كلمة المشـــير / عمـــر حسن أحمد البشــــير رئيس الجمهورية بمناسبة احتفـــالات البــــلاد بالذكرى ( 62 ) للاستقلال

الحمد لله رب العالمين / والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق وأكرم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين / والسلام على سائر أنبياء الله ورسله للعالمين ./
قال تعالي :
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى? لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا) (صدق الله العظيم)
(سورة النور الآية55)
شعبنا الأبي صانع التاريخ
ضيوفنا الأعزاء
الحضور الكريم
أحييكم تحية الإسلام الخالدة / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته / ومهنئـاً بذكرى استقلال بلادنا المجيــد / وهو استقلال مبعث للفـخر بتاريخ شعبنا ومجاهداته ونضالاته الممتدة من أجل حريتـه واسـتقلاله وصـون كرامتــه / قدم فيها أباؤنا الأماجـــد دماءهـم سخية / وبذلوا فيها أرواحهم الذكيـة / حتى ننعم بحريــة الإرادة واسـتقلالية القـرار / ونعتز بفضلهم بإنتمائـنا لصرح شامخ ووطن عزة / لسودان علماً بين الأمم / فالتحية لأبائنا صناع الاستقلال / ورواد البناء الوطني/ والرحمة على أرواح شهدائنا البررة / من أبطال المقاومة في سبيل إقامة الدولة السودانية المستقلة / ولشهداء القوات المسلحة الذين رووا بدمائهم ثرى وطننا لرفعته / ونعاهدهم أن نظل دعامة للاســـتقلال / بالحفــــاظ على كرامة الأمة / ووحدتها وسيادة أرض واستقرار الدولة / في ظل سـلام مستدام ووفاق وطني متين ووئام أهلي . /
شعبنا الأبي
الحضور الكريم
إن ذكرى الاستقلال هي احتفاء بسودان العزة والكرامة / الذي نتشارك بعضنا البعض على أرضه / التي منحتنا هويتنا السودانية/ نتفاخر بها / ونحافظ عليها/ بعد أن توافقنا كقوى سياسية ومجتمعية في الوثيقة الوطنية للحوار الوطني بشقيه السـياسي والمجتمعي على تحديد ماهيتها من أجل بناء وطن آمن متطور/ أقسمنا على المحافظة عليه والدفاع عن أرضه / وتأمين عيشه الكريم .
إن احتفالنا السنوي بنيل البلاد لاستقلالها هو وقفة لاستلهام العبر التاريخية وهي عبر تتجدد وفقاً لتطور واقعنا السياسي ومآلاته/ فالعبرة التاريخية التي تلوح في أفق احتفالاتنا بذكر الاستقلال تشير بجلاء إلى أن إجماع القوى الوطنية في القضايا الكبرى/ هو وسيلتنا لتحقيق الغايات وبلوغ الأهداف/ والاستقلال هو الذي أظهر عزيمة شعبنا الصلبة/ بعد أن استجمعت قواه السياسية ورموزه المجتمعية قوتها لنيل مرادها/ كما أكد هذا التلاحم إن الاجماع هو شيمة متفردة في شعبنا وفي قواه الفاعلة/ وكلما أحسنا استثمارها/ بلغنا به المراد والـمُنى كذلك تؤكد ذكرى الاستقلال أن بلادنا ظلت تنشد باستمرار تحقيق السلام وتعزيز الوفاق/ وهي في سعيها لذلك فإنها تستمد من طاعة الله إرادتها/ ومن عزم شعبنا العظيم عزتها وإبائها / وحتى تحقق لها السلام الذي أرادت/ ولم يكن ذلك بالأمر الهين/ ولم يكــن هبـة من الغير/ وإنما سلام ظل ثمنه غاليـاً/ ومهره عزيــزاً على الدوام/ فدته أنفس كريـمة وسالت في مسعى بلوغه دماءٌ طاهرة من الشهداء / قدموا أرواحهم الغالية في سبيل أن تنعم بلادنا وشعبنا بالأمن والاستقرار/ والعزة والمنعة / ولذلك سيظل السلام هو إنجازنا الأكبر الذي نباهي به ونسعى بإخلاص لتعزيزه / بجعـــل الحوار مرتكزاً وحيداً لمعالجة التباينــــات والخلافــــات بين أبناء الوطـــــن الواحد وبــــين مختلـف مكونات المجتمـــع السياسية والمجتمعية / لنتشـــارك جميعــــاً فـــي تحقـــيق تنميـــة شــــــــــاملة تستهدف التحســـــين المستمر لمعاش الناس/ وتوفـــــير احتياجاتهم الحياتية .
