عثمان محمد الشريف مرشح القوى الوطنية لانتخابات المحامين:الوطني يريد مشاركة الأحزاب الأخرى وليس الاستحواذ على الساحة

حوار: هيام حسن “smc”

تتوجه الانظار الي انتخابات نقابة المحامين التي يتوقع لها أن تأتي هذه المرة قوية في المنافسة علي الفوز بمقعد نقيب المحامين.. وتشهد هذه الدورة ايضا مشاركة احزاب الحوار الوطني التي اعطت المنافسة نكهتها.. وللوقوف علي استعدادات قائمة القوى الوطنية التي حسمت أمرها بخوض انتخابات المحامين، التقي المركز السوداني للخدمات الصحفية برئيس القائمة مولانا عثمان الشريف..

– بداية حدثنا عن الاجراءات التي قامت بها لجنتكم المشرفة علي الانتخابات؟
تكونت عدة لجان من القواعد كلها كانت تحت ادارة واشراف الاخوة المحامين المتمرسين في ادارة الانتخابات.. وقمة هذه اللجان اللجنة العليا برئاسة نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني ابراهيم محمود وعضوية مسؤولين كبار ودستوريين علي رأسهم أحمد ابراهيم الطاهر الرئيس السابق للبرلمان والحاج آدم يوسف وغيرهم.
والعمل الحقيقي للانتخابات الذي يلي عددا من اللجان منها اللجنة الفنية وهذه قامت باحصاء عدد المحامين المرخصين الذين يحق لهم التصويت واستمر العمل في هذه اللجان لمدة “6” أشهر.
– هل تم اختيار هذه اللجان بمعايير محددة؟
نعم تم اختيار القائمين علي أمر اللجان من ذوي الخبرات ومن بينهم مولانا محمد الحسن أبو شاع رئيس لجنة التسيير للانتخابات في الدورة الماضية وشخصي باعتباري نائب رئيس النقابة، وكذلك نقيب المحامين الطيب هارون والنقيب السابق عبد الرحمن ابراهيم والمهندس مكاوي محمد عوض رئيس اللجنة الفنية وآخرين من الحزب.
وهذه الانتخابات هي للقوى الوطنية، وأكبر حزب للقوى الوطنية هو المؤتمر الوطني لذلك جاءت الادارة من الحزب، وهذه ليست بدعة بل مسألة متعارف عليها في السودان ولا غضاضة في ذلك.
– ما هي الرسائل التي تريدون بعثها لعضويتكم قبل خوضكم لهذه الانتخابات؟
نحن لا نخاطب ناخب المؤتمر الوطني بل القوى الوطنية لأن البرنامج الانتخابي يقوم علي أساس النقابة للجميع، والأمر الذي يلي السياسة فيها يشمل مسألة الحريات والحقوق وادارة السلطة والحكم الراشد والدستور.. وهذا قضايا يعني بها المحامون، لذلك العنصر السياسي وارد ومهم، ولكن داخل النقابة لا يوجد حزب يمارس العمل السياسي. ومن هنا أوجه رسالة للمحامين للاهتمام بالمحور المهني وترقية الأداء والحفاظ علي كرامة المحامي وكرامة المهنة ورعاية أعرافها وتقاليدها والقيام بواجبهم علي أكمل وجه.. والنقابة هي نقابة مجتمع مدني وتعد من أكبر منظمات المجتمع المدني.
وكذلك الاهتمام بالمحور الخدمي وكيفية خدمة قاعدة المحامين والمحور الاجتماعي والوطني.. وأعلنها واضحة أننا لم نأت لنخدم جانب سياسي بل لخدمة المحامين المعنيين بالقضايا الوطنية الكبري، أهمها الحوار الوطني ونتائجه.
والفرصة متاحة لأي شخص من خارج الحزب وهو عضو في الحوار الوطني للمشاركة لذلك كان قرار اللجنة العليا أن تكون مشاركة هؤلاء الأخوان 7 من 20 في اللجنة المركزية وتواضعت كثير من الأحزاب الكبيرة وجاءت وقدمت مرشحيها.
في السابق كنا نخطب ود الأحزاب الأخري والمستقلين بأن يأتوا الينا لكي نقدم للمجتمع وجوها مقبولة تقوم بهذه المحاور.
