وزير المالية :زيادة الأجور في الموازنة الجديدة

%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9

الخرطوم:أميمة حسن
كشف وزير المالية بدرالدين محمود عن اعتماد زيادة «معتبرة» للأجور وفرص توظيف جديدة والمضي في تحرير السلع خاصة الخبز واستيراد الدقيق دون تحديد مواصفاته. في مشروع موازنة الدولة للعام المالي 2017م.
وقال محمود إن وزارته استندت في مشروع الموازنة على استيعاب مخرجات الحوار الوطني ، موضحاً إن من بين أهدافها وموجهاتها مراجعة سياسات الأجور ومعالجة الفجوة بينها و الأسعار ومراجعة وتعويضات العاملين وضبط الفصل الأول ومنع الترهلات فيه ، واعتماد وظائف جديدة .
وأكد الوزير في تنوير قدمه أمس وزراء المالية وأمناء الحكومات ومديرو الحسابات بالولايات في قاعة الصداقة، إن الصرف على تقوية الأجهزة الأمنية والدفاعية كان له أثر في إحداث السلام في ظل الإضطرابات الأمنية في الإقليم حولنا.

وأبان أن من أهم مرتكزات الموازنة الجديدة حرية النشاط الاقتصادي التزاماً بحاكمية الشريعة الإسلامية ، وتأمين مقومات العيش الكريم للمواطن وتوفير السلع الأساسية وتنظيم السوق ومحاربة الاحتكار والاغراق، مشيراً إلى الدور الأكبر للولايات في مجال تنظيم الأسواق بضوابط ليست إدارية موجهاً الأخيرة بتطوير آليات الحسبة واختيار المحتسب من داخل السوق بغرض تنظيم العمل داخل السوق وفق إجراءات قانونية وليست إدارية.
وقال نسعى مع وزارة العدل لتعميم النيابات العامة بكافة الولايات بقصد بسط العدل وآلياته وتهيئة البيئة التشريعية.
وقال من الأهداف الرئيسة لمشروع الموازنة الجديدة بسط الأمن وسيادة الدولة ،بجانب الالتزام بمبادئ الحكم الرشيد وشفافية الأداء وتقوية أجهزة الرقابة المالية والمؤسسية والمساءلة وتعزيز متطلبات برامج إصلاح الدولة، وإصلاح نظام الحكم اللامركزي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مشيرأ إلى استمرار سياسات الإصلاح الاقتصادي في الموازنة الجديدة التزاماً بأهداف البرنامج الخماسي في عامه الثالث «2017م» . وأضاف بأن زيادة الإنتاج للصادر ومعالجة المعوقات الهيكلية والإدارية التي تعترضه من أهم موجهات الموازنة وذلك بتنويع قاعدة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، داعياً الولايات لتطبيق أهداف البرنامج الخماسي في زيادة الإنتاج بالتنسيق مع القطاع الخاص، وبتكامل الأدوار بين المركز والولايات، موجهاً الأخيرة بعدم فرض أي رسوم أو ضرائب على سلع الصادر بهدف إتاحة الفرصة لوصولها للسوق العالمية ، بجانب الاهتمام بزيادة المخزون الاستراتيجي وإحلال المخزون السابق.
وأكد الوزير مواصلة السعي لإزالة التشوهات في الموازنة بالمزيد من تحرير السلع ، معلناً ترك المنافسة حرة في الخبز ، وعدم  وجود مواصفات محددة له ، بجانب فتح باب الاستيراد الحر للقمح والدقيق دون الالتزام بمواصفات ، مشيراً للمكاسب التي تحققت بتحرير عدد من السلع . وأشار الوزير إلى الأهداف العامة للموازنة في خفض التضخم ومعدلات البطالة وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار وتحريك جمود الإنتاج والموارد بالولايات وزيادة إنتاج البترول وزيادة اقتصاديات إنتاج الطاقة ،مؤكداً أن السعي لإعفاء الديون الخارجية وتحسين العلاقات مع مؤسسات التمويل الخارجية من أهم موجهات الموازنة .
ووجه الوزير ، الولايات بالتنسيق مع المركز لإنفاذ الموازنة الشاملة ، مؤكداً توفر الإرادة لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية وفق رؤى البرنامج الخماسي بالتركيز على التقنية والتطبيق الشامل للحكومة الإلكترونية.
وعدد الوزير التحديات التي تواجه الموازنة الجديدة أهمها الآثار السالبة للحصار الاقتصادي ، الديون الخارجية وتأثير انفصال الجنوب على القطاع الخارجي بجانب انخفاض أسعار السلع في السوق العالمية وانخفاض البترول عالمياً وتأثيره على النمو في الدول الأفريقية والسودان من بينها .
وأشار الوزير إلى تجاوز الموازنة الحالية 2016م للكثير من العقبات من بينها فقدان رسوم عبور بترول الجنوب والتحويلات التي تقدر بأكثر من 400 مليون دولار بجانب تدني إنتاج البترول إلى 90 ألف برميل بدلاً عن 130 ألفا هي تقديرات الإنتاج .
وقال إن الموازنة  لم يتم تعديلها بل حققت استقرارا ماليا في جانب الوفاء بالمرتبات وتحويلات الولايات بنسبة 100% ، وسداد التسيير في وقته بجانب الالتزام بالصرف على المنافع الاجتماعية.