خبايا العام الجديد

* كالعادة مع مطلع كل عام نعيد ترتيب كل شئ في حياتنا ، تسقط أشياء وتبقى أخرى عالقة بنا متشبثين بها ، كل عام يمضي يحكي عن نفسه في الساعة الأخيرة من دخول الآخر ، يأخذ ذاكرتنا في رحلة تعج بالكثير من الصور الملونة والرمادية ، ثم يعصف بنا في مهب عام آخر لا نعرف طقسه ، لكننا حتما سنخطو نحوه بكل الريبة وبعض الطمأنينة ….
* تحاصرنا الكثير من الأسئلة الصعبة عن تفاصيل الآتي ،يسكن هذا القلب وذاك العقل خوف الخطوة القادمة ، تتزاحم المشاهد ، نغلق نوافذ ونشرع أخرى ، أشخاص ، كلمات ، أحلام ،أمنيات ، أحاسيس ، جميعها مرهونة لعام جديد ، ربما كان كثير الدموع، او ربما مترفا بالفرح والدهشة ، وها نحن ذا نضع أقدامنا على بداية الطريق نطلق سراح خطوة ونقتل أخرى ، محدقون بما خلف الستار …
* ليتنا نغوص في جوف حياتنا الماضية ، نمعن النظر فيها طويلا ، نسكب فيها بعض الحب والحقيقة ، نمحو منها الزيف والبغضاء ، لما لا نحمل القلم الآن ونبدأ بالانتقاء والحذف ، نحتاج الكثير من القوة لنواجه رحلة جديدة في الحياة نتصالح فيها مع ذاتنا ونغدق في كأس اليقين ، كما قال الكاتب المسرحي الروسي أنطون تشيخوف :
يبدو لي أن الإنسان عليه أن يتحلّى بالإيمان، أو أن يبحث عن الإيمان، وإلا فإن حياته ستكون فارغة ،أن يعيش ولا يعرف لماذا تطير طيور الكركي، لماذا يولد الأطفال، لماذا هناك نجوم في السماء ،عليك أن تعرف لماذا تعيش، وإلا فإن كل شيء سيكون تافهاً ولا يساوي قشّة.
قصاصة أخيرة
ماذا يخبئ لنا العام الجديد يا ترى ؟