وقائع الجمعية العمومية لنقابة المحامين السودانيين .. بجملة «53.183837» مليون جنيه.. إجازة خطاب الميزانية والدورة

الخرطوم: محمد عمر الحاج

أجازت الجمعية العمومية لنقابة المحامين السودانيين وسط حضور حاشد ضاقت بهم القاعة الرئاسية بقاعة الصداقة «أمس» خطاب الدورة المنتهية للنقابة، التي امتدت في الفترة من «2013ــ2017م»، بأغلبية ساحقة بعد مداولات ساخنة وانتقادات بعدم توزيع خطاب الميزانية قبل وقت كاف لأعضاء الجمعية العمومية، وكانت اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات قد أجلت عقد الجمعية التي كان مقرر لها يوم «الجمعة» لعدم اكتمال النصاب إلى يوم «أمس» السبت.

«53.183837» مليون جنيه حجم الإيرادات
واستعرض عثمان الشريف، الأمين العام للنقابة خطاب الدورة السابقة وإنجازاتها في مجالات الإصلاح التشريعي والقانوني وأدوارها الخدمية المقدمة لشريحة المحامين، فضلا عن المساهمات الوطنية لنقابة المحامين السودانيين ومشاركاتها الإقليمية والدولية، والتصدي للمؤامرات الدولية تجاه السودان، والمشاركة في لجان الحوار الوطني والتعديلات الدستورية والقانونية التي أجازتها لجان الحوار الوطني الشامل.
وكشف الشريف عن مشاركة المحامين السودانيين في لجان حماية السودانيين بالخارج وتقديم العون والمشورة القانونية للرعايا السودانيين بالخارج، فضلاً عن مشاركة السودانيين بعدد «5» مقاعد في نقابة المحامين العرب، والمشاركة السودانية الفاعلة في الدفاع عن قضية الأقصى الشريف، وقضايا رأب الصدع العربي ومحاربة القضايا المستحدثة كالإرهاب والهجرة غير الشرعية وتجارة البشر.
واستعرض محمد الحسن عوض الله، الأمين المالي، ميزانية الدورة السابقة التي بلغت حجم إيراداتها «53.183837» مليون جنيه سوداني، ونسبة المنصرفات «48.964668» مليون جنيه، فيما بلغ حجم الميزانية المرحلة مبلغ «4.21969» مليون جنيه سوداني.
وكشف عوض الله أن بنود الإيرادات لميزانية الدورة السابقة كانت عبارة عن رسوم اشتراك ورسوم الدمغة وإيرادات مركزية فضلاً عن الغرامات، واضاف بأن 40% من الميزانية تم توظيفها للحالات الاجتماعية لشريحة المحامين وأسرهم بالإضافة لبناء عدد«10» دور للمحامين بولاليات السودان المختلفة وتأهيل «6» دور أخرى واستئجار «9» دور لفرعيات النقابة المختلفة.
وأشار الأمين المالي إلي إنجازات الدورة المنتهية لنقابة المحامين برئاسة مولانا الطيب علي هارون، في مجال توفير السكن لمنسوبي النقابة، حيث تم توفير شقق بمجمع العودة السكنية ومخطط الصفا ومخطط المحورية ومخطط الصفوة ودريم لاند، بالإضافة للسكن الاقتصادي بأقساط مريحة لمدة خمس سنوات، وهنالك عقارات ممولة من بنك الخرطوم لمدة سداد تمتد لعشر سنوات، مضيفاً بأن النقابة استطاعت توفير تمليك للسيارات عبر تمويل من بنك النيل وتمويل مشروع الأضاحي خلال الأربع سنوات السابقة فضلا عن تقديم خدمات التأمين الصحي لشريحة المحامين داخل السودان وخارجه.
مداولات ساخنة
حظي خطاب الميزانية المقدم أمام الجمعية العمومية للمحامين السودانيين بمداولات ساخنة من أعضاء الجمعية العمومية قبل إجازته بالأغلبية الساحقة، وابتدر النقاش مولانا علي قيلوب عضو الجمعية العمومية المرشح لمنصب النقيب في قائمة التحالف الديمقراطي للمحامين، حيث أبدى اعتراضه على خطاب الدورة الذي قدمه عثمان الشريف، بحجة أن الشريف مرشح للدورة الجديدة في منصب النقيب، وأن وقوفه في المنصة يمثل عمل دعائياً وإعلامياً للقائمة التي يمثلها، حيث يعد ذلك نوعاً من عدم الشفافية، وعبر قيلوب عن رفضه التام لخطاب الميزانية مطالباً بتقديمه قبل وقت كاف لدراسته والرد عليه، وهو الاتهام الذي رد عليه أمين المال بأن اللائحة لا تجيز عرض خطاب الميزانية إلا لأعضاء الجمعية العمومية داخل الإجتماع وليس قبله.