شعبنا الأبي
الحضور الكريم
إن تمسكنا بالحوار منهجاً وبالسلام غاية وإن استلزمت منا السعي الدؤوب لجمع شمل من تبقى من أبناء الوطن خارج دائرة التوافق الوطني / فإن ذلك لم ولن يمنعنا من بذل كل الجهد المطلوب لبناء وتطوير قدراتنا العسكرية ردعاً وقتالاً وفق منظومة دفاعية متطورة تردع كل من تسول له نفسه النيل من مقدرات شعبنا لأن السلام والوفاق الذي لا تحرسه القوة سيكون عرضة للإجهاض ومن ثم الانهيار / لاسيما من قوى التربص الخارجي الطامعة في موارد بلادنا لذلك سيظل هدفنا مُشرعاً ومشروعاً لبناء القوة الذاتية للسودان وفق أعلى معايير الجودة والتميز / عددياً وتنظيمياً وتسليحياً وردعاً / وأرجو أن أؤكد لكم بأننا بفضل الله وتوفيقه وبمجهود أبناء شعبنا المخلصين شرعنا في تنفيذ مشروع وطني شامل لتطوير قدراتنا العسكرية والقتالية وأصبح لبلادنا بفضل ذلك جيشاً مهنياً محترفاً يتمتع بالجاهزية لمواجهة التحديات التي تواجه البلاد / وحماية أراضيها / وما تحتويه من موارد وخيـــــرات خص بها الله تعالى أبناء السودان / حتى يتسنى حســـــن استثمارها وتعظيم عائــــداتها لأبــــناء بلادنـــا . /
وهنا أرجو أن أحيي بأسمكم جميعاً أبناء شعبنا / من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع / وقوات الأمن والشرطة وهم ينتشرون في كل بقاع بلادنا ويرابطون في الثغور / ويؤدون واجباتهم الوطنية على أكمل وجه لا تحدهم صعاب ولا تصدهم معوقات / كما أرجو أن أخص بالتحية قواتنا الباسلة وهي تشارك باقتدار نال إشادة المراقبين في إعادة الشرعية في اليمن وهي مشاركة فرضتها قيمنا الدينية/ وموروثنا الأخلاقي / في مناهضتنا للإرهاب والعدوان وإننا لماضون في هـذه المشاركة حتى تحقق غاياتها النبيلة .
وأرجو أن أؤكد أمامكــم / أننا سوف نستمر في تطوير قدراتنا القتالية الذاتية وفق منظورنا القائم على عقيدتـــنا الدفاعية / لتكون قوتنـــا قوة ردع تمنع مجـــرد التفكير في الاعتداء على بلادنا أو التطاول على سيادتها ومـــوارده/ معتمدين في ذلك على ذاتنا ومتوكلـــــين على الله تعالى ومطبقين لكل مخرجـــــات العلم والابتكار والاخـــــتراع لنبلغ ما نريده خلال مدى زمني معلوم .
شعبنا الأبي
الحضور الكريم
لقد حمل العام المنصرم في سماته العامـــة وفـــي تفصيلاتـــه صدق النوايـا وحسن العمل / لما ظللنا نطرحه وندعو له منذ العام 2014م من وثبـة لإصلاح الحياة العامة في بلادنا بمشاركة الجميع / لتجسد الوثيقة الوطنية وما اتصل بها من مخرجات الحوار الوطني بشقيه السياسي والمجتمعي برنامج عمل جماعي لكل القوى السياسية والمجتمعية / التي وافقت عليها / بعد أن اســـتوثقت أن هذه المخرجات قد استوعبت الأبعاد القيمية والسياسية والثقافيـة والاجتماعيـــة لسودان الغد / والتي تحــقـــق معانــي ودوافع الانتماء للوطن والولاء له وعــــدم المساس به . /
ووالينا برنامج العمل هذا بمتابعة حريصة لصيقة لمقتضياتـــه/ لتقود البلاد بموجبه حكومة وفاق وطني هي الأوسع تمثيلاً للقوى السياسية منذ استقلال البلاد / وأرجو أن أجدد العهد أمامكم بتنفيذ ما تبقى من توصيات حتى نصل إلى وطن آمن مستقر نامي ومتطور / يتيح القدر الكافي من المشاركة السـياسية والمجتمعية/ في دفع جهود التنمية الشاملة / كما أرجو أن أجدد الدعوة لـمن تبقى من قوى ورموز في موقع المعارضة لمسيرة الوفاق الوطني أن يسارعوا إلى الانضمام إلى وثيقة الحوار / للمشاركة في البناء الوطني فهذه الوثيقة قد وفرت فرصة تاريخيـــة لتوطيد السلام الاجتماعي وتعزيز التلاحم المجتمعي وتطوير آليات إدارة التنوع في مجتمعنا للخروج من عباءة الجهوية والتنازع الأهلى والمناطقـي وتدعيم وحمايـة هوية شعبنا / وتعميق الشورى والديمقراطية في حل مشكلات الدولــة والمجتمع / وفق قاعدة التوافق الوطني .
