أنت وجسمك   (1)

479نعم خلقك الله تعالى في أحسن تقويم. ولكن الأمر لم يقتصر على ذلك، فمن نعمه التي لا تُحصى أن جعل كل خلية في داخلك تؤدي وظيفتها دون كلل أو ملل ودون أن تحس بها أنت. فهناك خلايا تلتقط الأكسجين وتمرره للخلايا الدموية وهناك خلايا أخرى تجمع النفايات مثل ثاني أكسيد الكربون وتُخرجه من الخلايا ثم إلى الخارج من خلال عملية التنفس وإنت ما جايب خبر.. وهناك خلايا تنقّي الدم من السموم وتنقلها إلى جهاز الكلى الذي يفلترها ثم يُخرجها من الجسم من خلال البول.. ولكن هناك خلايا مناعية مهمتها أن تسهر على مدار الساعة والدقيقة والثانية تدافع عنك ضد أي عدوان خارجي «وبرضو إنت ما جايب خبر». ولكن هذا الجهاز المناعي نقوم نحن بجهل منا بكثير من الممارسات التي تضر به. وقد أرسل لي الأخ الأستاذ محمد الشفيع رسالة في بريدي الإليكتروني وهو دائماً يبرني بتحف عظيمة مقدرة من تجواله المستمر داخل الشبكة العنكبوتية وهو ينقل عن موقع مكتوب ما يلي:
ًأثبتت دراسة صادرة حديثاً عن مركز الوقاية والتحكّم في الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية دور السلوكيات اليومية الخاطئة في التأثير على كفاءة عمل جهاز المناعة في الجسم  ومن زميل في جامعة كولومبيا واستشاري علاج السمنة والصحة العامة بعيادات الأطباء العرب في جدة الدكتور طارق رضا عن تأثير المثبطات المادية على جهاز المناعة في الجسم:
تسبّب السلوكيات التالية ضعف المناعة، وتجعل مقترفها يصاب بجملة من الأمراض. وتشمل هذه السلوكيات:
1 تناول السكريات: يجهل كثيرون التأثير السلبي للسكر الأبيض «المكرّر» في الطعام وخصوصاً المذاب في المشروبات الساخنة أو العصائر المحلاة أو المستخدم في إعداد الحلويات والشوكولاتة على كفاءة عمل جهاز المناعة. وتفيد دراسة نُشرت اخيراً في «الدورية الأمريكية للصحة العامة» أن الإفراط في تناول السكريات يسبّب هبوطاً في نشاط خلايا الدم البيضاء بنسبة 50% لمدّة تتراوح بين ساعة وساعات خمس بعد تناولها، ما يجعل المرء عرضة لضعف المناعة ومهاجمة الفيروسات والعدوى.
2 التدخين: يعدّ من بين مصادر السموم الخطرة في الجسم، فالسيجارة الواحدة تحتوي على كميّات جمّة من المواد الضارّة المسبّبة للأكسدة في الجسم والتي يطلق عليها اسم «الأيونات الشاردة».
3 تسخين الطعام في «المايكروويف»: توصّل باحثون في «الجمعية الأميركية للصحة العامة» أن استخدام أفران «المايكروويف» في طهي الطعام قد يُحدث تغييراً كيميائياً لمحتوى البروتين في الطعام المطهو، ما يقلّل من قيمته الغذائية، كما اكتشفوا أن الأواني التي يوضع في داخلها الطعام لتسخينه في هذه الأفران وخصوصاً المصنوعة من مادة البلاستيك أو الألومينيوم تنتج عناصر خطرة وجزئيات غريبة تنشط بالحرارة وتتسرّب للأطعمة لتختلط بها وتلوّثها. وفي حال استخدام أفران «المايكروويف» يُنصح ب:
– غطاء الطعام بورق القصدير.
– عدم تمليح الطعام قبل طهيه أو تسخينه، إذ توضح دراسة صادرة عن وزارة الزراعة الأميركية أن بكتيريا «السالمونيا» و«اللستيريا» تعيش وتحتمل حرارة الطهي العالية في حال تمليح الطعام قبل طهيه، علماً بأن الإفراط في استخدام الملح لدى إعداد وطهي الطعام قد يمنع موجات «المايكروويف» الحرارية من اختراق كتلة الطعام وصولاً إلى مركزها، ما يجعل عملية التسخين لا تتم بالقدر الكافي، وبالتالي تصبح الأماكن الباردة في الطعام تحمل بكتيريا خطرة.
– التأكّد من أن التسخين يتمّ على حرارة عالية بما يسمح بتصاعد الأبخرة منه، ضماناً لقتل البكتيريا.
-الامتناع عن طهي اللحوم والدواجن فيها لأنها ملوّثة بالبكتيريا وينبغي طهيها بالطريقة التقليدية للقضاء على هذه البكتيريا.
– استخدام «المايكروويف» في تسخين الطعام وليس طهيه.