تستهدف جلب 9 مليارات دولار في ثلاث سنوات.شراكة الحكومة والقطاع الخاص للقفز بالإنتاج ..»العربة أمام الحصان»

تقرير: متوكل أبوسن

اعلنت الحكومة التزامها بانفاذ ما يخصها في الخطة المشتركة بينها والقطاع الخاص والمحددة من 2018 الي 2020 ، والهادفة الزيادة الانتاج والارتقاء بالصادرات السودانية،وكشفت عن تضمين المرحلة الاولي من الخطة موازنة العام 2018 ، مشيرا الي تعهد وزير المالية بتوفير 870 مليون دولار لتمويلها ،لافتا الي تشكيل لجنة عليا ولجنة فنية لمتابعة انفاذ الخطة .
حالة من التفاؤل سادت اجواء المحفل الاعلامي الذي دعا له ، نائب رئيس مجلس الوزراء ، وزير الاستثمار ، رئيس قطاع التنمية الاقتصادية ، مبارك الفاضل ،الخاص باستعراض خطة العمل المشتركة مع القطاع الخاص «خارطة طريق لزيادة الانتاج بالصادرات السودانية 2018 ـ 2020».
وزير الاستثمار مبارك الفاضل المهدي الذي ابتدر الحديث ،بالامانة العامة لمجلس الوزراء ظهر امس «الاربعاء» نبه الي ان الخطة تمتد لثلاث سنوات و علي ثلاث مراحل تهدف الي التوسع في الانتاج الزراعي والحيواني وادخال التقانات الحديثة والصناعة لتجنب تصدير المواد الخام للحصول علي القيمة المضافة.
واكد مبارك التزامهم بالتمويل الداخلي عبر البنوك وتذليل العقبات ووضع السياسات والاجراءات المطلوبة لتنفيذ الخطة التي قال انها خروج من النمط التقليدي بوضع خطط واهداف وبرامج وترك التنفيذ للظروف القائمة ، لافتا الي ان هدف الخطة الوصول بعد ثلاث سنوات بالصادرات الزراعية والحيوانية وبعض المعادن غير الذهب لجلب 10 مليارات دولار من الصادرات ، مشيرا الي ان تكلفة الخطة في السنة الاولي حوالي 870 مليون دولار.
وكشف مبارك عن عرضهم لرجال الاعمال الاتراك الذين زاروا السودان مؤخرا الدخول في الخطة بالجوانب التقنية والاليات والخبرات والزراعة التعاقدية مع القطاع الخاص السوداني في الزراعة التعاقدية ،مشيرا الي ان تركيا عرضت شراء انتاج السودان من القطن للموسم الزراعي الحالي،وقال ان وزير الزراعة التركي ابدي رغبة بلاده في شراء انتاج السودان من القطن في الموسم الزراعي الحالي .
واستعرض المهدي اهداف موازنة العام 2018 التي وصفها بالشفافة جدا، مشيرا الي انها اظهرت العجز الموجود والجوانب المخفية في الاقتصاد، وقال : نحن لا نريد ان نغش احدا ،مؤكدا في الوقت ذاته الي انه لابديل للانتاج الا الانتاج ـ بحسب تعبيره.
واكد مبارك سعي موازنة العام 2018 توجيه الموارد نحو الانتاج وامتصاص التضخم وتصحيح تشوهات سعر الصرف والاهتمام بالشرائح الضعيفة في المجتمع ،مشيرا الي ان 25% من الميزانية وجهت لدعم الشرائح الضعيفة .
معركة الاقتصاد والعودة للتسعيرة
ووصف مبارك مايحدث بانه معركة اقتصادية قال انهم سيواجهونها بسياسات اقتصادية واجراءات قانونية ضد المضاربين في الدولار وفوضي الاسواق ،مشيرا الي ان تحويلات اللاجئين الي بلدانهم من الدولار تصل الي نحو 2 مليار دولار سنويا مؤكدا انه يتم تهريبها خارج البلاد .
ومضي الي تأثير العقوبات والحظر الامريكي والحظر علي الاوضاع الاقتصادية بجانب ما اسماها بقصور السياسات في صادر الذهب والمضاربة في العملات وفوضي الاسواق وتذبذب الاسعار، وقال : قضية الغلاء مرتبطة بفوضي الاسواق والمضاربة في العملات بجانب ضعف الانتاج ،لافتا الي اتخاذ اجراءات وسياسات للخروج من الأزمة الاقتصادية.
وكشف عن دعوتهم لحكومة ولاية الخرطوم بوضع تسعيرة للسلع الاستهلاكية في مكان بارز في المحال التجارية ،وقال : تحدثنا مع والي ولاية الخرطوم في موضوع وضع تسعيرة في مكان واضح لان الاقتصاد الحر لايعني عدم وجود تسعيرة حتي وان تغير السعر.
«وجدي» والدعوة للتفاؤل
وجدي ميرغني رئيس غرفة المصدرين بدا اكثر تفاؤلا وهو يستعرض الخطة المشتركة مؤكدا ان فيها حل للاشكال الاقتصادي علي نحو جذري ،لافتا الي انها تعبر عن رؤية رجال الاعمال ،مشيرا الي احتوائها الي تفصيلات تستصب الواقع ،معبرا عن تفاؤله بنجاح الخطة .
وجدي مضي الي ان اشتراكهم في وضع الخطة بحكم خبرتهم وتجاربهم ومعايشتهم للواقع يمثل 50% من نجاحها ،واصفا البرنامج المشترك بانه واقعي وقابل للتنفيذ حال ايفاء الحكومة بما عليها من التزامات. وقال في حديثه : البرنامج واقعي ويمكن ان يكون فيه الخروج من الأزمة الاقتصادية. واضاف : ادونا فرصة وتفاءلوا خير للخروج من المشكلة الاقتصادية.
«البرير» ومزيداً من التفصيل
رئيس اتحاد اصحاب العمل سعود البرير اكد في حديثه عن تفاصيل الخطة انها قدمت بشكل متكامل وانها زراعية وصناعية للاستفادة من القيمة المضافة للمنتج ،مشيرا الي انها تستمر لثلاث سنوات بتكلفة ثلاثة مليارت دولار لرفع الصادرات السودانية من 1,8 مليار دولار الي 3,7 في العام 2018 والي 6,3 مليار دولار في العام 2019 والي 9 مليارات دولار في العام 2020 بخلاف صادرات الذهب.
ومضي سعود الي ان السلع المستهدفة 13 سلعة وتشمل سلعة القطن ، الفول السوداني ، السمسم ، زهرة الشمس ،فول الصويا ،الذرة الشامية ،الذرة الرفيعة ، الاعلاف، الصمغ العربي ، الخضر والفواكه ، القمح لتغطية الاستهلاك المحلي الذي قال ان عجزه يبلغ حوالي 2 مليار طن ،مشيرا الي ان الخطة تشمل الثروة الحيوانية والخدمات اللوجستية .
ونبه البرير الي وجود خطتين تستصحبان الخطة التي قال ان اعدادها استغرق شهورا ،مشيرا الي ان المحك في تنفيذ الخطة الضمانات والالتزام بما يتم الاتفاق عليه ،مؤكدا ان الخطة فصلت ادوار الحكومة والقطاع الخاص والبنك المركزي .
ثناء ومخاوف
اسئلة الحضور من الاعلاميين والصحفيين ومع تنوعها لم تخل من مخاوف اوضعوها منصة المؤتمر ،تسبقها اشاداتهم بالخطة وجوانبها المختلفة وتمنياتهم بقفزها فوق اشكالات الاقتصاد .
رئيس المنصة ، مبارك الفاضل ، بدأ في سبر غور التساؤلات بصراحته المعهودة ،وبث تطميناته وجعل من المقولة الرائجة «الحاجة ام الاختراع « فرس رهانه بنجاح المسعي ، داعيا الي مزيد من الصبر محذرا من خطورة التشاؤم ، وحض الاعلام الي لعب دور في نقل الناس من حالة الاحباط الي التفاؤل بالمستقبل ،مؤكدا سعيهم لترجمة الخطط الي واقع معاش.