مذكراتي والمباحث

لواء شرطة: عمر وهب الله

لواء شرطة: عمر وهب الله

الشكر والتقدير لكل من اتصل بالاشادة أو ابداء الملاحظة على الكتابات الفائتة وحري بنا أن نشكر بعد الله جريدة الصحافة التي من خلالها ومهنيتها أن تصبح الصحافة مؤدية دورها في التوعية.. وتقديم الاقتراحات.. هاتفني بعض الزملاء انك تركز على المرور بالرغم من عملك الطويل في مباحث المديرية التي مكانها الان مجلس الوزراء.
فالعمل بالمباحث وذكرياته تحتاج إلى كتاب بحاله وحري بنا أن نترحم على الصف والضباط الذين عملوا وعلمونا عبد المجيد سعيد – سعيد – الجيلي – أبو القاسم – نجم الدين – عثمان – بشير جابر – عوض الله …إلخ.. وكان رقيب شرطة أبو القاسم يلعب دور عمي في الكمائن والمداهمات… وهو ممثل بارع يصاحب طلته وزيه وكانوا عليهم الرحمة لو طلبت منهم أن يحضروا كبدة نملة يقولون حاضر.. يعرفون مرتكب الجريمة من أسلوبه.
المرحوم عبد المجيد جاء أحدهم وقد سرقت عربته فكان يلعب الكوشتينة وهو ملخوم بها فقال له أمشي تلقى عربتك في كوشه الصحافة (الآن جبرة والسوق المركزي) حيث كانت الخرطوم في الثمانينات تنتهي في الصحافة وأم درمان الفتيحاب، ومن بانت تشاهد أمبدة.. ومسافة وأرض فضاء ما بين القماير ومدينة النيل. أذكر أنا في طوف ليلي من صهريج بانت الحالي شاهدت تانكر يخرج من أمبدة يهرب جازولين وكانوا أهلي الجموعية فطاردته حتى الفتيحاب حيث صدم عمود كهرباء أدى إلى انقطاع الكهرباء ثلاثة أيام.. القطع الكهرباء ود وهب الله.
الخرطوم ترهلت وزاد سكانها لو ذهب أحدهم إلى أطرافها لاحتار كم رغيفة يأكلها هؤلاء.
كنا ندخل استاد الخرطوم في مباريات الهلال والمريخ حيث يحضر النشالون وكبار المعتادين من الأقاليم لهذه المناسبات.. نقوم بمراجعة الرواد أطلع أنت من مدني.. أنت من الأبيض وهكذا.. نعرفهم جيداً الآن حركة المواصلات والطرق ساعدت في تنقل المسروقات وتعدد أساليب السرقة.. والحمد لله التطور الذي حدث لجهاز الشرطة قادر على المراقبة لتحركات المجرمين وأوكارهم.
كانت المنافسة شديدة بين مباحث المديرية وقتها ومباحث المركزية ومباحث المنطقة (المحلية) من يكشف غموض الجريمة قبل الثاني.. حيث المعلومات الاستباقية قراءة مبكرة.. في أواخر عهد الرئيس نميري أسند إلينا القبض على نقابة الأطباء …إلخ فكان المرحوم عبد المجيد سعيد نسأله عن مكان أي شخص (فلان سافر) فلان مع عمته في (الصحافة) يعرف مكانهم رغم ان العمل أمني، فكان رجل المباحث شاملاً الجريمة بمعناها العام اجتماعي.. اقتصادي.. سياسي.. جنائي. فالهدف واحد للأجهزة هو أمن الوطن في أحد المعاهد سألني طالب من المسؤول عن تحديد طريق الشخصية المهمة V.P رجل المرور أم رجل الأمن.. والطريق البديل..
الاجابة: التنسيق مهم في هذه الحالة.. ولكن رجل الأمن هو الشامل ويجب أن يصطحب في عقليته عقلية مرورية.. عقلية اقتصادية.. ساسية …إلخ.