اهتمــــــام رئاســـــــي بقضايا المواطـــــن

الخرطوم:محفوظ عابدين

وجه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بتوسيع مواعين ومنافذ الصندوق القومي للامدادات الطبية لتوفير الدواء المجاني والمدعوم للمواطنين في كافة ولايات السودان .
وأطلع لدي ترؤسه بالقصر الجمهوري الاجتماع الخاص بالدواء بحضور وزير الصحة و الوزارات ذات الصلة اطلع على الموقف الدوائي بالبلاد والتدابير المطلوبة لتوفيره ومنع الفجوات الدوائية.
وواقع الاجتماع يقول ان الأهتمام الرئاسي بأمر من الأمور خاصة الخدمية او المتعلقة بالمواطن يؤكد عجز المؤسسات المعنية او المختصة في ايجاد حلول تتجاوز حالة الضيق او حالة الندرة فان التدخل الرئاسي يكون حاضرا بشكل او بأخر ، ورغم وجود حكومة ورئيس وزراء ونواب لرئيس الوزراء في قطاعات مهمة مثل القطاع السياسي والاقتصادي وقطاع التنمية الاجتماعية الا ان هذه القطاعات لاتتواجد بالشكل المطلوب لحل اي مشكلة تطرأ ومن قبلهم الوزير المسؤول او المؤسسة المعنية بالأمر .
واجتماع الرئيس أمس بالجهات المعنية بأمر الدواء يؤكد حرص الرئيس على ان يكون الدواء متوفرا ومنع اي فجوات قد تحصل في الدواء خاصة الادوية المنقذة للحياة وأدوية الأمراض المزمنة والأدوية المجانية للاطفال أقل من خمس سنوات ، وتقوية التأمين الصحي وانتقال الادوية المجانية والمدعومة الى بطاقة التأمين الصحي ، ويبدو ان من خلال ماصرح به وزير الصحة الاتحادي عقب الاجتماع يكشف ان هنالك اختناقا في مسألة انسياب الدواء ، وان الجهة المعنية بتوفير هذه الادوية هي الصندوق القومي للامدادات الطبية تواجه بعضا من الصعوبات وتوجيه الرئيس بتوسيع مواعين ومنافذ الامدادات يعني ان هنالك ضيقا هو واحد من تلك المشاكل التي تؤثر على انسياب الدواء الى تلك الجهات التي وجه الرئيس في ان تصل اليها .
وقد تكون من مشاكل الامدادات الطبية ان بنك السودان المركزي لا يوفر العملات الصعبة او يقوم بسداد استحقاقات الشركات التي تستورد الدواء لصالح الصندوق ، وكان واحد من نواب البرلمان قد أشار الى هذه النقطة وقد أثارها في الصحافة المحلية بان بنك السودان قد تلكأ في دفع استحقاقات تلك الشركات التي تستورد الدواء ، تكون هذه مشكلة كبيرة في توفير تلك الادوية للاطفال وللامراض المزمنة والمنقذة الحياة ، وبنك السودان الذي تعرض لعملية احتيال من بعض الشركات الوهمية التي زعمت انها شركات أدوية قد استطاعت ان تحصل على ما تريد من البنك من عملات صعبة بسهولة وكل انسياب ويبدو ان تلك العملية جعلت البنك يتشدد في الاجراءات حتى في معاملاته مع الامدادات الطبية او يتلكأ كما ذكر ذلك النائب البرلماني في حديثه للصحافة المحلية .
واجتماع الرئيس بالجهات المعنية بالأمر يوضح ان هنالك خللا في الجهات المسؤولة من الأمر بشكل مباشر وان كانت فعلا هنالك مؤسسية والامور تسير كما ينبغي فان الامر لايحتاج لاجتماع يترأسه الرئيس شخصيا ، ويبدو ان كل مشاكل تلتقي عند بنك السودان المركزي ، فعندما تصاعدت اسعار الدولار بشكل مخيف اضطر الرئيس ان يعقد اجتماعا دوريا كل اسبوع في القصر لمتابعة تنفيذ حزم القرارات التي اتخذت في هذا الشأن .
و المجلس القومي للادوية والسموم كان قد حدد في وقت سابق اسعار الادوية المحلية والمستوردة وفق معايير محددة قد يكون سعر الصرف واحد منها ، وقد يكون فشل الطاقم الاقتصادي في تحديد سعر واحد وثابت لسعر الصرف على الاقل مدة عام واحد ، وهو من أسباب الأزمة ، وكان وزير المالية الاسبق المرحوم د. عبد الوهاب عثمان حاج موسى قد استطاع ان يضع سعرا ثابتا للدولار لفترة طويلة رغم شح الموارد والصرف على الحرب في جنوب السودان وقتال الحركات المسلحة في جنوب النيل الازرق وجنوب كردفان تحت مسمى الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها جون قرنق .
ويبدو ان الأمر بالفعل يحتاج لمدرسة اقتصادية جديدة أو كما قال رئيس مجلس الوزراء في البرلمان .