بمشاركة أكثر من «40» شاباً وشابةً .برنامج لإدماج أبناء السودانيين بالمهجر في وطنهم

الخرطوم : محمد عمر الحاج

تعيش الأجيال الحديثة و الجديدة من أبناء السودانيين بدول المهجر في حنين دائم لوطنهم وأرض أجدادهم للمحافظة على معالم هويتهم الأصلية ،لذلك يتحينون الفرص للعودة لأرض الوطن والاندماج في مجتمعهم الأم،ومن أجل ذلك تم تدشين النسخة الثانية من برنامج «سودان تور 2» الذي ينظمه جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج في الفترة من 25/12/2017 وحتى الأول من يناير 2018 م ،وشارك في هذه النسخة من البرنامج ،أكثر من أربعين شاباً وشابة قدموا من الأمريكيين وكندا والمملكة المتحدة وأوروبا والصين والفلبين، حيث يقف المشاركون خلال البرنامج على المواقع الأثرية المتمثلة في بيت الخليفة عبد الله بأم درمان والمتحف القومي بالخرطوم ومتحف القصر الجمهوري وحضور ليلة الاحتفال بالاستقلال بالقصر الجمهوري كما سيقومون بزيارة إلى منطقة البجراوية الأثرية.
وطني هويتي
وشهد مقر جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج مساء «الثلاثاء» بالخرطوم تدشين النسخة الثانية من منشط « سودان تور 2» تحت شعار « وطني هويتي « برعاية السفير الدكتور كرار التهامي الأمين العام لجهاز المغتربين،الذي أبان في حديثه لحفل التدشين أن البرنامج يأتي في إطار استراتيجية جهاز المغتربين الرامية إلى ربط الجيل الثاني الثالث من أبناء المغتربين بوطنهم تمهيدا للاستفادة منهم في المستقبل أسوة بالدول الأخرى التي إتجهت إلى تنفيذ مثل هذه البرامج الثقافية التربوية ، مبيناً أن البرامج ستكون مستمرة ومتعددة خلال السنوات المقبلة .
وفي الإتجاه ذاته أكد أحمد عثمان محمد عبد الله المدير العام للجاليات والهجرة بجهاز المغتربين رئيس اللجنة المنظمة أن البرنامج يأتي في سياق تربوي وطني يوطد العلاقة بين أبناء المغتربين ووطنهم ، مبينا أن أبناء المغتربين يمثلون زاد البلاد في المرحلة المقبلة،مضيفاً بأن أغلب البحوث والدراسات التي إهتمت بمسألة الهجرة تناولت بالنقاش والتحليل وضع المهاجرين من الجيلين الأول و الثاني،لذلك وجب الإحاطة الشاملة والموضوعية للاشكالات التي يعانيها هذان الجيلان و ايجاد حلول ناجعة لها.
فرصة للإندماج
من جهتها شكرت الدكتورة منال مزمل ممثلة أولياء الأمور في كلمتها جهاز المغتربين معتبرة أن البرنامج يمثل فرصة طيبة لأبنائهم للاندماج في المجتمع السوداني فيما أكد عمار عبد الرحمن جعفر شيخ ادريس في كلمته إنابة عن منسوبي البرنامج انهم حريصون على الإرتباط بوطنهم والتعرف على قيمه الإنسانية والتاريخية، لأن من حق كل إنسان أن يتشبث بهويته الثقافية.
وتحدث المشاركون عن درجة التواصل الإندماج لأبناء السودانيين بالخارج مع المجتمعات المضيفة،وإكتسابهم لمهارات تؤهلهم للإنخراط في الحياة العامة بشكل إيجابي ،حيث يسود مبدأ تكافؤ الفرص بشكل عادل.
السودان بلد غني بالتأريخ
كانت الدهشة والشعور بالفخر هو المسيطر علي المشاركين بالبرنامج وذلك بعد زيارتهم للأماكن التأريخية بالخرطوم ، حيث عبر الطالب «أبي مقلد» القادم من أمريكا بالقول : إن السودان بلد غني بالتأريخ والحضارة والثقافة وهذه فرصة للتعرف عليه عن قرب و قدم «أبي»دعوة للشباب السودانيين بالخارج إلى زيارة وطنهم الأم.وفي ذات الشعور الذي إنتاب الشاب عمار عبد الرحمن جعفر، حيث قال: ان السودان بهذه القيم والتاريخ والثقافة حق على بنيه بالخارج أن يبلغوا به الشعوب في الدول الأخرى للتعرف على حرارته وثقافته وقيمه التاريخية والإنسانية، مضيفاً بأنه يتوجب على الدولة دعم المؤسسات والمبادرات التي تعمل علي التعريف بالثقافة السودانية بتعدديتها في إطار برامج تربوية وثقافية موجهة للأجيال الجديدة من أبناء المهاجرين وذلك لخلق توزان بين القيم الروحية والثقافية والطموحات المادية.
مطالب ثقافية
وطالب المشاركون بالبرنامج المسؤولين بالدولة في السودان بعدد من المطالب يرون أنها أصبحت ملحة بفعل تطور مسار هجرة السودانيين نحو الخارج، حيث أن هناك أولوية تحقيق المطالب الثقافية، المتمثلة في ضرورة الحفاظ على هوية السودانيين بالخارج، وهي من أولى الأولويات و من بين المطالب الملحة أيضا مسألة الدفاع عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية، لأفراد الجاليات، سواء في بلدان المهجرأو تلك المتعلقة بوطنهم الأم.