شعبنا الأبي
الحضور الكريم
لقد شاركت القوى السياسية المجتمعية في مؤتمر الحوار الوطني في تشخيص معوقات إنجاز تنمية اقتصادية مضطردة في بلادنا وتوافقت على أن اقتصادنا القومي قد نجح رغم المقاطعة والحصار الاقتصادي وتجفيف مصادر التمويل التنموي الخارجي في تحقيق نجاحات مقدرة في النمو / وبنسب كبيرة أقرتها مؤسسات التمويل الدولية / كما توافقت هذه القوى على أن اقتصادنا القومي لا يعاني من أزمة كما يحاول أن يصورها البعض / بل نواجه صعوبات وتحف به مشكلات/ تتمثل في اختلال هيكلي منذ إعلان تكوين الدولة الوطنية/ واعتمادها مبدأ تحقيق تنمية شاملة وتحديث للحياة العامة/ وتقتضي هذه المشكلات مواجهتها بشكل جرئ وبصبر وتحمل/ حتى يتسنى إزالة التشوهات الهيكلية وإعادة توزيع الموارد لخدمة الإنتاج والإنتاجية/ وحفز وإطلاق قوى المجتمع في تنفيذ المشروعات التنموية ليقتصر دور الدولة في استكمال البنيات التحتية/ وخروجها من التجارة/ وعدم منافستها للقطاع الخاص في أي من مجالات السوق/ وتجاوز سياسة الدعم وتخصيص الدعم للإنتاج وإعادة هيكلة الدعم ليكون قصراً على الفئات الاجتماعية الضعيفة في مطلوباتها الحياتية / لذلك اعتمدنا في موجهات اقتصادنا الكلي سياسات وإجراءات لدفع جهود التنمية الاقتصادية في ميزانية عام 2018م تأسيساً على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني / ومستمدة من مرتكزات الاقتصاد الكلي للبرنامج التركيزي 2017 ــ 2020م الذي أعلناه أمام الهيئة التشريعية القومية في فاتحة دورته في الثاني من أكتوبر 2017م/ لاستكمال الإصلاح الهيكلي لاقتصادنا القومي/ بما يمكنه من الوفاء بأحتياجات التنمية إعتماداً على الذات وعلى الاستثمار الـمتجدد للإمكانات والموارد مع تهيئة المطلوبات الكافية لمساهمة كافة أبناء السودان في هذا الاستثمار / لاسيما العاملين بالخارج / وتعظيم دورهم المنتظر في البناء التنموي في المرحلة المقبلة .
شعبنا الأبي
الحضور الكريم
لقد ظلت علاقات بلادنا الخارجية طوال عهدها/ ملتزمة بالشراكة الدولية المعززة لدعائم الأمن والسلم الإقليمي والدولي / والعمل الجاد لمكافحة الارهاب / وجرائم غسيل الأموال / والاتجار بالبشر / ورغم ذلك تعرضت بلادنا لظلم فادح / بحصار جائر / وفق اتهامات واهنة الحثييات وبمعلومات مُختلقة من بعض القوى معلومة الأهداف كلفت بلادنا عقوبات اقتصادية وحظر عليها من الاستفادة من الموارد التمويلية الدولية المتاحة لما يتجاوز العشرون عاماً / سببت خسائر فادحة في اقتصادنا القومي وأبطـــأت من جهود التنمية فيه/ حيث كان الهدف واضحاً وهو منع السودان من تحقيق انطلاقته التنموية الكبرى بدوافع بعضها إقليمي والآخر دولي/ ولكن بفضل الله تعالى ثم بصبر وصمود شعبنا الأبي وتحمله لآثار هذه العقوبات / نحجت بلادنا في رفع المقاطعة الأمريكية بعد حوار جاد وبناء استمر منذ العام 2003م اعترفت فيه كافة دول العالم بأن السودان ليس فقط لا يرعى الإرهاب / ولا يدعمه/ لكنه ركيزة أساسية في مكافحته / وهنا الشكر واجب علينا لكل من دعم موقف السودان وساند خلو صحيفته من تهم العقوبات الظالمة / من الدول العربية لاسيما المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت وقطر وعمان ودول المغرب العربي/ وكذلك للوقفة النبيلة للدول الإفريقية عبر اتحادها ومواقفها الثنائية لاسـيما إثيوبيـا وتشاد وجنوب إفريقيا ورواندا .
