شعر : إحــــتــــراق

رانية عمر

إني أخاف البوح يا صمتي
وأستجدي الحروف
أرتاب من صوتي
ويسكنني التوّجس
والتردّد والقلق
أحتاج موتاً يسرق القلب العنيد
ويسلب العقل الملبّد بالجنون
ويستبيح الروح دون تحفّظٍ أو إرتياب..
إني أخاف!
والضحكة الصفراء تخفي لوعتي
فأظل كالتمثال لا أبدي سوى
بعض التجاعيد المشوبة بالغموض
وأتوه وحدي بين وجدي والوجع
أستل سيف تمرّدي
فتثور في وجهي المخاوف من جديد
فجأة..
تلقي عليّ اللعنة الكبرى
وتسلبني الإرادة والأمل
وفجأة..
تنزع سيفي من يدي
لتقيم في الوجدان طقس الموت
في صمت سقيم
تغتالني كي تعلن الحرب اللعينة
في ميادين القصائد والحروف
تلقي بجسدي فوق أنقاض الكتب
وهناك أستلقي بلا حول
وأرقد في سلام
وأطالع الشعراء والأدباء
حولي يرقدون بلا كلام
وتدق أجراس الوداع
فنظل نشدو بانتشاء
في انتظار الاحتراق..
يا نار .. برداً وسلام
رفقاً بمن نصبوا الحروف مدائناً
تسمو بها قمم الجمال
رفقاً بمن نسجوا من الكلمات
أوطاناً تنادي بالكمال
رفقاً عليهم أيها الكبت الأليم