أوسمة وأناشيد وتفاؤل وفرح.أعيــــــاد الاستقـــــلال السودانيــون ..وفجر العام الجــديد

محمد حامد جمعة

حسبو وعبد الرحمن الصادق يشاركان في احتفالات اعياد الاستقلال

مضى العام 2017 وتحول الى مسمى السابق ، وهل العام الجديد ، وفي ثنايا الفصل بين ما سبق وما هو ات تزامن واحتفالات البلاد بالعيد الثاني والستين للاستقلال المجيد ، قضى السودانيون ليلته الاخيرة يودعون عامهم ويستقبلون كذلك فجر استقلالهم الوطني ، توزعت المناشط بين رسمي وخاص، شعبي وحكومي ولكن ظلت المشتركات واحدة وتمازج الفرح الانساني والتفاؤل باخر وطني يرجوه الناس في أمنهم وسلامهم ومعيشتهم ، كانت ساعات الليل والفجر بين الاحد والاثنين فرصة للتفاؤل الظاهر في احتفاء الجميع وحماسة مشاركتهم.
«الصحافة» التي كانت حاضرة بين «القصر» وحشود الطرقات رصدت بعض الجوانب التي تقدمها من باب رصد الوقائع لمناسبة لا تكفي المحابر لتوثيق ظلالها واحداثها .

ارتفاع مبيعات الأعلام بالطرقات :
شكلت ليلة عيد الاستقلال المجيد سانحة لموسم بيع ناجح لباعة الاعلام – علم السودان – من الباعة الجائلين ، اشترت اعدادا كبيرة من المواطنين مقاسات مختلفة من «علم السودان» الذي زين به المواطنون مركباتهم وحملوه على ايديهم راجلين ، ارتفعت الاعلام على غير العادة حتى فوق اسطح بعض المنازل والمركبات العامة وحتى «الركشات» في سلوك عفوي جميل ودال.
إذاعات «الاف ام « وخطاب رئيس الجمهورية :
بينما نقلت إذاعة ام درمان ، تغطية كاملة لخطاب السيد رئيس الجمهورية والحفل الرسمي من ساحة القصر الجمهوري بمناسبة العيد «62 « لاعياد الاستقلال فقد كان ملاحظا ان اذاعة «بلادي» و»هوى السودان» قد انضمتا للنقل فيما غابت اذاعات اخرى رغم ان توجيهات وتوصية اخر اجتماع للجنة العليا لاعياد الاستقلال كانت قد اوصت بان تنقل كل الاذاعات المحلية المناسبة.
برقية الملك «سلمان» تداول واسع ..
بعث خادم_الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة للرئيس عمر حسن البشير رئيس السودان بمناسبة ذكرى الاستقلال ، البرقية التي حظيت بتداول واسع في الوسائط السودانية عبر فيها الملك .الملك سلمان باسمه واسم شعب وحكومة السعودية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للرئيس البشير ولحكومة وشعب السودان.
وأشاد خادم الحرمين بتميز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، التي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة.
كما بعث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز برقية تهنئة للرئيس البشير بمناسبة ذكرى الاستقلال.
الساحة الخضراء …أجواء جنونية
كانت الساحة الخضراء بالخرطوم اميز مواقع الاحتفالات العفوية للمواطنبن مساء الاحد وقد توزعت فيها المناشط بين لقاءات اسرية خاصة وتجمعات اصدقاء ، كما كان لافتا فيها الوجود الاجنبي خاصة من الجاليات العربية ، الى جانب الحفل الجماهيري لعدد من المطربين الكبار ، مع اقتراب الساعة الاخيرة للعام 2017 ودخول يناير من العام 2018 تحولت الساحة الى وضعية جنونية من الالعاب النارية ، وقد كان لافتا التوظيف الجيد عبر مكبرات الصوت للاناشيد الوطنية الخالدة خاصة نشيد «اليوم نرفع راية» استقلالنا.
الصحافيون …احتفال خاص
الصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف نظم احتفالا خاصا – وصف بالانيق – في فندق القراندهولدي فيلا علي انغام الفنان حسين شندي والفنانة هدي عربي شهد تكريم عدد من نجوم السياسة والرياضة والفنون من بينهم تكريم منصور خالد وكمال شداد والنور الجيلاني، وسط حضور كبير من قيادات العمل الصحفي والاعلامي ورؤساء التحرير والصحفيين واسرهم.
غابة السنط …ملتقى عائلي
في عطلة يوم الاثنين ، احتشد شاطئ النيل الابيض بالالاف من الاسر والعائلات التي اختارت شاطئ النهر على الضفتين بامدرمان والخرطوم خاصة من منطقة غابة «السنط» لتكون ساحات للانس والترفيه من صباح يوم الاثنين حتى المغرب ، امتدادات جلوس المواطنين وصلت حتي الحدائق والمتنفسات الموجودة في شارع الغابة وقبالة جامعة السودان والنفق المؤدي الى بنك السودان ، ذات الامر تكرر وتطابق على طول شارع النيل والمجري النهري على النيل الازرق والنيل الكبير.

