص غير الدمار الشامل ومصير ما حاق الدول من حولنا
ـ حكومة الوفاق والمحاصصة المحتملة يمكن ان تكون خميرة عكننة …
ممكن تكون خميرة عكننة اذا ابناء الوطن والناس المتحاورون افقهم لم يتمدد ويتوسع لشكل الحكومة المقبلة ،وهذا ربما يؤخر تنفيذ توصيات الحوار لكننا نأمل فى توسيع افق آلية تنفيذ المخرجات حتى لا تقعد بالتوصيات ..
اخيرا ..
نقدر ونحترم آراء الممانعين من ابناء وطننا والعالم الآن بدأ يتشكل نحو الوحدة والنظر الى مشاكلهم والممانعون من حقهم التعبير عن رؤاهم كيفما رأوا ولكن لو توحدنا فالوحدة تأتي بالقوة ولو تنازلنا عن حاجاتنا الخاصة من اجل الوطن يكون فى ذلك قوتنا والكلام ده ليس موجها للممانعين وانما عضوية الحزب الحاكم يعنى مزيدا من التفهم للوضع واعطاء الآخر فرصة ومزيد من انكسار الرأي الاحادي والتعويل على الرأي الجمعي.