من جانبه أشاد مولانا هاشم أبوبكر الجعلي بخطاب الدورة والميزانية والنهج السلمي في التنافس للمناصب، داعياً بأن تتواضع كل شرائح المجتمع السوداني لمبدأ التنافس بالحسنى والمحافظة على سلوك التبادل السلمي للأمانة، مضيفاً بأن المواجهة يجب أن تكون بالحجة وليست بالفوضى، مذكراً أعضاء الجمعية العمومية بأن المحامي الحق هو الذي يؤسس دعواه على الحق، منتقدا عدم توزيع خطاب الدورة في نطاق واسع داخل القاعة، ولكنه أوصى بطي صفحة الماضي والبداية بالتعاهد والتواثق على حماية مبدأ سيادة حكم القانون.
وأضاف الجعلي بالقول: أنصح الذين تختارهم الجمعية للدورة القادمة للنقابة بأن عليهم أن يقولوا الحق ويقفوا معه أينما كان وفي أي وقت وأي ظرف، لأن من يملك الحق اليوم سيحتاج إليه غدا.
فيما دعا المحامي آدم ضو البيت إلى طي صفحة الماضي لأن الحوار الوطني أتاح الحريات لكل الناس، مشيراً إلى أنه كان منتمياً للحركات المسلحة ولكنه ترك القتال بالبندقية وجاء ليقاتل بالقلم، لأن الدفاع عن الحقوق والحريات صعب للغاية، واصفاً ما قدمته الدورة السابقة للنقابة بأنه شيء جميل، يرضي طموحات القاعدة العريضة لشريحة المحامين.
فيما طالب المرشح في قائمة التحالف الديمقراطي للمحامين «معارضة»، مولانا جلال محمد السيد بإنشاء نقابات فرعية للمحامين بالولايات، رافضاً إشراف الهيئة القضائية على انتخابات المحامين، واتهمها بعدم الحياد مطالبا بسحب الثقة منها، واصفاً نشر كشفوفات المحامين في ردهات المحاكم بالولايات بأنه غير لائق.
فيما وصف مولانا عبدالرحمن الخليفة خطاب الدورة بالمهني والشفاف، واعتبر الميزنية المقدمة بأنها عادلة وواضحة البنود في الايرادات والصرف.
البرامج الانتخابية
وتتنافس على مقاعد اللجنة التنفيذية ومنصب نقيب المحامين السودانيين لدورة «2018ــ 2021م» قائمة القوى الوطنية المحسوبة على المؤتمر الوطني وحلفائه، ويحتوي برنامجها على المحور الوطني الذي يدعو للحفاظ على وحدة السودان وهويته وإعلاء قيم الدين والحق والعدل والدفاع عن استقلالية وسيادة السودان في المحافل الدولية كافة فضلا عن المشاركة في وضع الدستور الدائم للبلاد، ويحتوي محورها الوطني على الإلتزام بأخلاقيات مهنة المحاماة وترقية وتطوير مهنة المحاماة وبناء قدرات المحامين من خلال التدريب المستمر والتأكيد على الدور الريادي للمحاميات في المجالات كافة، وإحاطة حصانة المحامي بضمانات كافية تحفظ كرامة المحامي ولا تهدر حق المواطن، ويشتمل برنامج المجموعة على المحور الخدمي والمحور الاجتماعي.
فيما يحتوي برنامج قائمة التحالف الديمقراطي للمحامين المحسوبة على المعارضة، على المحور المهني والنقابي الذي ينادي باستقلالية ومهنية النقابة وحرية التنظيم النقابي والمساواة وعدم التمييز، وعلى الصعيد الوطني ينادي البرنامج بالديمقراطية وكفالة الحريات وتحقيق سلام عادل وشامل في كل أرجاء الوطن والتصدي للنعرات والسياسات القبلية والجهوية والعنصرية، كما يحتوي برنامج التحالف على محاور الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، ومحور العلاقات الخارجية الذي ينادي ببناء علاقات متميزة مع المؤسسات النقابية الحقوقية على المستوى الاقليمي والدولي والتعاون معها من أجل ترسيخ مبادئ حقوق الانسان والعدالة.
بينما نادى برنامج قائمة الاصلاح ،التي تضم محامي أنصار السنة المحمدية والمستقلين، بأن تهتم النقابة بالمهنة والمحامي وتحقيق العدل وتوظيف أموال المحامين لخدمتهم والاهتمام بالمحامين تحت التمرين وصغار المحامين، والعمل على إنشاء نقابة قوية ومستقلة وفاعلة، تناصر قضايا المسلمين والشعوب المستضعفة.ويتنافس على منصب النقابة أيضا عدد «17» مرشحا مستقلاً، تراوحت برامجهم بين استقلالية ومهنية النقابة والدعوة لحماية منسوبي النقابة والدفاع عنهم في المحافل كافة.