مدير شرطة الخرطوم

الأحوال ..هدوء وسلام ..
شهدت ليلة رأس السنة واحتفالات المواطنين باعياد الاستقلال حالة من هدوء واستقرار الاحوال الأمنية ، ورغم كثافة الانتشار الأمني ، شرطة وبقية المنظومة الأمنية فلم تشهد كل الساحات ومواقع الاحتفالات الرسمية والشعبية اي إختلالات او احداث أمنية مزعجة وكما انه وخلافا للسنوات الماضية فقد انفضت الجموع في وقت مناسب ولم تتكرر الاختناقات المرورية وان كانت قد ظهرت في اول مساء الاحد ، مدير شرطة ولاية الخرطوم الذي طاف بعض اقسام الشرطة بالولاية وقف بقسم إمتداد الدرجة الاولي على هدوء الاحوال الأمنية.
لقمان أحمد تكريم خاص ..
على هامش اعياد الاستقلال ستشهد مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور اليوم تكريما شعبيا ورسميا كبيرا بمشاركة نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن للصحفي السوداني المهاجر لقمان أحمد مدير مكتب «bbc «بواشنطن ، لقمان الذي عرف بمبادرته الخاصة في منطقة «الملم» ينشط عبر منظمة الملم دارفور للسلام والتنمية لبدء مرحلة بناء القرى الحضرية فى الملم وشمال نيالا ضمن برنامج عودة الروح. لقمان قال انه قضى الساعات الأخيرة ليوم الحادى والثلاثين 2017 يتجول على طريقة المكوك بين قرى» الملم – كيلا – أم داشو – أبو حمرة» التى طافها فى يوم واحد مضيفا انه وجد مجتمعات مستعدة للقيام بواجبها للتحول إلى حواضر صغيرة تضاهى كبريات المدن من حيث توفر الخدمات وبناء الإنسان.
أوسمه الرئيس البشير
بروفيسير سيف الدين حمد وسام خاص من «الصحافة»
قول – اظنه حكيما – إرتطمت به اين ومتى ، لا اذكر ، قال قائله « يولد البشر مرة واحدة. يوم تلدهم أمهاتهم وحسب ، فالحياة ترغمهم أن ينجبوا أنفسهم « يقفز امامي شاخصا كلما رأيت البروفيسير سيف الدين حمد عبد الله ، ولا أشيع سرا اني أقمت الرجل أمامي حوزة علم وعلوم ، في دفق معارف قضايا المياه ، ولي زعم شحيح الضوء انه صادف هوى في نفسي ، شدني بروف «سيف» بذاك النسيج المنسجمة خيوطه من سودانية وافرة التواضع ، وسيمة السمات والسمت اذ يظل الرجل من تلك الطينة السمراء الخصبة بالادهاش ، تآنسه فتقف أمام «مزارع» ، قد يغشى الصباح حافة جرف زرع ، ويصلي الظهر على «برش» للسعف ، قد يطل عليك من وسط ملامح حافلة «ركاب» تطلب عونه فيهل اليك مثل «ابو فصل» يراجع فروضك مثل معلم عتيق خرج من ابنية بخت الرضا القديمة ، له تلك القدرات الماهرة على التصويب غير الفظ مع قدرة على ان يجر منك ورقة فيفك لك طلسم نسبة ، او شفرة مسارات ، ثم يمضي عنك مخلفا اثر حضور زميل وليس أستاذا مرجعا ! هو «سيف « نفسه الذي ان غشيته في نفحات اوقات عوابر لحظات ثرثرة المجالس الفيته انسانا ، يضحك ويبتسم ، يطوف بك في ضحكات طفولية مطلقة السراح من كل عنت مقادير التصنع التي يركزها البعض على «التايتل» وقوائم الصيت الفخيم ، قد يقص لك عن يوم في القرية ، او يغمز لك جانب مسلك اجتماعي ، او يعلق على لحن ، او حتى قصاصة صحيفة ، هو ذات الرجل الذي ينفض يديه عن إدام «بريك» بين معقوفتي جلسة سمنار وورشة ، او حشد امته العقول فيرتقي المنصة ، لا يكون الناس على رؤوسهم الطير ، يكون على الرؤوس عرش بلقيس ، هل يشعرون بثقله ، يحسرون تركيزهم وقد ظنوا ان نظم الحقائق والوقائع عن مياه النيل وغير النيل تحتهم لجة ، في كل ما حضرت من نشاطات خارجية ، رأيت أعلام دول الحضور ، عربا وفرنجة ، ويطوف علم السودان الذي يكون اسم «سيف» له سارية ومرتكزا ، يصمت الكل لا يتكلمون ، اذن الرحمن بفضله لسيف فقال ويقول صوابا ، اكثر من خمس مناسبات كنت فيها حاضرا ، تنتهي بي موقدا كفي بالتصفيق ، اطلب عمامة لاحرقها جريا على ارتداد فعل فرحي ، قلت من قبل وكتبت ، كلما عشت لحظة مماثلة اندلق مني صوت الثناء والشكر لله العظيم ، ان جعل لهذا الوطن مثل هذا الرجل ، وفي جاه الملوك الوك ، ويلوك من يرون تلك الدربة والخبرة والعلم المنير ، اقوال وعروض ، اصلها صحيح العلم وعميق المعرفة ، كنت في «رسومو» على الحدود الرواندية التنزانية ، نظر «البروف» الى افق يصدم على مداه نهرا يقبل من بورندي باخر يمضي من رواندا ، كأنما يعرف على المجرين ، مراكز الصخور والحصي ، واغصان الطريق ، صحح للمهندس المقيم اوزان المياه واظنه حفظ حتى قياسات لوامع الندى ! وهو يفعل ذلك ، قد ينتهي به المجلس في اخر مقاعد الحاضرين ، تظن من عامة طلاب البحوث او رواد فضول السائحين ! هذا رجل يكتمل به الليلة عرض الوفاء في يوم الوطن الكبير ، استحق «التوسيم» ويستحق ما يزيد عنه وعليه من إحتفاء ، انه طوق بر لرجل يستحق و»نص وخمسة» ، بروفيسير سيف الدين حمد عبد الله ثروة سودانية نادرة .فريدة ، ما اجمل العلم حينما يكون في صاحبه عقيدة وولاء ، موهبة وتوفيق بفضل الله ، خالص للوطن ومفخرة لكل سوداني وسودانية ، كلما ارى من هم مثل «سيف» …بترحمن.