لقد ظلت دبلوماسية الرئاسة في نشاط متعاظم منذ العام 2003م / أمام المهام المرحلية التي فرضها تنامي الاستهداف لبلادنا منذ وقتها وحتى راهن الأوضاع / حيث تناغم هذا التفاهم في النشاط في جوارنا وفي محيطنا الإقليمي/ وفي الفضاء الدولي / لتعظيم الشراكات الاستراتيجية والمنافع المتبادلة جذباً للاستثمارات وتوظيفاً فاعلاً لمواردنا وإمكانياتنا الزاخرة / ليشهد الاهتمام الدولى صعوداً متوالياً بلغ قمته في العام 2017م المنصرم والذي شهد حضوراً إيجابياً لدبلوماسية الرئاسة شارك فيه رئيس الجمهورية ونائبيه في 41 زيارة خارجية و 60 مؤتمر إقليمي والتقوا بـ 52 من الوفود الأجنبية التي زارت البلاد كما زار البلاد 18 رئيس دولة ورئيس وزراء ومبعوثين رئاسيين نجمت عن زياراتهم العديد من التفاهمات والاتفاقيات التي تحقق المصالح المتبادلة والمنافع المشتركة ليتوج هذا الجهد بإتفاق شامل للتعاون الاستراتيجي مع جمهورية روسيا الاتحادية ومع جمهورية تركيا الأمر الذي يهيئ فرصة واسعة لاستغلال موارد بلادنا في إحداث تنمية / من خلال مشروعات محددة تقود الاقتصاد القومي نحو مدارج النمو المتسارع نحو الغايات التي تضمنتها برامجنا التنموية ./
إن النجاحات التي تحققت فــي مجال التعاون مع الدول الشـــــقيقة والصديقــــة / وما توفره من دعم ســياسي وتنمــــوي للبلاد يعتبــــر ترجمــــة وتجسيد لمبادئ ســـــياستنا الخارجية / وسوف نستمر في عقد المزيد من الشراكات الاستراتيجية / علــــى قاعدة تبادل المنافع وتشـــارك المصــــالح مع كافــــة دول العالم التي لديهـــــا رغبة صـــادقة في خدمـــــة مصالحها مع بـــــلادنا / .
وإن كنا قد عقدنا العزم على المضي قدماً نحو المزيــــد من الشراكات الجديدة والمتجددة فإنـنــا ننظر بالعرفان كله / والتقديـر منتهاه / والشكر أجزله / لكل الدول التي مدت لنا يد العون خلال فترة العقوبـــات / لاسيما أشـــقائنا في الدول العربية / وصنـاديق التمويــل العربيــــة التي عـززت من قدرتنا على مواصلة جهودنا فـــي التنمية بالقدر المعقول ونؤكــــد عزمنا على التطويـــر المستمر لعلاقاتنــا معها للآفاق الاستراتيجية المرجــــوة لفتح البــــاب واسعاً أمامها للاستثمار في مواردنا لاسيما / فـي مشـروعات توفيــر الغذاء العربي . /
شعبنا الأبي
الحضور الكريم
أن مسيرتنا القاصدة لأنجاز مشروعنا الوطني للبناء والتنمية/ يقتضي المتابعة المتصلة والمراجعة المستمرة للآليات التي نعتمدها لتنفيذ الواجبات والمهام على المستوى الكلي والتفصيلي / لتقويم الأداء فيها وتصويب الجهد في إنجاز الأهداف بالكفاءة المطلوبـة / بما يضمن توفير الجهد والوقت لتحقيــق مقتضـيات المشروعات المقررة ويشمل التقويم والتجديد كافة مستويات أدائنا السياسية والتنفيذية نتدخل فيها بالتعديل والتغيير للمحافظة على سرعة إيقاع الأداء نحو الغايات المنشـودة وفـق الضرورة نسأل فـــي ذلك الله تعالى الصواب وحسن التصويب حتى نصل العام 2020م بمشيئة الله وبـلادنا قد تجاوزت مشكلاتـها الاقتصادية ومعوقات التنمية فيها / وحقـقت إنجـازاً مقدراً في أهدافها المعلنة بما يهيئ الفرصــة لسلام مسـتدام / ووفاق شامل / واسـتقرار لا يهتـــز ومعدلات نـمو لا تتـراجع .
وخــتــامــاً …
أرجـو أن أحي بإسمكم جميعاً الشعب الفلسطينـي الصامد والصابـر / رغم الحصار والعدوان الاسرائيلي الذي سـعى إلى تفتـيت الأرض الفلسـطيـنـيـة/ ومصادرة المواقع المقدسـة لنجـــدد إعلان وقوفـنا الكامل مع الشعب الفلسـطيني فـــي قضيته العادلة وهو يكافح من أجل نصرة الإسلام والدفـاع عن الــمقـدسات الإسلاميـة والـمسـيحيـة فـي القدس ونسـأل الله الجليـل القديـر أن يوحد كلمتهم / ويجمع صفهم / ويقوى شوكـتهم / ويكفل لهم النصر الـمــؤزر بإذنه تعالى / .
إنه نعم المولى ونعم النصير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته