موازنة 2018.. تطلعات لدعم المنتجين وزيادة فرص العمل

تحديات كبيرة تواجهها موازنة العام الحالي خاصة في الجوانب الإجتماعية، وتطلعات كبيرة ينتظرها الشعب السوداني من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال خفض معدلات التضخم، واستقرار سعر الصرف للعملة المحلية، بجانب تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
ويشدد مراقبون علي ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية، وأن تكون الأولوية في سياسات الإنفاق لمعاش الناس خصوصاً قطاعي التعليم والصحة.
وتستهدف الموازنة الحالية تحقيق نمو اقتصادي بنحو 4 في المائة، وتتطلع لخفض معدل التضخم لـ 19.5 في المائة، علاوة علي زيادة الاستثمارات العامة بمعدل 17.6 في المائة وإضافة 60 ألف وظيفة، وكذلك تخفيض معدلات الفقر والبطالة والإهتمام بالخدمات الأساسية للمواطنين، وإعفاء 63 بالمائة من الواردات من الرسوم الجمركية، تجنبا لارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق.

وتؤكد وزارة المالية أنها عازمة علي خفض الفقر ومعالجة أسبابه، وتعهدت بمنع أي زيادات قد تطرأ علي أسعار السلع الأساسية في ميزانية عام 2018 التي بدأ العمل بها مع بداية العام.
وقال د. عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ان خطة وزارته للمرحلة القادمة تعتمد بشكل مباشر علي تحسين معاش الناس ودعم الشرائح الضعيفة، وكشف عن رصد نحو «7» مليارات جنيه لمشاريع التنمية بالبلاد ضمن البرنامج الخماسي للدولة.
وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد تدفقات نقدية وتمويلات لمشاريع التنمية والإعمار، موضحاً أن الحكومة وضعت برنامجاً خماسياً لزيادة الإنتاج والإنتاجية وتقديم حوافز تشجيعية للمغتربين والمصدرين. وأكد ضرار، خلو موازنة العام المالي الحالي من أية ضرائب جديدة، من شأنها أن تتسبب في ارتفاع الأسعار.
وقالت وزارة المالية إن الموازنة ستولي عناية أكبر بالشرائح الضعيفة بتوفير أدوات إنتاج بإسناد مباشر أو عبر التمويل الأصغر، وزيادة الدعم الاجتماعي في التوسع في التأمين الصحي واستيعاب الأدوية المنقذة للحياة داخل العلاج المجاني بالمستشفيات وداخل التأمين الصحي علاوة علي الاهتمام بزيادة الخدمات والتوسع في برامج الرعاية الصحية الأولية وزيادة تغطية الأرياف والتركيز علي حصاد المياه ومواصلة تنفيذ برنامج زيرو عطش والتوسع في تعليم الأساس واستمرار تنفيذ قرار إلزاميته والصرف علي محو الأمية والسعي لتحقيق شعار زيادة الإنتاج والإنتاجية اتساقاً مع أهداف وموجهات البرنامج الخماسي في عامه الثالث والاهتمام بتوفير الموارد للتنمية المتوازنة بالتركيز علي الميزة النسبية لكل ولاية وتكامل الجهود مع القطاع الخاص وتحقيق العدالة في توزيع الموارد وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية والبني التحتية.
وكانت وزارة الضمان والتنمية الإجتماعية اوضحت أن حجم الدعم الذي قدم للقطاعات الإجتماعية «التعليم والصحة والمياه والحماية الإجتماعية» في الموازنة العامة بلغ 32%.
وأعلنت الوزارة عن شروعها في تكوين صندوق جديد في شكل مال دوار لدعم صغار الحرفيين والمنتجين بصيغة القرض الحسن والتكلفة البنكية يستهدف مليون مستفيد.
وقال إبراهيم آدم وزير الدولة بوزارة الضمان والتنمية الإجتماعية إنهم في وزارة الضمان والتنمية الإجتماعية منحازون إنحيازاً تاماً للشرائح الضعيفة، وأكد أنهم سيعملون علي إدخال مليون أسرة جديدة تحت مظلة التأمين الصحي الأمر الذي يسهم في رفع نسبة التغطية الشاملة إلي أكثر من 80%، بجانب تقديم دعم مباشر لـ»800» أسرة جديدة فضلاً عن تدخلات أخري لدعم الشرائح الضعيفة.
وقال آدم ان الصندوق الجديد لدعم صغار الحرفيين والمنتجين يعد من المشروعات الهامة التي تمكن الوزارة من تنفيذ سياسة مكافحة الفقر عبر توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج.
فيما طالب عضو اللجنة الإقتصادية بالحوار الوطني ياسر الجميعابي بضرورة خفض أعباء المعيشة وتوفير «قفة الملاح» والأدوية وإحكام الضبط علي الأسواق، وقال انه رغم ماجاء في الموازنة فإن مستوي الدخل لازال ثابتاً بينما كل الإحتياجات في تزايد مستمر، وشدد علي ضرورة تفعيل المؤسسات التعاونية ورقابة المستهلك ووضع قوانين صارمة أقوي من قوانين ضبط أسعار العملات، وأكد علي ضرورة إيلاء احتياجات المواطن اولوية في الموازنة.
ويؤكد مراقبون علي ضرورة إنزال ما جاء في الموازنة في جانب الدعم الإجتماعي والإهتمام بالشرائح الضعيفة علي أرض الواقع بجانب وضع ضوابط رادعة لارتفاع الأسعار غير المبرر بالأسواق، وكذلك تخفيض وتقليل بنود الصرف والشراء الحكومي وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية.