كواليس

424دنيا لا يملكها من يملكها
أغنى أهليها سادتها الفقراء
الخاسر من لم يأخذ ..
ما تعطيه على استحياء
والغافل من ظن
أن الأشياء هى الأشياء
«الفيتوري»
* بعد ايام من المرض كان الخط الفاصل بين الموت  والحياة هو ماتبقى من سنين او ايام أو ربما بضع لحظات تكتشف فيها أنك أشد ضعفا من خيط العنكبوت،  كل الذي تحتاجه في تلك اللحظة هو الدعاء لكي تعود للحياة  او ترقد في سلام حتي تستطيع الخروج من ذلك النفق المظلم الى بعض النور…
* العائلة الاصدقاء وبعض الارواح النقية التي ترفرف حولنا وبعض الذكريات جميعها سبب اخر يجعلنا نتشبث بالحياة، نقدس النعم ونحمد الله كثيرا بين سقوط كل حبة مسبحة واخرى في ليل يهمهم بأصوات التائبين…
* عادة ما نكتشف معادن الاخرين  في اشد الأوقات بؤسا وضيقا في تلك اللحظة فقط تسقط الاقنعة فتتعالى أصوات وتتوارى أخري بين خطوط الدهشة والارتياب…
* فقط علينا أن ندرك تماما أن العمر قصير رغم عدد السنين المتراصة على أوراق الميلاد و رغم الأماني والاحلام المصفوفة عند أرفف الانتظار ليوم جديد ينفض عنها الغبار لتحلق بعيدا عن قيود الزمان والمكان، تعلو في سماء لا تحجب زرقتها الغيوم السوداء..
*  وأنا أبحث عن رفيق لي في المرض شيئا ما يؤنس ماتبقي من نبض ويقتل شبح خوفي من قدر لا أعرف ملامحه سقطت من بين الكتب رواية« طوق الياسمين» للروائي واسيني الاعرج  وطوقتني ببعض الدفء بينما أقلب صفحاتها عبثا وانا اقاوم مفعول العقاقير الطبية وأقرأ :
«أحيانا اقول في خاطري وانا افتش عن النور المخبأ في، ان اطرف كذبتين وجدهما الانسان لمقاومة ظلمة الموت والقبر البارد هما: العزاء والنسيان بينما هما وجهان لعملة واحدة مرتسمة في دمه.وهل يقدر الانسان ان ينسى دمه؟ »….
قصاصة أخيرة
دعونا نسرف في الابتهاج