دعاش المطر.. مع ابتسامة الصباح.. تعطر الحياة الزوجية.سر البيوت وتربية الأطفال والحياة الزوجية.. في المطبخ..!

الخرطوم – البيت الكبير
أي زوجة من واجبها رعاية بيتها وأطفالها والاشراف على ما يؤكل ويشرب.. ومن يتعلم ومن كان مريضاً حتى يتعافى.. هذا إذا ما كان ليس هناك من يساعدها.. أو من يعاونها في (عمل البيت) من الشغالات – مثلاً – لذلك فإن الزوجة هي (ست البيت) يفترض فيها أن تكون (نوارة) في لبسها ونظافتها وسلوكها مما يحبب زوجها فيها أكثر.. ويرتبط بالمنزل دون أن يشعر بالملل.. فهو في ساعات بعد عمل يوم طويل يبحث فيه عن الراحة والاستجمام..!
وبنفس القدر إذا ما قامت الزوجة بواجباتها وأنهت أعمالها وتزينت لنفسها ولزوجها فإن الزوج مطلوب منه أن يقدر مهام زوجته ورعايتها، ويتزين لنفسه ولزوجته وأولاده بأفضل ما يكون لا يهمل نظافته ولا ابتسامة الصباح ولا.. كلمات المساء والجلوس مع أسرته في ساعة صفاء.. وصفاء روحي..!
الحياة في المدن وعواصم البلاد.. اكتظت بهموم الدنيا وانه من الضروري ان يعمل الزوج والزوجة في أعمال يساعدان معاً في تصريف شؤون البيت ورعاية الصغار وربما وفقاً للإمكانات تم تشغيل أخرى تعمل على ترتيب المنزل خاصة في النظافة والغسيل وربما تجهيز شؤون المطبخ إذا كانت الزوجة غير قادرة ولديها من المال ما يفي.
وتقول الأستاذة (سميرة محمد) اختصاصية اجتماعية إن البيت السوداني من الصعوبة أن يعتمد على الشغالات لذلك فإن دورها يكون مختصرا.. وقالت انه لا يخفى صعوبة الشغالة والاعتماد عليها خاصة في شؤون تربية الأطفال فالأمر يتطلب رقابة بالذات في الجوانب السلوكية والتنشئة والصحة خوفاً من (دس) بعض الأمراض التي قد تنتقل للصغار بالاضافة لخطورة بعض الشغالات الأجنبيات في ايقاع الفتنة والغيرة ما بين الزوجة تجاه زوجها..!
زوجة جامعية لم تواصل دراستها وتم تزويجها ولها ثلاث أطفالة – لكنها – اهملت في تربية أطفالها والاعتماد على أمها في كل كبيرة وصغيرة.. حتى فنون الطبخ لم تلم بها بصورة واضحة في حين أصبح الزوج يجيء للبيت محملاً بكل صنوف الخضار واللحوم.. واستمرت الزوجة في (غيبوبة منزلها) لا تهتم به ولا تضع لنفسها برنامجاً، تستقبل زوجها به غير (الصراخ) لماذا هذا الخضار من سيعمل به..؟! وتذهب إلى أمها بالقرب من منزلها..!
بدأت الشكوك تساور الزوجة ان هذا الزوج أصبح كثير الشرود والخروج إلى خارج المنزل لا يعود إلا ليلاً..
وتقول الاجتماعية سميرة محمد ان هذه الزوجة كانت مهملة لما يطلبه زوجها ولا تتزين في بيتها وأهلمت الأطفال وتركتهم لوالدتها.. ونصحناها بخطوات تعيدها إلى مناخ الحياة الزوجية ابتداءاً بالاهتمام بالبيت وترتيبه والصغار ورعايتهم والاشراف على نظافتهم وأن تعود إلى (سر قدرتها في المطبخ) فهي معروف عنها جيدة في صناعة الطعام.. ثم لا بد ان تضع على نفسها من ملابس يفضلها زوجها.. وأن تلازمها الابتسامة وكلمات الاطراء.. والتقدير والمودة..!
وكانت المفاجأة للزوج ما بدأ يعود لست البيت من جمال وهدوء.. وقلل هو من الشرود خارج المنزل واستقرت الحياة الزوجية كل ذلك بفضل الرغبة في الاستمرار في حياة زوجية سعيدة..!
تقول (سميرة) ان ما يمر على الزوجة العاملة من مشكلات ربما هو أقل مما تواجهه المرأة (ست البيت) وربما تنحصر في (ضعف) العلاقات الاجتماعية مع الأهل والأقارب والجيران نسبة لظروف العمل.. إلى نوع من مشاكل تنحصر أيضاً في كيفية ترتيب شؤون الأولاد في المدارس أو الرياض للصغار وكل ذلك ينحصر في (ضعف المال) ان كانت الأسرة في مرتبة وسطى.. قد تلجأ إلى الاستدانة لتكملة حاجيات الشهر.. أو أشياء أخرى.. وهناك أيضاً مسألة (الغيرة) ما بين الزوج والزوجة في الحياة العملية مع ان هذه (تحولات وتحورات) في بعض الصور عند القلة من الازواج.. وربما هناك (الزواج غير المعلن) حتى في أوساط عدد ليس بقليل من طلاب الجامعة.. وهو زواج مهدد بالزوال، مجرد أول (معضلة) قد تواجه الزواج بسبب (المال) أو (السكن).. أو عدم رضا الأهل إذا علموا بالسر.
العادات والتقاليد السمحة السائدة للآن بريف البلاد ومدنه قد رحلت بعيداً عن الجيل الجديد بفضل الوسائط الاعلامية والتواصل الاجتماعي وأصبح ذلك مهدداً حقيقيا لتماسك أهل (البيت الكبير).. فليس عند هذا الجيل غير المعرفة الهامشية.. والسبب انه لا يجد هامشاً يكتب عليه انه لا يزور (جده أو خاله أو عمه).. إلا في مناسبات ضعيقة جداً، ويكون كالزائر الضيف..
وتقول الأستاذة سميرة محمد.. المسألة في النهاية مسؤولية الأب والأم، إذا اتفقا وأوضحا ان على الصغار زيارة أهلهم من جانب الأب والأم دون (احساس) بأن الأم – مثلاً – لا ترغب في هذه الزيارة أو الأب لا يريد أن يذهب أولاده لأهل والدتهم ففي الغالب يكون (الولد) أقرب إلى أمه والبنت أقرب لأهل أبيها، بل ستجد دائماً ان الأم (تحرض) بالابتعاد من أهل الأب لأشياء نفسية داخل الأم.. خاصة إذا كان الزواج من أساسه وقعت به مشاكل وتحملا على أمل أن ينصلح الحال في مقبل الأيام لذلك.. فإن زواج الأقارب غير محمود.. (فشعيرة وروح المشاكل) قد تكون موجودة تتسبب في القطيعة وعدم التواصل ويفضل الزواج من غير الأهل.. فيه المزيد من التقارب.. فقط.. لا بد من تربية الصغار على دوام الزيارة الاجتماعية من حين لآخر والمناسبات الاجتماعية، ليسوا كضيوف بل أهل بيت.. بينهم مصاهرة ودماء جديدة..!
تقول سميرة حتى وقت قريب كانت (الشغالة) هي السبب في معظم المشكلات ولا بد من البحث عما يريح الزوج من أعباء المنزل. غير الشغالة وان يقبل الزوج بما تفضله الزوجة من أهلها..!
أما موضوع المرأة الزوجة العاملة فهي يكفيها انها تتحمل العبء في تربية الأطفال، ولا بد من الوقوف بجانبها وليس بالغيرة وربما الشك الذي يصل إلى درجة أن (يتزوج) غيرها.. دون أدنى سبب فقط لأنها (مشغولة) في البيت مع الأولاد.
أما المرأة التي تهمل بيتها فإن الواجب أن تنصح ويعمل لها برنامج تأهيلي أن تعود إلى الحياة الزوجية السعيدة.. وغير ذلك فإن الأمل يبقى سحب الحياة الزوجية بلا أمطار تغرق طريق الحياة.. بل نريدها أمطارا تغسل ما بالنفوس التي صدأت من الشكاوي وتجعل الحياة أكثر مرونة وليونة.. ودعاش مطر!