– ألا تري أن مشاركة أحزاب الحوار الوطني جاءت ضعيفة؟
في هذا الجانب نتحدث بكل شفافية وصراحة، نحن نريد أن نشرك الأحزاب ولكن لا ينبغي أن يكون ذلك علي حساب أحزاب القوى الوطنية الأخري علي رأسهم المؤتمر الوطني الذي لديه أكثر من “9” آلاف لهم حق التصويت، ولكن الوطني لا يريد أن يستحوذ علي الساحة بل يريد مشاركة الأحزاب الأخري، لذلك جاءت مشاركة أحزاب الحوار علي هذا النحو.. وحتي من رفض هذه المشاركة باعتبارها ضعيفة من وجهة نظره احتج علي عدم مشاركته في البرنامج الانتخابي كحزب المؤتمر الشعبي، واحترمنا اعتراضهم، وكان رد اللجنة العليا في اتاحة الفرصة لهم في أن يضيفوا في البرنامج الانتخابي أو الحذف منه كما حدث في عملية الحوار الوطني حينما اعطت الحكومة مجالا لجميع الاحزاب بما فيهم المعارضة وجاءت النتائج بمشاركة كافة الاطراف.
واعتبر أن مشاركتهم هذه بداية علي ان يحدث توافق بينهم علي مدي أربع سنوات لكي يقودوا النقابة في ان تضطلع بدورها خلال الفترة القادمة. وأري أن هذه المشاركة كانت طفرة ويمكن أن تأخذ هذه الأحزاب تمثيلها الحقيقي في الجولات القادمة في انتخابات 2020 حيث يتم توسيع المشاركة، وهذا ليس تقليلاً لشأنهم ولكن في الوقت الراهن مفترض أن يدخل الانتخابات “17” ألفا منهم “9” الاف مؤتمر وطني وأحزاب الحوار يوجد منها معارضة ولديهم قوائم.
– هل صحيح أنه تم سحب أسماء من قائمة الوطني؟
لا يوجد أسماء سقطت تعمداً وذلك بحسب التقارير التي وردت الينا من الجهات المسؤولة والتي عكفت علي هذا الأمر لمدة “6” أشهر من الحصر والاستقصاء.
باعتباري عضوا في اللجنة العليا وشاهد علي ما حدث قدمت لنا الأحزاب في اللجنة معطيات علي أنهم أجروا استطلاعات ورفعت لنا ترشيحات للنقيب واللجان.. ومن هذه الاستطلاعات جلسنا كلجنة فنية وخرجنا بهذه القائمة. واجري رئيس اللجنة الفنية اضافة لتقصي رأي المحامين للنقيب.
– لكن اختيار القائمة أثار حفيظة البعض داخل المؤتمر الوطني ؟
ما حدث اعتبره ظاهرة صحية في تقييمي وأي تحفظ ليست وراؤه هزيمة وانما مبادئ ورؤي.. ومجموعة الاصلاح التي خرجت رؤيتهم طرحت علي بعض المحامين ووجدت قبولا.. ولم يحدث أن وقع انشقاق وظل الاطراف فرقاء للأبد كما حال الأحزاب السياسية والسبب في ذلك امانة التكليف وعهد المحامين مع بعضهم علي اختلاف الوانهم لان شأنهم مهني وخدمي بعيداً عن السياسة وهو أمر غير مزعج لأن التحفظ لن يقود الي هزيمة القوى الوطنية بحكمة العقلاء وأصحاب الرأي السديد.
– هناك قول ان قائمة مرشحي الوطني حوت عناصر ضعيفة؟
لا أقر بأن القائمة ضعيفة لمعرفتي بأعضاء القائمة ولكن هذا الحديث يحتاج الي تعضيد بالدليل أو بسند جماعي.
– ما حقيقة انسحاب بعض الاحزاب وعودتها مرة أخري؟
المؤتمر الشعبي من أكبر أحزاب التحالف وقام بسحب قائمته، والحوارات مستمرة معه وللأسف لم يتم التوصل لنتائج واعتبره خسارة، ولكن الباب مفتوح لهم لأن انسحابهم لم يكن وراؤه اي ضغوط أو سوء معاملة.. والشيء المعروف عن أعضاء المؤتمر الشعبي أنهم أخوة اجلاء وطنيون ولهم دور رائد في الحوار، نرجو منهم العودة للمشاركة وكذلك نتمني أن توفق طلبات الأحزاب الأخري.
– هناك اتهامات للوطني بمحاولة تسييس النقابة؟
الورقة الانتخابية تؤكد علي أن النقابة للجميع ولكل حزب، ومن المتعارف عليه أن النقابة لا تعمل باسم حزب لأنها تمثل قاعدة ليست حزبية ولكن تلتقي عند أمهات القضايا التي تهم البلد.. أنفي تماماً التسييس عن النقابة وهي ليست منبرا للمؤتمر الوطني.
