مجد الشعر السوداني الوطن فكتب صفحات في تاريخ الاستقلال: شدا الشعب بأناشيد الحب للوطن والذود عن الحرية والكرامة فكانت صفحات من السؤدد والنضال

مدخل:
عزة في هواك
عزة في هواك نحن الجبال
وللخوض صفاك نحن النبال
وبحسب النجوم فوق الرمال
عزة ما سليت وطن الجمال
خليل فرح
* مثل الحراك الأدبي والشعري في نضال الأمة السودانية ضد المستعمر البغيض، حياة وكرامة ، وقد سطر الشعراء صحائف من النضال والكفاح والدفاع وذلك عبر الاجيال وفي وجه الدخيل صيانة لحقوق الامة وحفظا لشرفها وضمانا لمستقبلها .
وقد اتخذ النضال الذي خطه الشعب السوداني من اجل نيل حريته، جوانب عديدة لتعدد الاسلحة التي استخدمها السودانيون في الميادين المختلفة ، فكان هناك الجندي في الميدان حاملا السلاح والمفكر صاحب الرأي ،و السياسي الذي لايكل في البحث عن الحقوق الي جانب الاديب الثائر الناظم .
والشاعر السوداني خلال معايشته للاحداث التي تثير فيه النخوة والنصرة ولايجد مناصاً من الدفاع بقلمه ، ودفاع القلم الحر لايقل عن استعمال احد انواع السلاح فقد كان حريصا كل الحرص علي إعلاء شان امته والتحدث بإرثها وتاريخها وحضارتها.
والملفت في الشعر السوداني كما الحال بالنسبة فان السودانيين بطبعهم إن النضال لا يعني ان تكون الحرب دائرة ولا يعني بالضرورة أن يكون في الميدان قتلي فالموت في سبيل الوطن والدفاع عنه يمثل لهم كل الشرف وكل الحياة، ففي كل الساحة مناضلون من اجل الحق والحرية، يكفي فقط ان تكون هنالك حقوق مهضومة او استعلاء او إهانة كرامة او استغلال فقد آذاق السودانيون بأسهم للغزاة منذ فجر التاريخ ،يكفي ملاحم بعانخي وتهارقا والامام المهدي.
فكانت القصائد الوطنية الرائعة كثيرة جداً غير قصيدة عزة في هواك وتحية العلم فقد وجدت قصيدة «أنا سوداني أنا» نفس المكانة من الشهرة والإنتشار في ربيع الوطن الحبيب فقد كان شاعرها مناضلاً ومشاركاً في الحركة السياسية التي عيرت عن المجتمع السوداني وفرحته برحيل المستعمر
لو لحظة من وسن
شعر: محمد الفيتوري
لو لحظة من وسن
تغسل عني حزني
تحملني
ترجعني
الي عيون وطني
يا وطني . .
يا وطني يا وطن الأحرار والصراع
الشمس في السماء كالشراع
تعانق الحقول والمراعي
واوجه العمال والزراع
يا وطني . .
أصبح الصبح كأن الزمن الماضي علي الماء نقوش
فارفعي راية اكتوبر فالثورة مازالت تعيش

في قلوب و ايادي
وانا مازلت في البعد انادي
يا بلادي
يا مغاني وطني . .
أجمل من فراشة مجنحة علي ضفاف المقرن الجميل
أجمل من نوّارة مفتحة ترقد تحت ذهب الأصيل
أجمل من رائحة النضال لم أشم رائحة في صبحك الجليل
يا فخر هذا الجيل
يا وطني . .
——————
اليوم نرفع راية استقلالنا
شعر: الدكتورعبدالواحد عبدالله يوسف
اليوم نرفع راية استقلالنا
ويسطر التاريخ مولد شعبنا
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
يا نيلنا . .
يا أرضنا الخضراء يا حقل السنا
يا مهد أجدادي ويا كنزي العزيز المقتنا
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
كرري . .
كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية
خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية
والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية
ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغية
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
وليذكر التارخ أبطالا لنا
عبد اللطيف وصحبه
غرسوا النواة الطاهرة
ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة
من أجلنا ارتادوا المنون
ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون
غنوا لهم يا إخوتي ولتحيا ذكرى التاريخ
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
إني أنا السودان أرض السؤدد هذه يدي
ملأى بألوان الورود قطفتها من معبدي
من قلب إفريقيا التي داست حصون المعتدي
خطت بعزم شعوبها آفاق فجر أوحد
فأنا بها وأنا لها
وسأكون أول مقتدي
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
——————
أنا سوداني أنا
شعر: محمد عثمان عبدالرحيم
كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتتن
نتغنى بحسنه أبداً دونه لا يروقنا حسن
حيث كنا حدت بنا ذكرٌ ملؤها
الشوق كلنا فداه
نتملى جماله لنرى هل لترفيه
عيشه ثمن
خير هذه الدماء نبذلها
كالفدائي حين يمتحن
بسخاءٍ بجرأة بقوى لا يني
جهدها ولا تهن
أيها الناس نحن من نفرٌ عمروا
الأرض حيث ما قطنوا
يُذكر المجد كلما ذكروا هو
يعتز حين يقترن
حكموا العدل في الورى زمناً
أترى هل يعود ذا الزمن
ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها
حطة ولا درن
نزحوا لا ليظلموا أحداً لا و لا
لإضطهاد من أمنوا
وكثيرون في صدورهم تتنزى
الأحقاد والإحن
دوحة العرب أصلها كرم وإلى
العرب تنسب الفطن
أيقظ الدهر بينهم فتناً ولكم
افنت الورى الفتن
يا بلاداً حوت مآثرنا كالفراديس
فيضها منن
فجر النيل في أباطحها يكفل
العيش وهي
رقصت تلكم الرياض له وتثنت
غصونها اللدن وتغنى هزارها فرحاً كعشوق
حدا به الشجن
حفل الشيب والشباب معاً
وبتقديسه العمين عتوا
نحن بالروح للسودان فدا فلتدم
أنت أيها الوطن.