– هل ستشهد الانتخابات مراقبة من جهات خارجية ؟
درجنا علي أن يكون لدينا مراقبون من الخارج، من اتحاد المحامين العرب والمنظمات الحقوقية والسودانية كلها الباب مفتوح أمامها أن تقدم طلباتها الي لجنة الانتخابات واللائحة تسمح بذلك، والتقاليد والثوابت وكبار المحامين يمكن أن يكونوا مراقبين ويرفعوا تقاريرهم.
– هناك انتقادات وجهت حول فترة الطعون واللجان التي تشرف عليها؟
تم نشر الكشوفات أو السجل الانتخابي المحصور علي المحامين المرخص لهم بالظهور، وهذا يعتبر قيدا يتم تسليمه للجنة الانتخابات القضائية التي تقوم بنشره وتعرف بلجنة القبول، وهي مستقلة من غير النقابة، ثم بعد ذلك تتاح فترة للطعون. وبعد ذلك هناك كشف للمرشحين هذا أيضاً ينشر وقابل للطعون وهذا يتم قبل بداية الانتخابات.
– هل يمكن أن تفسر أكثر هذا الجانب؟
الطعون حسب لائحتها هي تكون بسبب عدم ظهور اسم ناخب مجدد ومرخص في السجلات هذا الطعن يرفع لقاضي الطعون بعد اثبات ليتم ادراجه في الكشف، واخر في ظهور اسم شخص غير مرخص أو مجدد وهذا ينظر فيه قضائياً أمام محكمة ويصدر قرار بسحبه من الكشف، ثم بعد ذلك يصدر كشف نهائي يتم العمل به في صندوق الاقتراع.
هناك طعون الآن أمام المحكمة الادارية العليا للطعون وهي ليست لديها أي تأثير في الكشف النهائي للتصويت لأن المحكمة ليست لها علاقة بالتجديد، وهذا لا يخاطب به القاضي لأنه لديه لائحة طعون أمامه.
وهناك طعون علي أن فترة السجل الانتخابي لم تكن كافية أو تم تسليمه متأخرا والسجل الانتخابي يحتوي علي قيد المحامين المرخص لهم وهذا “الرول” موجود أمام جميع المحاكم حتي يراجعها القاضي في حالة عدم اعترافه ببطاقة المحامي الذي أمامه.. وهو متاح حتي في لجنة القبول وتم نشره قبل أسبوع في دار نقابة المحامين.
– هناك اعتراضات علي مدة نشر الكشوفات وطريقة نشرها؟
هذه الكشوفات أو السجل متاح في جميع المحاكم أولاً ومع ذلك تم نشرها في النقابة قبل أسبوع ومتاح لأي شخص مراجعتها وايضا تم نشرها في المناطق السكنية.
– ماذا يشمل البرنامج الانتخابي لقائمتكم، وهل فيه اختلاف عن البرنامج السابق؟
البرنامج الماضي أنا من قام باعداده باعتباري نائباً للنقيب، وقد اجتهدت في تنفيذه من حيث الدعم الاجتماعي وترقية المجتمع ورفع القدرات.. وقامت النقابة بزيارات لكل الولايات والمدن بقيادة النقيب والأعضاء. وفي اطار الدعم الاجتماعي قمنا بتحسين المعاش عبر الاشتراك السنوي وقدمنا دعما في كثير من المناسبات، ولا يوجد اختلاف كبير بين البرنامج القديم والجديد.
– هل يمكن أن يكون لكم دور في اعداد الدستور في حال فوزكم بانتخابات النقابة؟
الدستور يمر بمرحلتين، الصناعة والصياغة، والسودان لديه تاريخ حافل في اعداد الدساتير.. والدساتير صناعتها تحتاج لأن تكون هناك لجان علمية فنية والمحامون والقانونيون ركن أساسي فيها، وأيضاً هيكلة الدستور تحتاج لجهد محامين وقانونيين والدستور كافة سماته توافق عليها أهل الحوار الوطني ودور نقابة المحامين بكل ما تضم من كفاءات وخبرات أن تكون داعما أساسيا للدستور وأيضاً يمتد دورها لتنظيم ندوات التوعية بوثيقة الدستور والاضافات التي يمكن أن تأتي من قاعدة المحامين.
– ما هي التحديات التي تواجهكم قبل خوض سباق الانتخابات؟
هذه المعركة علي خلاف سابقاتها لأن العدد أصبح كبيرا جداً والتحدي الأهم والرئيسي هو وصول منسوبي القوى الوطنية لصندوق الاقتراع وأيضاً وضع حساب للطوارئ والترتيب لاجتماع الجمعية العمومية الذي يتلى فيه خطاب الدورة والميزانية لاجازتهما، وأن تقوم العملية في أمن وسلمية.